عـــيـــدَ الوَفــاءِ وَغُــرَّةَ الأَعــيــادِ

الشاعر: حماد الباصوني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حماد الباصوني، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـــيـــدَ الوَفــاءِ وَغُــرَّةَ الأَعــيــادِ — أَيــنَ الصَــفــاءُ وَبَهــجَــةُ المـيـلادِ

إِنّـــي أَراكَ وَإِن تَـــبَــدَّلَ صَــفــوُنــا — رَمــزَ السَــلامِ وَمُــنـتَهـى الإسـعـادِ

فَـاِحـمِـل إِلى القُـرّاءِ صَـفـوَ تَهانِئي — مَـــشـــفـــوعَـــةً بِــمَــحَــبَّتــي وَوِدادي

عـيـدَ الهَـنـاءَةِ كُـن عَـلَيـنـا نِـعـمَةً — وَمِــنَ الكَــريــمِ تَــجـيـءُ بِـالإِرفـادِ

حَــتّــى تَــرى جُـنـدَ الشَـبـابِ مُـعَـزَّزاً — وَنَـــراهُ حُـــرّاً فـــي رِيـــاضِ الوادي

مُـتَـضـامِـنـاً يَـحمي الخَميلَةَ وَالحِمى — وَيَـــذودُ عَـــن حُـــريَّةـــَ الأَحـــفـــادِ

يَـسـقـي التَـليـدَ بِـطـارِفٍ مِـن مَـجـدِهِ — وَحَــــصــــافَــــةٍ وَلَبــــاقَـــةٍ وَجِهـــادِ

عــيــدَ الرَجــاءِ أَدِر رِكـابَـكَ بُـرهَـةً — وَاِقــصُــص عَــلَيــنـا سـيـرَةَ الأَجـدادِ

وَاِرقَ السَـمَـواتِ العُـلا وَاِنـظُر إِلى — نـــورٍ أَضـــاءَ بِــبَــيــتٍ لَحــمٍ هــادي

عَــمَّ البَــرِيَّةــَ سَهــلَهــا وَرِعــانَهــا — وَنَـــقـــابَهـــا وَمَـــدائِنَ الأَنــجــادِ

فـيـهِ الجَـمـاعَـةُ قَـد تَـبـايَنَ فَهمُهُم — إِلّا عَــلى التَــثــليــثِ فـي الآحـادِ

قــالوا الأُبــوَّةُ البُـنُـوَّةُ بَـيـنَـمـا — روحُ المُـــعَـــزّي بـــاعِـــثُ الإِرشــادِ

وَتَــوارَثــوا عَــن كــاهِــنٍ وَبَــشــائِرٍ — نُــــظُـــمـــاً مُـــلَقَّنـــَةً إِلى الأَولادِ

ثُــمَّ التَــأَنُّســَ فــي الإِلَهِ وَعَــلَّلوا — وَجــهَ التَــشَــبُّهــِ مُــســنَــداً لِعَـتـادِ

عَـمِـيَ الخَـلائِقُ عَـن حَـقـيـقَـةِ ذاتِهِم — فَــبُــحــوثُهُــم فـي اللَهِ غَـيـرُ سَـدادِ

روحُ الإِلَهِ تَـــجَـــسَّدَت فـــي كِـــلمَــةٍ — وَهُــمــا بِــأُقــنــومِ الأُبُــوَّةِ فــادي

وُلِدَ الهُــدى فَــالكــائِنـاتُ تَـبَـلَّجَـت — وَسَــــرَت إِلَيــــهِ كَــــواكِـــبٌ بِـــدآدي

مُــتَــواضِــعــاً مِــن مِــذوَدٍ خَـطَـرَت بِهِ — عَــذارءُ تَــحــمِــلُ هَــيــكَــلَ العُـبّـادِ

قَــد جــاءَ لا سَــيــفٌ وَلا رُمــحٌ وَلا — دِرعٌ يَـــــصُـــــدُّ بِهِ أَذى الحُــــسّــــادِ

وَهوَ اِبنُ يوسُفَ لا اِبنُ قَيصَرَ عِندَهُم — فَـــتَـــحَـــفَّزوا لِلفَـــتــكِ وَالإِرصــادِ

وَالقَومُ قَد زادوا عَلى السَبعينَ حِز — بــــاً ضِــــدَّهُ فــــي شِــــدَّةٍ وَعِـــنـــادِ

وَبَـــدَوا بِـــثَـــوبِ مُـــصَــدِّقٍ وَمُــكَــذِّبٍ — وَمُـــؤامِـــنٍ وَمُـــكـــابِـــرٍ وَمُـــعــادي

أَو عـــــاذِلٍ أَو عـــــاذِرٍ أَو غــــادِرٍ — أَو شــــاهِــــدٍ أَو صـــادِفٍ أَو شـــادي

هُــوَ كُــلَّمــا أَحــيـا لِمَـيـتٍ أَو أَعـا — دَ لِأَكــمَهٍ بَــصَــراً كَــمـا المُـعـتـادِ

