شــمــلتــك بــالألطــاف رحـمـة راف
الشاعر: الحسين الزهراء · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر الحسين الزهراء، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شــمــلتــك بــالألطــاف رحـمـة راف — رحـــمـــى تـــلم وصـــائل الأشــراف
ووقـتـك مـن لفـح الهـجـيـر غـمامة — وطـفـاء تـنـثـر دمـعـهـا المـتـكاف
وعــلى ربــوعــك وهــي ســفــح سـجـد — وكـفـت غـمـامـات الحـيـا المـتضاف
وشـفـا الحجا كل الشفاء بشرج من — شــرح الأنــام بــمـا يـروقـك شـاف
نـقـط المـتـون لنـا بـقـلا المـنا — وأجــاد شــكــلة أحــرف الأســيــاف
عــجـبـا لذاك ولم يـسـامـر قـارئا — مــن أيــن جــاء بـخـالص الانـصـاف
لم لا يــجــيـء ومـن أصـول أصـوله — خـيـر الورى المنعوت في الاعراف
حــســب تـخـلد مـاجـداً بـالارث مـن — أزمــان هــاشـم وابـن عـبـد مـنـاف
جـمـعـوا عـليـه الهـول وهو بمفرد — جــمــع تــكــســر مــن كــفــور جــاف
جــبــل تــدكــدك هــيــبــة لجــلاله — فــي مــظــهــر عـنـد التـحـقـق خـاف
مــاذا عــليـهـم لو تـربـص رأيـهـم — وثــنــوا أعـنـتـهـم إلى الانـصـاف
واهــتـز بـحـر جـيـوشـهـم لمـجـيـئه — حـتـى انـجـلى ونـجـا إلى الاطراف
فــي ظــل خــضــر فــهــو دهــم ضـمـر — وعــليــهــم قــمــص الحــديـد ضـواف
عــجــب لأمــة أحــمــد مــن بــعــده — يــتــقــصــفــون بــنـيـة كـالاهـداف
أتـرى اقـتـضـاداً أن تشال رؤوسهم — فـــوق الرمـــاح لقـــوة الارجـــاف
مــا رأس هــذا غــيــر رأس مــحـمـد — وهــو ابــنــه حــقــاً بـغـيـر خـلاف
مــا جــســمــه إلا بــقــيـة جـسـمـه — أو ليـــس ذاك لأحـــمــد بــمــضــاف
هــمــعـت عـليـكـم آل أحـد عـبـرتـي — هــمــع الغــمــام بــروضـة مـيـنـاف
وتــدرعــت بـالحـزن نـفـسـى فـيـكـم — درعــا نــحــاه جــمــود ســيـف صـاف
رثــت ديــانــتــنــا فــمـن لمـحـمـد — ولآله كـــــاف ومـــــنــــك الكــــاف
قـاد الذي غـدت الطـيـور نـوادبـا — لنــــعـــيـــه وتـــجـــللت بـــقـــذاف
وتـــولّ عـــنـــا وهـــو عــذب بــارد — أســرى العـدا فـي حـالة الأشـراف
نــدمــا يــطــول لجــرقــل ولحـزبـه — بـــقـــواف طــعــن لا قــواف زحــاف
أبنى الزنا وذوي الخنا هل بشعة — ثـقـلت كـبـشـعـتـكـم عـلى الأكـتاف
ونــوادر كــانــت لكــم فــي دفـتـر — قــصــت كــتــابــتــه عــلى العــراف
خـلق الهـوى مما استبحتم ما جرى — مـــن كـــل خـــرق مـــا له مــن راف
شــؤم لكــم ومــطــامــع لقــلوبـكـم — كـالنـار تـلهـب فـي ذرى الاسـعاف
ولكـــــم دمـــــار لا يــــزال وذلة — وعـــبـــوس أحـــوال تـــقــوم جــواف
صـبـرا حـذافـيـر الأديـم لكم بنا — هــولا يــطــول ولات حــيــن مـنـاف
