أَفلا غُدوٌ فيكِ بعد رواحِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَفلا غُدوٌ فيكِ بعد رواحِيا ليلةً خُلِقت بغيرِ صَباحِ
لم ندرِ عقبَى المدلجينَ بجنحِهاوبـــــأيِّ حـــــيٍّ هـــــم وأيِّ مـــــراح
هل عادَ من سارٍ فيخبرنا بماألفَى بها من خيبةٍ وفلاح
بئسَ الحياةُ من السَّرابِ موارداًأعيت قرارتُها على المتَّاح
يا مطفئاً منها لوافحَ صدرِهِإهنأ بوهمٍ فى المياه قراحِ
يتملأُ النشوان من غمراتهِوالموت صاحٍ وهو ليس بصاح
ويظل يمزح فى الحياة ودونَهايــــوم تــــؤخّره لغير مزاح
عجباً يُتاح لذى السَّعادةِ موتُهولذى الشقاءِ أراه غيرَ مُتاح
صَدَعَ الكنانةَ قَلبَها نبأٌ اذابلغَ الظُبَى هُزمت بغيرِ كِفاح
صُمَّ العفاةُ بهولهِ وتسلَّلتأرواحُهُم فزعاً من الأشباح
واسترسلت مغزاهُ حتى كَدَّرتصفوَ الشَّرابِ عليَّ فى الأقداح
ولقد عَمَرتُ مع النَّديم كأنَّنامتواعِدَان عَلَآ شُعاعِ الرَّاح
يا نور أذهَبَهُ الظلام أهكذا الإِمساءُ بمحُو آيةَ الإِصباح
كم ذا تبلَّجَ من جبينك فى الدُّجىنورٌ غنيتِ بهِ عن المِصباح
بسناً اذا شَمَل المحيطَ وميضُهتغنَى السفينُ بهِ عن الملاَّح
أدركتِ اسماعيلَ فى ريعانهِوشهدتِ عَهدَ الملك بالأفراح
أيامَ كان البدرُ يُنزل سعدَهُمِن غرَّتيكِ منازلَ الأَوضاح
والناعمات الحور يخلسن الشَّذىعن عابقٍ لك بالشَّذَى نفَّاح
وقد ارتبطن بأمر عينكِ خفيةًوغنينَ بالنَّجوَى عن الإفصاح
أيامَ كنتِ اذا تمثَّلَ خاطرٌلكِ خطَّهــ المقدارُ فى الأَلواح
أدركتِ ما لا أدركته زبيدةٌوشهدتِ غبطةَ زوجكِ المِفراح
وبلغتِ ما بلغَ النِّساءُ من العُلاَعند الملوك بعفةٍ وصلاح
يا مُلكَ اسماعيلَ تلك بقيةتبعتك فى مصرٍ بكلِّ سَماح
ولكم روت عنكَ الأحاديثَ التىقَصَعت بذكرك غُلَّةَ الملتاح
وتبلَّجت فيها عُلاكَ بأوجهٍملءِ الخواطرِ والعقول صِباح
أحسينُ حسبك من حنانِكَ نظرةٌتُغنى بقيمتِها عن الأنواح
منعَ اتباعُك للنبيِّ لداتَهاأن يتَّشحن من الأسى بوشَاح
لو كان يُغنى الدَّمع عنها لم نَذَرفى العينِ معنًى للدَّم النَضَّاح
لك فى اشتغالِكَ بالرَّعيةِ سَلوةٌعن أن تطيعَ لآمر الأَتراح
يا أُمَّ من ملكَ الرقابَ بعدلِهِأَلعدلُ بعد السيف خَيرُ سِلاَح
ما مات من كان الحسينُ وليدَهمحيى البلادِ ومخصب الفلاَّح
خضعت لهُ مصرٌ خضوعَ قضاعةفى باسِها لجذيمَة الوضَّاح
لولا تدارك بالرويةِ عرشَهاسقطت أمىُّ على يدِ السَّفاح
ود الملائكُ لو يحودُ عليهمُبنظير موتكِ قابضُ الأرواح
زَحَموا بمشهدك الفضاءَ وضيّقُوارحبَ البطاحِ على خُطى المجتاح
وغنيتِ عن وَهَجِ الحُلاَ بمكارمٍنعمَ المكارمُ زينة الصُّلاح
تاجرتِ فى الدُّنيا بهنَّ فحاسِبيرضوانَ فى الأُخرَى على الأَرباح
ولقد تضمَّنـ قبرُك الأسمَى ندًىأّذرَى بفضل الوادق السَحَّاح
جناتُ عدنٍ عِندَ أمركِ فافتحِيأبوابَهنَّ بغيرِ ما مفتَاح
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.