من الملائكِ الاَّ أنهم بَشَرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من الملائكِ الاَّ أنهم بَشَرُبواهلاً وردوا قلبى فما صدَرُوا
سربٌ من العفر تغشَانَا لواحظُهعن جانَبيها المنايَا والمنَى زمر
يا سانحَ السِّربِ رفقاً إِن سطوتَ بِنَايوماً فما نحن فى غيرِ الوغَى صُبُر
كم ملكَ الحبُّ ظبياً منك نفسَ فتىًمِنا وساعَدَهُ فى نيلهَا القَدَر
وُقِيتَ يا مَن بنفسى ما تُثيرُ بهاأَلماءُ منسكبٌ والجمرُ مستعِر
أخشى الليالى لا خوفاً على رمقىخوفاً عليكَ فأنتَ السمعُ والبَصَر
تُرَى تضمَّنتَ لى فى النائلين مُنًىفأرتجى نيلَهَا أم أنتَ معتذِر
تعلَّةٌ لم يذرها الدهرُ حابيةًحتَّى أغَارَ عليها فَهِيَ تحتَضِر
قضت على أملى الأيامُ وانصرَمَتفمَا عسانِي من الأيامِ أَنتَظر
كأنَّما فرَغت لى الحادثاتُ ولمتجِد سواى لها فى نفسِه وَطَر
نشأتُ فى مصرَ بين الناشِيئين بهاوعدتُ أذكرُ فيها بينَ من ذُكروا
نُحِبُّها كَرَماً مِنَّاــ وليسَ لنافيها ديارٌ ولا أرضٌ ولا شَجر
تاللهِ لولا لوادِيها عليَّ يَدٌولِي بها من موالى أهلها نَفَر
وأنَّ من ملك الأرواحَ مالكهاما عاش بدوٌ لنا فيها ولا حضر
مدبّر المُلكِ مجرى النيل فى بلدٍلولاه ما غرسوا فيه ولا بذروا
تلقى العمائرُ بالإِيمانِ إِمرَتَهلله شكراً كما يلقى الحيَا الزَّهرُ
أبوك من فتح الفسطاط ثم غداعَمراً يؤيّده فى ملكه عُمَر
وأنتَ من شادَ فى عَلوٍ له نُزُلاتَبيت تُنثر عنه الأنجمُ الزُّهُر
عَمَرتَ فيهِ بيوتَ اللهِ عارفةًفأنتَ تعمر والزُّوار تعتَمر
وكنتَ للدَين حصناً لا يلمُ بهِصَرفُ الزمان ولا تَنتابُهُ الغِيَر
أشَّبتَه بكتابِ اللهِ فاعتصمتبحائطيه جنودُ الله فانتصروا
لولا محمدٌ المبعوثُ ما نزلتإلاَّ عــــلى أهلك الآياتُ والسُّور
قومٌ اذا ما أهابَ المستغيثُ بهمأجابَ عنهم وإِن لم يسكتوا المطر
كأنَّ غاليةً تذكُو بكلِّ فمٍيمجُّ عن ذكرهم مِسكاً اذا ذُكِروا
نَمَّتـ على جذعهم أعوادُهم ونَمَتما أحسن العود فيهِ الظّل والثَّمَر
لا يصدِفُ الشرقُ عن نعمَى رفَعت بهارأسَ الهلالِ ونجم الغربِ منحدر
عَلَّوا جُسوراً بأطرافِ الرِّماحِ لهاوصانهم من عوادى فيِضها الحذَر
لسانُها فى نعوت الأرض ذو طولٍوفى لسانِ الحيَا عن نَعتِها قصر
ترَى شعابَ الروابى تَتَّقى حَذَراًاذا طغَى السيلُ أن يطغَى بها الخَطَر
تبارك اللهُ قد أُعطيِتَ مملكةًأمست بفضلكَ فوق النجم تزدهر
فسر بملكك تَحرسك القلوب بهلكَ الصوالج والتيجانُ والسُّرُر
اذا تنمَّر خصمُ أو طغى حَكَمٌفليزأر الليثُ حتى يخرسَ النَّمِر
علياءُ تُزهَى على الخلدِ الذى ضرعتله مــــآثــــر قــــومٍ كــــلَّها غرر
لك البلادُ فجل يُمناً بساحتِهايحل بساحتها فى إِثرك النَّهر
