قفوا في حان عزة والظنونا

الشاعر: الحسين الزهراء · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر الحسين الزهراء، من العصر الحديث، وتقع في 72 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفوا في حان عزة والظنونا ... دعوها واسمعوا منها اللحونا

واعطونا كؤوس الحق فيه ... وعن مزح الأباطيل اصرفونا

وقولوا الشعر فيها ان فيها ... محاسن تفرح القلب الحزونا

وجولوا في مجاليها وغوصوا ... عليها تخرج الدر الثمينا

وعوجوا نحو هاتيك المغاني ... وفيها بالأغاني هززونا

وجدوا جدكم وبكل فن ... يشير الى محاسنها انشرونا

قرأنا ذاك ان جئنا حماكم ... فحالاً جددوه واكرمونا

وعنكم ان نشأ سفرا اليها ... فــــمدونا بذاك وزودونا

اديروا كأس ذكرى ام عمرو ... علينا ثم لا تبغوا المجونا

وعن شغل الأباطل ما استطعتم ... اذ ما وصلنا رمتم دعونا

وان هبت لكم نسمات نجد ... وانست من تثنيها الغصونا

وبارتها المثالب والمثاني ... وهمنا بالغواني فاعذرونا

واطلال قديمات لسلمى ... بها عين الهوى اعمى العيونا

عقدت بها مآتم كل حزن ... ولم ابرح بها ابدا قطونا

اسائلها ولم تردد جوابا ... وارشوها وتأبى ان تبينا

وما شغفى بهن لهن لكن ... بمن سامرتهن لهن حينا

اردد في جوانبها عيوني ... لأبصر معطيا خبرا يقينا

وارقب في مراقبها فتأبى ... بعين ولا أرى فيها معينا

سوى سلف عهدتهم كراماً ... على ريب الخصاسة يؤثرونا

وهم ما هم وليس لهم نظير ... وكيف وهم لأحمد ينسبونا

فدونك هم فليس هناك مرمى ... وراءهم لقوم يقصدونا

انادى لست محتاجا لشكوى ... فهم من غير ان تدعو يعونا

فيا اهل الولا يا آل طه ... محاسيب اليكم ادركونا

وعودونا نرم منكم بخير ... وان متم فلستم ميتينا

حسين يا حسين اتى اليكم ... صريخاً وانتحى الحسن الحسينا

وفاطمة البتول ومرتضانا ... عليا الصحابة اجمعينا

مقيمين المقامات العوالى ... نزلنا في رحابكم انظرونا

غرقنا في بحار زاخرات ... وغبنا وسط لجتها انشلونا

وثم عيون ذي حقد علينا ... بلا جرم سوى ان تعرفونا

ونشكركم ونذكركم دواما ... ونعرف دينكم ونعيه دينا

ونعزى في قبائلنا اليكم ... كما يعزى اليكم اولونا

موالينا لحضرتكم عبيد ... فنحن عبيد أعبدكم يقينا

وان لم ننتظم في سلك ملك ... لعز جنابكم فلتنظمونا

صلونا والعوائد عودوها ... ومن ذا النكر حالا عرفونا

ومنونا وهنونا بوصل ... وحق جنابكم لا تقطعونا

ارونا نجدة منكم سريعا ... وليس يؤدكم ان تنجدونا

لكم كرم ولكن لا يبارى ... ولي ظن بكم فاق الظنونا

وعندي والشئون بغير عد ... شؤون احرقت منا البطونا

شئون ما نعرضها عليكم ... نحت بها المواجد والشجونا

وكان بها علينا الصبر حتما ... ولكن اكثر الدهر المجونا

تفنن في الاساءة عن سفاه ... ونوع في سفاهته الفنونا

اباح حريمها والمال في ... بقهر اكسب القلب الجنونا

امات الدين في الآفاق طرا ... واحيا بعده فينا الفتونا

له في كل يوم مستزاد ... يردد في مهامهه العيونا

عيون غير ان ترعى جليلا ... ولن تبقى لمنظور سكونا

لعز يجتنى بعيون عز ... وراء الدين يطلب ثم دينا

لأمر ما تجبر عن عتوّ ... وانزل عاليا واناف دونا

لامرٍ ما اباح حما حميا ... بأحمد لم يزل ابدا مصونا

لامر ما وليس بأمر حق ... بغير تردد هتك الحصونا

الى ان مــــال ذو علم وحلم ... الى غى فكيف يكون الدون دينا

فعادوا بعد أن كبروا صغارا ... وصاروا بعد ان عزوا قيونا

رقوم القاصدين ربوع اهلى ... بلغتم بالسلامة بلغونا

بنا سيروا يمينا لا شمالاً ... اظن الكاس مجراها اليمينا

لها انتم لهم ولكل خطب ... أليس اللّه لي ولكم معينا

انا منكم لكم حيا وميتا ... ومهما كنت مولاكم يمينا

فجدوا السير في ظلم الليالى ... خفافا وامسكوا النهج الامينا

الى قوم يقيمون القوافى ... بقافية النوال ويكرمونا

الى قوم بهم يحمى حمانا ... ومن اهل الجراءة يحفظونا

حمايتهم بعلم لا بجهل ... وانا اسأنا لديم يصفحونا

الى قوم اذا باع البرايا ... مكارمهم لها هم يشترونا

وان بعدت بنا منهم ديار ... وعز بنا التواصل يجمعونا

أأملهم لما ابغى فالقى ... بهم ما لا يراه الواصفونا

قديم حديثهم غض طرى ... بهم عنهم تعالوا حدثونا

رفاقى دون احبابى حتوف ... وقد بعدوا واحرمت السكونا

فإن لاقيتم الاحباب قبلى ... بما ابصرتموه لهم صفونا

وقصوا عندهم قصصى على ما ... رأيتم واحذروا ان تكتمونا

لنا بالشعب حى اى حى ... يعز عليهم ان يهملونا

وفي تلك الاباطح لي امام ... به اهل الولا تبغى الشئونا

اذا ما شاء كان الامر حتما ... والا فهو يأبى ان يكونا

له من قبل هذا الكون كون ... وتصريف يدير المنجنونا

وتعريف بلا تعليم كون ... كفاه اللّه انزل فيه نونا

عليه اللّه صلى ثم سلم ... وآل ثم عم المسلمينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الثمينا: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)
  • اللحونا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • المغاني: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ … (مقاييس اللغة)
  • تفرح: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ … (لسان العرب)
  • جئنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • برح الخفا ما الحق فيه خفاء
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة