ألا فـليـجـب طـوعـاً عـلى رغـمـه النَّدَى

الشاعر: عبد الحليم حلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا فـليـجـب طـوعـاً عـلى رغـمـه النَّدَى — دعـــائى فـــإنّـــى قـــد دعــوتُ مــحــمَّدا

دعـوتُ الذى إِن جـالَ فـى خـاطـرى اسـمُهُ — تــلقَّيــتُ مــن مــعــنـاه مـرعًـى ومـوردا

أخَــا الغــدوات الغُــرِّ والمـوقـفِ الذى — بــهِ الســيـف يـخـشـى رهـبـةً أن يُـقـلَّدا

أأتــرك بــابــاً أنــتَ لى قــد فــتـحـتَه — وأقــصــدُ بــابــاً غــيــرَ بـابـك مـوصَـدا

وأمـــدح أغـــراراً وأُصـــبـــح عــبــدَهــم — وكـانـوا لنـا فـى سـالف الدَّهـر أَعبُدا

ومــا كــرَّمــتــهــم عِــزَّةُ المــال إِنَّمــا — حَـمـى اللؤمُ عبداً أن يُرى الدهر سيدا

لئن أخــفـتـت صـوتـى السـنـون وأخـمَـلت — قــصــائدَ كــانـت نـابـهـاتٍ عـلى المـدى

فــقــد حــمــلت شـعـرِى الركـابُ شـوارداً — فــاتــهــمَ فــى عَــرضِ البــلادِ وأنـجـدا

وجــابــت بــهِ الخــمـسَ اليـوابـس زمـرةٌ — لتُــســمــعَــنــى خــلف المـحـيـطِ له صـدى

ولم أرَ نــفــسـى مـنـذُ أصـبـحـتُ شـاعـرا — بــأبــلغَ مــنــى فــى مــديــحـك مُـنـشـدا

ولو أنَّ نــفــســى صــادفــت فــيـهِ راحـةً — مِـنَ العـيـش مـا اسـتـرسـلتُ فـيهِ مقيَّدا

إذن لرأيـت الشـمـسَ فـى الأفـق حـاولت — لهــا بــيــنَ ربَّاــت المـسـامـع مـقـعـدا

ولكـــــنَّهـــــُ هــــمٌّ ألحَّ عــــلى امــــرىءٍ — تـــولَّى صـــبـــاه مـــا أمـــرَّ وأنـــكَــدا

إِذا ســاءَ حــظُّ المــرءِ يــومــاً رأيــتَه — اذا ســارَ فــيـهِ يـصـلحُ الأمـرَ أفـسَـدَا

وأقـــتـــلُ مـــا تـــلقــاهُ قــولُ مــيَــسَّرٍ — لذى العُــســرِ يــوصــيــهِ بـأن يـتـجـلَّدا

وإن كــريــمَ النــاس مَـن جـاد لم يُـسَـل — وأكـرم مـنـه اليـومَ مـن يـحـفـظ اليَدَا

فـيـا ابـنَ فـتى البطحاءِ وابنَ كريمِها — أبــاً وأخــاً وابـنـاً ونـفـسـاً ومـحـتـدا

تَـرعـرعـتَ فـى جـرثـومـةٍ لو رأى السُّهـا — لهُ ســـبـــبـــاً فـــى أصــلِهــا لتــمــرَّدا

يـــقـــولن رِيّــث مــدحَه وانــتــظــر بــهِ — وحــسـبُـك مـنـه أن تـرى السّـلمَ مـوعـدا

ومــا ضـرَّنـى إِن مـاجـت الأرضُ بـالوغَـى — وفـــاضـــت دِمــاءً بــالأحــبــةِ والعــدى

ولى مــوئِلٌ أَعــلا ابــنُ مـحـمـودَ ركـنَه — وَظـــلَّ عـــليـــهِ قـــائمـــاً مـــتـــفـــقِّدا

وما البحرُ إِلاّ البحرُ إِن غاض أو جرى — وما البدرُ إِلاَّ البدرُ إِن غابَ أو بدا

ومــا يــســتــوى الجَــودَانِ جَـودٌ سـألتَه — وآخــــرُ مــــعــــطٍ لا تَــــمُـــدُّ له يَـــدَا

وأبـــلغُ مـــن ذُلِّ الســـؤال شـــكـــايـــةٌ — تـرى العـزَّ طـيَّ الفـقـرِ فـيـهـا مـجـسَّدا

أقــولُ لدمــعِــى كــلمــا ســالَ دامــيــاً — لعــلَّك تــفــنَــى أو تــكــلُّ فــتــجــمــدا

هــى الحــالُ حــتَّى يــقــضـىَ الله أمـرَهُ — مـضَـى اليـومُ بـالبأساءِ فانتظر الغدا

ولو كــنــتُ كــالتــنــيــن يــنـزع جـلده — لأَسـعـدتُ حـظـاًّ أولا لأَنـجـحـتُ مـقـصـدا

مــحــمــدُ هــل يُــدعــى السَّحــابُ مـحـمَّداً — وإِلاَّ فـــمـــا لى غِــن دعــوتُــك أرعــدا

دعــوتُـك فـاهـتـزَّت فـقُـلتُ لهـا اثـبـتـى — ســحــائبَ جــودٍ فــهــو إِن شــاء أسـعـدا

إذا لم يُـتـح لى الله فـى ظـله العلا — فــلى قــد أتـاح الله فـى يـده النـدى

فــتًـى عـرفـت فـيـهِ الشـبـيـبـةُ فـضـلَهـا — وعـــلَّمـــهــا أن الصِّبــا لم يَــكــن دَدَا

اذا مــا تــوَلَّى المــدح ســمـعَـيـه هـزَّه — مــضــاءً كــمــا هــزَّ الكــمــيُّ المـهـنَّدا

ومـــا فـــضــلُ مــالٍ ليــس يــكــســبُ ربَّه — مــن الحــمــد والآثــار ذكــراً مـخـلَّدا

قـــصـــدتُــك والآمــال عــنــدى حــوافــلٌ — فــقــد أبــصــرت للنُــجـح عـنـدك مـولدا

تــشــقُّ اليــك الريــحَ مـسـكـاً وعـنـبـراً — وتــطــوى اليـك الأرض تـبـراً وعـسـجـدا

فـلا تـجـعـل الهيجاءَ عذراً على الندى — فــمــا ذكــت الهــيــجـاءُ إِلاَّ لتـخـمـدا

وهـــل أنـــا الاَّ فـــى ريـــاضــك طــائرٌ — رأى السَّرح مــخــضــرَّ الجــنــاب فـغـرَّدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السنون: السَّنُونُ . ما يُسْتَنُّ به من دَواءٍ لتقوية الأسنانِ وتنظيفها؛ وصَفَ لي طبيبُ الأسنانِ سَنُوناً جيِّداً.
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • رغمه: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
  • عبدهم: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
  • فتحته: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة