حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو صَدى النَعماءِ
الشاعر: حماد الباصوني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حماد الباصوني، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو صَدى النَعماءِ — قَــولاً وَإِن كُـنّـا مِـنَ التُـعَـسـاءِ
حَـسـبـي وَحَـسـبُـكُمو اِحتِياجٌ حافِزٌ — لِلسَــعــيِ خــارِجَ دارَةِ النَـأنـاءِ
لِنُـقـيـمَ أَصـلابـاً وَنَـحـفَـظَ أُسرَةً — وَنُهَـــيِّئـــَ الأَقــواتَ لِلأَبــنــاءِ
وَاللَهِ إِنَّ الحــالَ زادَ تَــحَـرُّجـاً — وَنَـبـا بِـنـا عَـن حَـيِّزِ الإِغـضـاءِ
وَاِستَنفَدَ الصَبرَ الجَميلَ خداعُهُم — وَاِسـتَـنـهَـضَ المَـظـلومَ نَحوَ قَضاءِ
نُــكِـبَـت مَـدارِسُهـم بِـسـوءِ إِدارَةٍ — فــي كُــلِّ نـاحِـيَـةٍ مِـنَ الأَنـحـاءِ
طَـمَـعٌ وَفَـوضـى فيهِما شَبَحُ الفَنا — وَالتَــركُ لِلفَــوضـى أَسـاسُ الداءِ
شَهـرانِ قَـد مَرّا وَثالِثُها اِنقَضى — وَمَـدارِسُ الأَقـوامِ فـي الإغـماءِ
لَم يَـلوِهـا عَـن غَـيِّهـا إِنـذارُها — فَــطَـوَتـهُ طَـيَّ صَـحـائِفِ النَـكـبـاءِ
وَتَــكَــرَّرَت فــي كُــلِّ عــامٍ حـيـلَةٌ — كَـشَـفَ الزَمـانُ لَهـا عَنِ الإِخفاءِ
فَـأَبـانَ لِلنـاسِ المَـعـايِـبَ جَهرَةً — مِـن سَـلبِ أَجـرِ الفِـتيَةِ الضُعَفاءِ
وَإِذا المُـفَـتِّشـُ قَـد أَتى وَتَجَمَّعَت — أجـرُ الشُهـورِ سَـعَـوا بِلا إِبطاءِ
يَــأتــونَـنـا بِـبَـشـاشَـةٍ وَلَبـاقَـةٍ — كَــذِئابِ غــابٍ أَحــدَقَــت بِـالشـاءِ
وَكَـبـيـرُهُـم فـي راحَـتَـيـهِ كُشوفُهُ — وَوَراءَهُ هـــانـــوتُ كَــالحِــربــاءِ
فَالبَعضُ يُمضي كَشفَهُم مِن غَيرِ ما — يَــتَـسَـلَّمُ المَـربـوطَ بَـيـنَ بُـكـاءِ
وَالبَـعـضُ تُـغـريهِ الأَماني عَنوَةً — وَالبَـعـضُ لا يَـرضـى بـغـير وفاءِ
وَالبَـعـضُ يَـشـكـو لِلمُـفَتِّشِ مَطلَها — وَالبَـعـضُ تُـرغِـمُهُ عَـلى الإِمـضاءِ
كَـثُـرَت مَـثـالِبُهـا وَقَـلَّ نَـصـيرُنا — وَتَــعَــدَّدَ الدَيّــانُ حَــولَ فِــنــاءِ
فَـسَـأَلتُ مَـن بِـالبابِ قالَ مُطالِبٌ — بِــالأَجــرِ ثُــمَّ مُـطـالِبٌ بِـالمـاءِ
وَيَـــليـــهِ خَــبّــازٌ وَبَــزّازٌ وَجَــز — زارٌ وَبَــــدّالٌ أَتــــوا لِنِــــدائي
هَـذا يَـقـولُ اِدفَـع وَإِلّا جِـئتُـكُم — بِـالحَـجـزِ ثُـمَّ المُـحـضَرينَ وَرائي
شَهـــرٌ وَشَهـــرٌ ثُـــمَّ شَهـــرٌ ثــالِثٌ — وَأَراكَ لَم تَــدفَـعُ كِـراءَ بِـنـائي
فَاِرحَل عَنِ السُكنى وَأَخلِ ديارَنا — لَن تَـفـضُـلَ السُـكنى عَنِ الإِخلاءِ
إِن هَـمَّ قَـلبـي بِـالشِكايَةِ لَوَّحوا — بِــصَـفـاقَـةٍ وَجـهـاً بِـغَـيـرِ حَـيـاءِ
تُــعــطـيـكَ كُـلَّ صَـبـيـحَـةِ أُعـلولَةً — فَـالفـلسُ مِـنـها الآنَ فَوقَ سَماءِ
وَالجِـسـمُ لا يَـقـوى عَلى أَعمالِهِ — إِلّا بِـمـا يُـرمـى إِلى الأَمـعـاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتياج: جمع: ـات. [ح و ج]. (مصدر اِحْتَاجَ). 1."كانَ احْتِيَاجُهُ سَبَباً في ذُلِّهِ ومهانَتِهِ" : اِفْتِقَارُهُ. 2. "وَجَدَ نَفْسَهُ في احْتِيَاجٍ إلى الْمُسَاعَدَةِ" : أَي في حاجَةٍ وضَرورَةٍ إِلَى...
- النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
- حافز: الحَافِزُ : فا. -: ما يدفع على القيام بأمر من الأمور؛ أيُّ حافِز جَعَلَك تَقُوم بهذا الأمر / حوافِز القضيّة، هي ما يحركها.
- حيز: حيز: الحَوْزُ والحَيْزُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ والسَّوْقُ اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَحُوزها ويحِيزُها: سارَها فِي رِفْق. والتَّحَيُّز: التَّلَوِّي والتقلبُ. وتَحَيَّز الرجلُ: أَراد الْقِيَامَ فأَبطأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَ …