بِــلادُكَ جَـنَّةـُ الدُنـيـا جَـمـالاً
الشاعر: حماد الباصوني · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر حماد الباصوني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِــلادُكَ جَـنَّةـُ الدُنـيـا جَـمـالاً — وَبَهــجَــتُهـا عَـلى رَغـمِ العُـداةِ
وَزيـنَـتُهـا وإن جَـحَـدوا وُجـودي — وَمَـنـبِـتُ جُـمَّةـِ الأَهـلِ التُـقـاةِ
قَـديـمـاً شَـيَّدوا لِلمَـجـدِ صَـرحـاً — عَـلى الأَدهـارِ يَهـزَأُ بِـالرُواةِ
حَــمَــلتُ لَهــا وَفُــودِيَ مُــزلَغِــبُّ — شُجوناً في الفُؤادِ وَفي الحَصاةِ
فَـلَن أَنـسى اِبتِهاجي مَع خَديني — وَلَهـوي فـي اللَيالي المُقمِراتِ
وَلِعـبـي لِلعُـتَـيـتِـيـبَـى أَصـيـلاً — وَعَـدوي فـي الرِحـابِ الواسِـعاتِ
وَقَــولي لِلضَــريـبِ وَقَـد تَـبـارى — مُــســابَــقَــةً أُخَــيَّ مِـنَ البَـداةِ
وَتَـصـفـيـقـي إِذا مـا حُزتُ سَبقاً — وَمِــن شَــأنـي السِـبـاقُ لِكُـلِّ آتِ
وَيـا فَـرَحـي إِذا قـابَـلتُ نـاياً — وَحــورُ الحَــيِّ تَــصـدَحُ مُـقـبِـلاتِ
وَزامِــرُ حَــيِّنــا لِلقَـلبِ يُـشـجـي — بِــأَنــغــامٍ تُــثـيـرُ اللاعِـجـاتِ
عَـرَفـتُ بِهـا المَـعالِمَ مِن مَغانٍ — وَأُخــرى مِــن خَــمــائِلَ وَارِفــاتِ
وَرَوضٍ غَـــنَّ فـــي تُــربٍ خَــصــيــبٍ — ضَــحـوكِ الكَـمِّ بـادي الزاهِـراتِ
وَغُــلبٍ نَــضَّدَتــهــا راحُ قــومــي — تَـطـولُ عَـلى الرِّقـابِ العاتِياتِ
لَخَـيـرٌ إِن زَرَعـتَ الحَـقـلَ قَـمحاً — فَـتُـفِـدنُ بِـالعَـصـيـفِ السـائِماتِ
فَـمـا جَـلَبَ المَـصائِبَ وَالبَلايا — وَوَيــــــلاتٍ تُـــــخَـــــرِّبُ أَدؤُراتِ
بِـأَكـثَـرَ مـا تَرومُ القطنَ زَرعاً — يُــمَـكِّنـُ مِـن حَـنـاجِـرِكَ الظُـبـاتِ
فَـمِـنـهُ الوَجـهُ أَبيَضُ حينَ يَبدو — وَحَــبَّةــُ قَــلبِهِ أَجــلى العِـظـاتِ
يُهَــدِّمُ مِــن صُــروحِ العِــزِّ سِـعـرٌ — تُــقَــلِّبُهُ الفَــرَنــجَــةُ لاعِـبـاتِ
وَبِــالسَــرِقــيـنِ جَـوَّد خَـصـبَ أَرضٍ — فَــتَــرجـو الحَـبَّ مِـن أَرضٍ مَـواتِ
وَكُـن فَـذّاً تُـثـيـرُ التُـربَ مِنها — وَبِــالتُــرنــوقِ خَــصِّبـْ مَـشـجِـراتِ
نَـزَحـتُ عَـن الحَـميمِ أَرومُ صَيداً — يَـقِـي الأَهـليـنَ صَرفَ العادِياتِ
ذَكَـرتُ عَـقـيـقَـتـي فَـذَكَـرتُ عَهدي — وَمــا لِلحَــيِّ مِـن كَـرَمِ العُـفـاةِ
حَـفِـظـتُ عُهـودَهـا وَرَعَـيـتُ صـنوي — وَقُــمــتُ بِــمـا يُـحَـقِّقـُ خـاطِـراتِ
وَقُــمـتُ بِـواجِـبِ الأَوطـانِ حَـقّـاً — عَـلى رَغـمِ السُـيـوفِ المُـشـرَعاتِ
فِــداكَ حُـشـاشَـتـي وَغَـريـرُ وُلدي — وَمـا عَـدَلَ الغَـريـرَ مِنَ الهَناتِ
إِذا لَم أَرعَ حَــقَّكـَ وَالمَـنـايـا — عَـــلَيَّ إِذاً نَـــذيــرُ العــائِداتِ
فَـحـاذِر خَـتـلَهـا إِن كُـنتَ شَهماً — وَأَعـلِ لَهـا البِـنـايَةَ بِالغُزاةِ
وَسَـلِّمـهـا البَـنـيـنَ تُـراثَ مَـجدٍ — وَخُــذ عَهـداً عَـلَيـهِـم بِـالصِـلاتِ
وَقُـل كـونوا جَميعاً في اِئتِلافٍ — يَـزِد رِفـدُ البِـلادِ مِـنَ المَواتِ
وَتَـحـيَـوا وَالهَـناءَةَ ما سَعَيتُم — وَيَــنـبِـغُ فـيـكُـمـو فَـذُّ الدُهـاةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهاجي: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
- الرحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- بلادك: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.