أَعَــدلُكَ قَــد عَــمَّ المَــديـنَـةَ وَاليُـسـرُ

الشاعر: حماد الباصوني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر حماد الباصوني، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعَــدلُكَ قَــد عَــمَّ المَــديـنَـةَ وَاليُـسـرُ — أَمِ الصَـفـوُ قَـد هَـزَّ النُفوسَ أَمِ البِشرُ

أَمِ النــاسُ قَـد هَـبَّتـ تُـرَحِّبـُ بِـالمُـنـى — أَم اِرتـادَنـا فـي وَجـهِ طَـلعَـتِكَ النَصرُ

وَلَمّــا وَطِـئتَ المُـنـيَـةَ اِعـتَـزَّ أَهـلُهـا — وَهَــلَّلَتِ الأَفــلاكُ وَاِبــتَــسَــمَ الدَهــرُ

وَطـالَت عَـلى الدُنـيـا أَياديكَ وَاِزدَهَت — وَأَمـلَت عَـلَيـنـا الفَضلَ فَليَكتُبِ الشِعرُ

وَطــالَعْـتَـنـا بِـالحِـلمِ شَـمـسـاً جَـديـدَةً — أَضـاءَت سَـمـاءَ العَـدلِ وَالعَـدلُ مُـغـبَـرُّ

فَــمــا عَــرَفَ الإِنـسـانُ مِـثـلَكَ نـابِهـاً — وَحُــرّاً عَــليــمــاً بِــالنُـفـوسِ لَهُ خُـبـرُ

مُــحَــمَّد إِســمــاعــيــل فــيــكَ تَــحَـقَّقـَت — رَغـائِبُ يَـجني النَفعَ مِن دَوحِها القِطرُ

سَــــمَــــوتُ بِــــآدابٍ وَحُـــســـنِ سَـــجِـــيَّةٍ — وَرَأيٍ حَــصــيــفٍ تَــســتَــعِــزُّ بــه مِــصــرُ

وَقَـــد قُـــدتَ أَحــلامَ الرِجــالِ مَــحَــبَّةً — وَهَل يَستَوى بَينَ الوَرى اللِّينُ وَالقَسرُ

كَـأَنَّ العُـلا فـي راحَـتَـيـكَ هـي الجَـنى — وَدَوحَــتُهــا الكُــبـرى شَـمـائِلُكَ الزُهـرُ

كَــفــاكَ مَــضـاءُ العَـزمِ فَـخـراً وَرِفـعَـةً — وَحَــســبُ اللَيــالي مـا يُـجَـدِّدُهُ البَـدرُ

مَــكــانُ ثَــنــائي أَنــتَ مِــنــهُ سَـمـاؤُهُ — وَأَيــنَ مِـن العَـليـاءِ أَعـداؤُكَ الصُـفـرُ

إِذا هَــمَّتــ الحُــسّــادُ تَـشـنَـأُ مَـجـدَكُـم — تَـعـالى بِـكَ المَـجـدُ المُـؤَثَّلـُ وَالفَـخرُ

فَـــكَـــم لَكَ مِـــن حَـــزمٍ وَعَـــزمٍ وَهِـــمَّةٍ — وَفَــضــلٍ تَــنـاهـى دونَ غـايَـتِهِ الحَـصـرُ

لِســانــي وَقَـلبـي وَاليَـراعَـةُ وَالمُـنـى — دَوافِـعُ يُـزجـيـهـا إِلَيـكَ الهَوى الوَفرُ

عَــلى أَنَّنــي إِن صُــغــت فـيـكَ تَهـانِـئي — لَأَعــلَمُهــا بَــعــضُ الَّذي أَوجَـبَ القَـدرُ

وَمــا هِــيَ إِلّا نَــفــثَــةٌ مِـن جَـوانِـحـي — أَرَدتُ بِها التَعبيرَ عَمّا اِحتَوى الفِكرُ

وَمِـــن شَـــرَفـــي أَنّـــي أَقــومُ بِــواجِــبٍ — عَـلى النـاسِ إِلّا أَنـهُ الوَحـيُ وَالذِكرُ

وَكُــلٌّ يَــرى فــيــمــا أَتَــيــتُ مُــعَــبِّراً — عَـنِ الوَجـدِ أَو عَـمّـا يَـدورُ بِهِ الحِـجرُ

وَأَفــصَــحَ عَــن وِجــدانِهِـم جَـلُّ مَـنـطِـقـي — وَدَلَّ عــلى إِجــلالِكَ الحَــرفُ وَالسَــطــرُ

لَكُـم مِـن كَـريـمِ الطَـبـعِ ما هَزَّ أَنفُساً — وَحَــقَّقــَ آمــالاً يَــجــيــشُ بِهـا الصَـدرُ

وَخــــالَطَ أَرواحـــاً عَـــلى نَـــزَواتِهـــا — وَتِــلكَ صِــفــاتٌ طــالَمــا رامَهـا الحُـرُّ

وَلَولا اِنـتِـصـارُ الفَـضـلِ يَـحدو مُحَمَّداً — لَقـيـلَ عَـفـاهُ الجَـحـدُ وَالغَمطُ وَالنُكرُ

تَــرى مَــجــدَهُ الضَــافــي تَــأَرَّجَ نَـفـحُهُ — شَــذِيّــاً وَفــي أَعــمـالِهِ الشُهـدُ وَالدُرُّ

لَقَـد أَنـهَـضَ الأَخـدانَ في حَومَةِ العُلا — إِلى المَـجـدِ حَـيـثُ المَـجـدُ مَطلَبُهُ وَعَرُ

وَشــاحَــت بِهِ الحُــسّــادُ غَــمــزاً وَمِــرَّةً — فَـمـا لان أَصـلابـاً وَلا هـاجَهُ الكُـثرُ

فَـيـا أَكـثَـرَ النـاسِ اِحـتِـرامـاً لِشَرعَةٍ — لَقَـد شَـفَّ عَـن مَـحـمـودِ أَعـمـالِكَ السِترُ

رَأَيــتُــكَ لِلأَوطــانِ عَــونــاً وَســاعِــداً — وَحَـسـبُ المُـنـى رِيّـاً مَـنـاهِـلُكَ الغِـمـرُ

هَــنُــؤتَ بِــمــا قــد نِــلتَ عِــزَّاً وصِــحَّةً — وَلا زالَتِ الأَفـنـانُ فـي السـاقِ تَخضَرُّ

وَطُــلتَ الزَمــانَ الغَــضَّ زَهـواً وَنِـعـمَـةً — وَبــادَهَــكَ الإِسـعـادُ وَاِرتـادَكَ الذخـرُ

وَظَـلْتَ تَـسـودُ القَـلبَ وَالنَـفـسَ وَالهَوى — وَتُــســعِــدُهــا قُــربــاً خَــلائِقُـكَ الغُـرُّ

وَعــاشَ مَــليــكُ النــيــلِ قــائِدُ شَـعـبِهِ — إِلى مَــنـهَـلٍ فـيـهِ الهَـنـاءَةُ وَالفَـخـرُ

وَلا زالَ وَالفـــــــاروقُ آمـــــــالَ أُمِّةٍ — تَـرى فـيـهِـمـا مَـجـداً يَـخِـرُّ لَهُ الدَهـرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتز: اعْتَزَّ يَعْتَزُّ اعْتِزَازاً :- به: تشرَّف به وعدّ نفسه عزيزاً به؛ اعتزَّ بنفسه / اعتزَّ بنسبه / اعتزَّ بأدبه / اَعْتَزْ بصداقتك.
  • الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • بالحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
  • بالنفوس: النَّفُوسُ : الحَسود؛ هو نَفَوسٌ لا يستطيع أن يرى أحداً متمتعاً بالمال والنّعمة.
  • دوحها: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة