اللَفــظ إِن أريــدَ مِـنـهُ الظـاهِـرُ
الشاعر: أبو حيان الأندلسي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أبو حيان الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اللَفــظ إِن أريــدَ مِـنـهُ الظـاهِـرُ — حَـــقـــيـــقـــة مــجــازُه مــغــايــر
لا بُـــدّ مِـــن عَـــلاقـــةٍ تَـــكـــون — بَــيــنَهــمــا تــقــرب أَو تَــبــيــن
مــثــالُه مــقــال بـعـض العُـربـان — صـارَ الثَـريـدُ فـي رُؤوس العيدان
أَرادَ بِــالثَــريــدِ حَـبَّ السُـنـبُـلَه — سَــمــاه بِـالشَـيـءِ الَّذي يَـؤولُ لَه
وَفـــي الأَعـــمِّ جـــعـــلوا مَــدارَه — كِــنــايــةً تَــمــثــيـلاً اِسـتـعـارَه
كِـنـايـة أَن تـثـبـت المَـعـنى لَما — يَـــكـــونُ عَــن وجــوهِهِ قَــد لزمــا
كَــقــولهــم يـتـعـبُ هـنـداً رِدفُهـا — كَـمـثـل مـا يـريـح دَعـداً عِـطفُهما
وَذا رَمـــــادُ قَـــــدره جَـــــليـــــلُ — وَذا نــــجــــادُ ســـيـــفِهِ طَـــويـــل
دَلا عَــلى الجـودِ وَطـولِ القـامـه — كِــــلاهُـــمـــا لذا وَذا عـــلامـــه
وَرُبـــمـــا يُـــنـــسَـــبُ مـــا يــرادُ — لشـــــامـــــلٍ لِمَــــن لَهُ المــــراد
نَـحـوَ رقـاشُ الحُـسـن فـي بُـردَيـها — وَحَــبَّذا التُــفــاحُ فــي خَــدّيــهــا
وَالنَــحــوُ وَاللُغــى لســيــبــويــه — فـــي قُـــبـــةٍ مَـــضــروبــةٍ عَــلَيــه
تَــمــثــيــله كَــنــحــو إِنّ بــشــرا — مُـــقَـــدِّمٌ رجـــلاً مُـــؤخـــر أُخـــرى
إِذا يَــــكــــونُ فــــعـــلُه تـــردُّدا — فـي فـعـلهِ أَو تَـركـه مـا قَد بَدا
وَنَـحـو لَم يَـبـرح أَبـو المَـنـاقِـب — يـــفـــتــل فــي ذروتــه والغــارب
إِذا غَـدا مُـسـتـسهلاً ما استصعبا — كَـيـمـا يَـنـال مِـنـه مـا قَد طَلَبا
وَجَـــعـــلك اســم مُــشــبِه عــبــاره — عَــن مــشــبــه ذَلِكَ الاســتــعــاره
بِـــشَـــرط فـــقـــدانِ أَداةٍ للشَّبــه — وَجَــعــلك الشَــيـء لشـيـء لَيـسَ لَه
نَـحـو محت خُطا الدُجى كَف الصَباح — وَقَد جَرى ريق النَدى عَلى الأَقاح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعاره: الاسْتِعارَةُ [عور]: مصـ.-: أخذ الشيء على أن يُرَدَّ.-: في علم البيان، استعمال كلمة بدل أخرى لعلاقة المشابهة مع القرينة الدالّة على هذا الاستعمال؛ في قولنا جاء الأَسَدُ استعارة، أي جاء الشجاعُّ كالأَسدِ.
- الثريد: الثَّرِيدُ : الثُّرودَة
- السنبله: السُّنْبُلَةُ واحدةُ السُّنْبُلِ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍج سَنَابلُ وسُنْبُلاَت.-: في علم الفلك، اسمٌ …
- الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
- العربان: العَرْبَانُ : الفصيح اللسان؛ هو عَرْبانُ يُحسن الخَطابَةَ.
- بالثريد: الثَّرِيدُ : الثُّرودَة