كأنَّ حصباءَه تجرى على خَصِبٍدرٌّ على المرمرِ المنظومِ منتثر
يدٌ بها طُوّقَ الوادى عقودَ سَناًوطُرّزت فوقَه من نسجِها الأزُرُ
تُلقى على السَّهلِ خُضراً من طنافِسِهاوتهرقُ الخمرَ حتى تنتشى الغُدُر
ويلبث الزهرُ يُزهى فى آرائكهحتى تُرصَّعــ فى تيجانه الدرر
من يطلب الخُلدَ فليعمل لسيرتِهيَفنى الوجودُ ولكن تخلدُ السِّيرَ
عقائِدُ الشَّعبِ آساسٌ فإن ضعفتهُدَّت ذُراه فأمسَى وهو منعفر
والناس فى العيش أَنصابٌ محركةٌتظلُّ معبودةً من حسنِها الصُوَر
كأنَّ أرواحَهم طيرٌ محَلّقةعلى الرؤوسِ متَى تسنح لهم زَجَروا
نَظلُّ نذكرُ ممتانا بما صَنعُماإن تذكر الحُّموتاه فقد نُشوا
حاشا الأميرِ فإن أعمارُهم نُهِبتأضافهنَّ الى أيامِكَ العُمرُ
ذكرتُ مولَدِكَ الأسمَى فبشَّرنىبالخير أهلى فلما جئتُك انتظَروا
عِيدٌ أضيف الى العيدين فانتظمتثلاثةً فى عقودِ المُلك تَنحصِر
حتى اذا عابدين استشرفت وقضتللطائفين فطافوا حولها نحروا
تُهدَى التحايا الى أعلا مناسكهاعن الوفودِ وتُوفَى عندَها النُّذُر
يا صاحبَ الملكِ لا ضاقت رحابك بىولا تعرَّضَ لى فى رزقَى السفر
أنزلَتنِي بلداً فى جوهِ عِبَرٌفى مائِه كدرٌ فى أرضِهِ سَعَر
اذا الوفودُ على أطلاله وقفواحطّوا الرحال وقالوا هذه سَقَر
حملَتُ ذنباً ولم أمدُد له سبباوالذنبُ عندَ كرامِ النَّاس مغتَفَر
ويسألُ القادرينَ اللهَ لو ظَفِروابالمذنبين فإن لم يفتكوا شكروا
هم الملوكُ فلا إِن أعرضُوا ذكرواذَنبَ الأثِيم ولا إِن أمنَّوا غَدَروا
أصفيتُ فى الله إخلاصى أروم بهِوجهَ الامير فأنّى شَيِّقــ ضجِر
حتى يرى عبدَه المُوفِي بذمتَّهِوكم رجال اذا ما عاهدوا خَفَروا
هل بالقصور اذا ناديتُ مستمعشكوى امرىءٍ صار أصفَى عيشهِ الكدر
خصاصةٌ لو تنالُ النملَ فى غسقٍمن الشتاء غدت تَسعَى وتَبتَدر
وخافقٍ تستجيرُ النارُ منهُ بهِيطيرُ عن زندِه إِن يُقدح الشَّرر
يكاد ينساب فى دَمعِي فأحبسهُطوراً وأزجُره طوراً فيزدجر
ضلوعُ أسوان أم أحبولةٌ نُصِبتفيها تخبَّلَ ذاك الطائرُ الحَذِر
عيناىَ جفنَاهُما قد أتعبَا سهرىحتى تخبَّلَ ذاك الطائرُ الحَذِر
ونامَ ليلى فحنَّ الصبحُ لى فاذاجسراه منقطعانِ الفَجرُ والسَّحرَ
يا أيها القمرُ السارِي على مهلٍتبارك الله ما أحلاك يا قمر
كم فى البلادِ ترَى مثلى فتسعدَهعلى الظلامِ وتسليهِ فيصطَبر
فأمره عند ذاك النورِ منكشفٌوسرَّه عند ذاك الوجهِ مستتر
يا رائداً زمرَ العشاق مدلجةًوسامعاً كلَّ ما يجرى بهِ السَّمر
إِن كنتَ تذكرُ فى عهدِ الشبيبةِ لىعند الهوى موقفاً أو كانَ لى أثر
فكن شفيعى الى ذى العرش إِن نَظَرَتإليك عيناهُ إِنّى جئتُ أعتذِر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.