ومــشـاهـد تـثـنـي عـليـنـا دونـكـم — حــســن الثــنــاء بـشـرب كـاس صـاف
يا أحمد المحمود بين ذوي العلا — بــعــدت عــلاك فــمــا عـواف قـواف
إن تــبـق بـعـدك عـيـن مـاء قـطـرة — مــن دمــعــهــا فــلقــلة الانـصـاف
أو تــذر هــذي الريــح مــن سـافـي — الســفــا ولو قــلا تــقـل بـكـتـاف
بــلغ ذوي عــوض بــقــطــع اضــافــة — مــهــلا إلام الحــادثــات كــفــاف
وتــولّ عــنــى إن أخـذت نـصـيـحـتـي — لهــمــا بــقــرب امــاتــة بــرعــاف
هـمـج الأنـام طـغام أندال الورى — البــائعــيــن نــعــيــمـهـم بـعـواف
هــل مــن ذوي عــلم وحـلم عـنـدهـم — حــجــج يــســفــه لابــسـيـن كـوافـي
تــجــنــى أيـاديـهـم ثـقـال جـرائم — ويــعــرضــون الســفــه للمــتــســاف
فــعــليــهــم أوزارهـم وحـمـول مـن — بــهــم اقــتــدى ولهـم خـريـر ضـاف
مـال الحـرز يـنـفع أهله من نكبة — يــومــا ولا حــسـب الجـدود بـكـاف
أعـلى أنـت المـرتـضـى وأبـو الذي — غــالتــه حــرب أولاء غـيـر مـجـاف
وحــليــف عــلم كــامــن فــي خــلوة — تــجــلو عــلهــي شــراب كــاس صــاف
خـذ مـا تـشـاء لذاك غـيـر مـحـاسب — واســلل عــليــهـم صـارم الأسـيـاف
وهـنـت ديـانـتـنـا فـهـان لهـونـها — حـــاشـــاك عـــزة هـــاشــم ومــنــاف
بــأجــل مـن يـضـنـو لسـطـوة قـهـره — قــنــن الجــبــال مــقــلدا بـزحـاف
إذ عـليـه تـكـاد تـنـفـطـر السـمـا — أســفــا وتــتــلى ســورة الأحـقـاف
قــتــلوا بـنـيـه وحـللوا مـحـدوره — وعــلوا عــليــه بــكــل فــعـل شـاف
وتــعــبــدوا لالهــهـم وهـو جـرقـل — فـلاله جـرقـل فـي الحـقـيـقـة هاف
يـا مـن شـرحـت من الشفاء مواضعا — شــفــت العــضــال ومــنـك ذلك كـاف
هـــلا تـــكـــامـــل شــرحــه ولعــله — مــتــكــامــل حــالا بــلا إجــحــاف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاعراف: الأعْراف : مفـ عُرْفٌ وهو حاجز بين الجنة والنار وَنادَى أَصْحابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ.-: ظهرُ كلِّ مرتفع من رمل أو جبل أو سحاب -: ما تعارف عليه الناسُ في أعمالهم؛ الأعراف الدوليّة.-: سورة من س …
- الانصاف: الإنْصَافُ : مصــ.-: العَدْلُ؛ عرف هذا القاضىِ بإنصافه في أحكامه.- منه: استيفاء الحق منه؛ يبحث هذا المظلوم عمّن يَقْدر على إنصافه من ظالمه.- الماءِ في الإناءِ: بلوغهُ نِصْفه.
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
- بشرج: شرج: ابْنُ الأَعرابي: شَرِج إِذا سَمِنَ سِمَناً حسَناً. وشَرِج إِذا فَهِم. والشَّرَجُ: عُرى المُصحف والعَيْبة والخِباءِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. شَرَجَها شَرْجاً، وأَشْرَجَها، وشَرَّجها: أَدخل بَعْضَ عُرَاها فِي بَعْضٍ وَدَاخِل …