أَو أَبــرَأَ الضَـرَبـاتِ أَو هَـزَّ النُهـى — بِــالنُــصــحِ جَـدّوا فـي عَـمـىً وَفَـسـادِ

حَــتّــى أَتَــمَّ فَــقــادَهُــم لِحَــظــيــرَةٍ — قُـــدسِـــيَّةـــٍ جَـــلَّت عَـــنِ الأَحـــقــادِ

لا فَـــرقَ بَـــيـــنَ عَـــدُوِّهِ وَظَهــيــرِهِ — إِن هُــم لَدَيــهِ قَـد اِرعَـوَوا لِمَـقـادِ

آمـــالُ إِســـرائِيـــلَ أَن يَـــرعــى لَهُ — مَــلِكــاً عَــلى الغَــبـراءِ وَالأَطـوادِ

وَيُــكَـوِّنـوا الوُزَراءَ مِـن أَسـبـاطِهِـم — إِذ جــاءَهُــم مَــلِكـاً عَـلى الأَكـبـادِ

فَـلِذا هُـمـو لَم يُـؤمِـنـوا بِـيَـسوعِهِم — وَلِذا هُـــمـــو شَــتّــى عَــلى الآبــادِ

مُـلكُ المَـسـيـحِ مِـنَ السـمـاءِ عِـمادُهُ — وَعَــلى الجَــوانِـحِ عَـرشُهُ المُـتَهـادي

مَــلَكَ القُــلوبَ فَــأَيـنَ حَـلَّ تَـجِـد بِهِ — ثَــمَــرَ التُــقــى فــي جَــدَّةِ الزُهّــادِ

ضَــمِــنَ السَــعــادَةَ لِلَّذيـنَ أَتَـوا لَهُ — مُـــتَـــواضِـــعـــيــنَ بِــزُمــرَةِ الوُرّادِ

قَهَـرَ الطَـبـيـعَـةَ وَالطَـبـيـعَةُ دَأبُها — تُــغــري النُـفـوسَ بِـشَهـوَةِ الأَجـسـادِ

قَـد رامَ كـونـفُـشـيـوسُ فِـردَوسـاً فَما — بَـــلَغَ الَّذي قَـــد رامَ بِــالإِجــهــادِ

وَاِســتَــنَّ بُــوذا شِــرعَــةً مِــن قَـبـلِهِ — لَكِــــنَّهــــُ لَم يَـــحـــظَ بِـــالإِمـــدادِ

وَبَــنــى عَــلى تَــشــريــعِهِ ديـنـاً بِهِ — قَـــد ظَـــنَّ فــيــهِ الراحَ لِلأَجــســادِ

وَكَـذا الفَـلاسِفَةُ الأُلى لَم يَهتَدوا — لِسَــعــادَةٍ خَــفِــيَــت عَــلى النُــقّــادِ

وَالكُــلُّ أَحــوَجَهُــم إِلَيــهِ فَــضــيــلَةً — هِـــيَ بَـــذلُهُ نَــفــســاً إِلى الجَــلّادِ

وَبِهـا عَـلى الأَكـبـادِ صـارَ مُهَـيمِناً — لا يَـــبـــتَــغــونَ وَراءَهــا مِــن زادِ

وَرُبــوعُ مِــصــرَ تَــبــارَكَــت بِـقُـدومِهِ — طِـــفـــلاً فَــظَــلَّت مَــربَــع القُــصّــادِ

وَاِمـتَـدَّ فـيـها النورُ فَاِزدادَت هُدىً — وَرَوَت بِــثَــوبِ البِــشــرِ وَالإِســعــادِ

وَعَـلا الهِـلالُ مَـعَ الصَـليبِ دِيارَنا — فَـــتَـــلازَمــا ضَــمّــاً لِشَــمــلِ بَــدادِ

وَتَـــآزَرا وَتَـــســـانَـــدا كُـــلٌّ يَـــرى — هَــديــاً بَــنـي فِـرعَـونَ ذي الأَوتـادِ

إِنّــــي أَزُفُّ وَقَـــد عَـــلانـــي واجِـــبٌ — مــا عِــشــتُ تَهـنِـئَتـي لِأَهـلِ الوادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التليد: جمع: أَتْلادٌ. [ت ل د]. 1."تَرَكَ الأبُ مالاً تَليداً" : إِرْثاً. 2."يَتَمَتَّعُ بِمَجْدٍ تَليدٍ" : بِمَجْدٍ قَدِيمٍ، أَصيلٍ، تالِدٍ.
  • القراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • الميلاد: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي
  • بطارف: الطَّارِفُ : فا.- من المال الجديدُ المستفادُ منه، وهو خلاف التالد؛ أنفق الطارف والتالد من ماله.
  • تبدل: تَبَدَّلَ يَتَبَدَّلُ تَبَدُّلا : تغيّر وتحوّل؛ وتبدلت أحواله بعد أَن عمل بدأُبٍ وجِدًّ.- الشيءَ بالشيءِ: أخذه بدله وَمْنَ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
  • ركابك: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة