يا كعبة الخير الأعم وقوفا
الشاعر: الحسين الزهراء · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الحسين الزهراء، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا كعبة الخير الأعم وقوفا ... لجداك ما أولاك بالمعروف
أوفى بعهدي أنني بك مغرم ... حقا بعهدك يا مليحة أوف
وتطوفي بفؤاد مشغوف الحجا ... مهما يطف بك ذا حجا مشغوف
وتأولي لي وجه حق مرتضى ... فيما جرى من ظاهر مقذوف
وتفرقي من همة مهتمة ... من جدها في جمع شمل حروف
بالقائم بالشافع مختار الورى ... خاتم المعروف بالمعروف
والى الولاية من ألست بربكم ... قبل الوجود المنتهى بالوف
ذا السيرة العظمى التي سارة بها ... سير الورى بالمعهد المألوف
والمظهر الأجلى الذي بظهوره ... ظهر الرضا وانجاب كل مخوف
الله اكبر ما انجلى بدر الدجى ... عن وجه بدر بالأنام رؤوف
الله اكبر ما استهل ندا الحيا ... من مزن خير هامع بصنوف
الله اكبر ما توقف منته ... بعد الوصول لنقطة التعريف
مجلى الاله عليك ذلى واقفا ... فانظر بعين اللطف ذل وقوف
واسمع قوافي لا اريد ببثها ... شيئا يكون سوى استماع هتوف
ما لي سواك سوى الاله مقدم ... امرى فانك تالدى وطريفي
ويحى على مضى الزمان ولم اجد ... فيه خليلا بالصداقة حوف
ويحى على حال يمر وينقضى ... حال ويسرى فيه غير خفيف
ويحى على مستقبل لم اطلع ... فيه على وصل لغيري صوف
نام الزمان هواي وانقطع الرجا ... في كل من جمع الزمان فنوف
وجفى سواك وعن سواك بك اكتفى ... ومن اكتفى بك لا بغيرك كوف
لا صاحبا اختار غيرك فادكر ... ضعفا على يا عون كل ضعيف
شرفا يكون لجبرى خالدا ... بــــــاللّه لا واه ولا مـــــوقـــــوف
بدرى بشمسك ثم هل من مسعف ... بك مانعى عن نقصه بخصوف
لي ذمة حفظ الاله عهودها ... من أن تحل برغم بعض أنوف
ومكانة ان شاء ربى لم تكن ... لسوا لا بهوازم التكليف
احرزتها بمحمد وبآله ... والقائم المرضى لا بكفوف
انا من عرفت فخل عنى لا تذر ... بيني وبينك من يرى تعفيفي
انت الذي مكنت كل منكر ... باضافة مع حلية التعريف
ووصــــلت ابــــواب الذي بعوائد ... بعد الصلات بجملة المعروف
وانا الذي وذاك هل من عائد ... واشارة عظمى تزيل صروف
قسما بربك يا ابن فاطمة التي ... فضلت غوال في العوال الاف
لو رمت تأديبي وكنت مقدما ... لطفقت اقرأ من حروف اليف
ما العلم الا ما به باشرتنا ... ونشرتنا من طبعنا المألوف
ما العلم الا نفث روض في الحجا ... يرويه صوفى صفا عن صوف
فاعمد لوجهك لن تزال ولم تزل ... للحق مصروفا بلا توقيف
واليك الجأ ضارعا متولها ... مستشفعا بالكامل المعروف
الطيب بن الطيبين محمد ... السابق المعروف بالمعروف
وعليك صلى ربى مع سلام دائم ... يا كعبة الخير الاعم وقوف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب … (لسان العرب)
- بالشافع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ … (لسان العرب)
- بالقائم: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
- بالمعروف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- بالمعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
- بالوف: ألف: الأَلْفُ مِنَ العَدَد مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ آلُفٌ؛ قَالَ بُكَيْر أَصَمّ بَنِي الحرث بْنِ عَبَّادٍ: عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَني الفَدّامِ وآلافٌ وأُلُوفٌ، يُقَالُ ثلا … (لسان العرب)
- بعهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)