يا رب أنت أنت والى الأمر
الشاعر: الحسين الزهراء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر الحسين الزهراء، من العصر الحديث، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا رب أنت أنت والى الأمر ... وأنت سامع دعاء المضطر
أدعوك بالسر المصون المخفي ... ومن بدا من عين ذاك اللطف
محمد وأحمد المحمود ... وســــره الســــاري لدى الوجــــود
وأفضل الصحابة الصديق ... رفــــيــــقه وعمر الفاروق
وعين عين القلب ذي النورين ... والضيغم الشهم أبي السبطين
وآل خير الخلق والأصحاب ... ومن سعى في منهج الصواب
ومن حوتهم تربة المدينه ... ومن تلقوا السر بالسكينه
ومـــــالك وأحـــــمـــــد الإمـــــام ... ومن ترقى في المقام السامي
وبابن إدريس وبالنعمان ... وكاتمي الأسرار في عمان
وأربع سيرتهم مشهورة ... والأرض من أنوارهم مغمورة
ومن حوته تحفة القشيري ... وكل صب هائم في السير
والطاهر المطهر الجنان ... وشيخه يسن ذي العرفان
ومسك كأس سكر أهل الجذب ... مجذوبنا البحر المحيط العذب
وقــــمــــر مــــنتسب للدين ... وحمد المجذوب ذي التمكين
وســــــــيـــــــدى عـــــــلى الدراوى ... وبابن ناصر الإمام الراوي
ومن سها في الله عن تلاهى ... حاوى الكلام القطب عبد الله
بمحرز الخير ابى العباس ... اى احمد بن الحاج حبر الناس
ومن غزا لله وهو الغازى ... أعني أبا القاسم ذا الاعزاز
السلجماسي الدار والأوطان ... والشيخ عبد الله ذي الاتقان
وأحمد بن يوسف المصدوق ... وشــــيــــخ أشياخ الورى زروق
وشيخه القطب أبي العباس ... أي أحمد بن عقبة النبراس
وســـــيـــــدي عــــلى القــــرافــــي ... وابن عطاء الله ذي الإنصاف
ربى بينبوع الرضى المرسى ... وشــــيخ أعيان الورى عليّ
القطب والغوث الرفيع السامي ... ومن رمى عن قوسه مرامى
الآية الكبرى الإمام الشاذلي ... وصل البرايا ذي الهبات الباذل
هبني لنفسي جذبة قدسيه ... أرقى بها المراتب العليه
بابن مشيش الإمام القطب ... صلنى بما أبغي وفرج كربي
ما لي عليهم غير حبي حبه ... ولم أذر في حبهم من حبه
بعبدك المضاف للرحمن ... المـــــدنـــــي الدار والأوطــــان
وشيخه الفقير التقى ... والقطب فخر الدين غير غي
ونــــور القــــلب بــــور الديــــن ... وتوج العقل بتاج الدين
وبي بشمس الدين سهل امرى ... واحينى بسكر هذا الخمر
وزين الدين بزين الدين ... ومن حميا حمره فاسقيني
ادعوك بالبصرى الرفع القدر ... من ذكره فوق ليالي القدر
خذني عن الاحساس والوجود ... الى ذرا مــــراتــــب الشــــهــــود
وجد ببسط الفيض والتداني ... عند الدعا بأحمد المرواني
وقطبنا سعيد السعيد ... وحــــظــــه وفــــاتــــح السعود
وبارق النور سعيد الغابر ... وجابر الكسر الرضى جابر
وسبط خير الخلق والزهاء ... بضعة من خصص بالاسراء
الحسن الريحانة الشهيه ... لخير من حلت له الهديه
ويـــــعـــــلهـــــا عـــــلى الرضــــى ... صهر النبي صفوة العلى
بمن بدا من عين عين الماء ... سر الوجود روح ذي الاشياء
المصطفى المختار من لولاه ... مــــا كــــون الاله مــــن ســــواه
صــــلى عليه الله ذو الآلاء ... ما نفذت اسهمه القضاء
ربي بجبريل الأمين الوحي ... حي النهى بنورهم واحى
ببابك الاعلى حططنا الرحلا ... فقل لنا اهلا بكم وسهلا
هذا مناخ السفر والوفود ... وذى ديـــــار رب جـــــود الجــــود
لوذوا بنا ولا تخاوا بعدا ... فقد ابحناكم وصال سعدى
واسعفن كل الانام بالرضى ... ونجنا من كيد سابق القضا
وهب لكل منهم ما يطلب ... ولا تخيبنا وانت المطلب
لك الايادي دائما ممدوده ... ولم تمد لحاجة محدوده
بل مدها لكل ما يراد ... والكــــل دون الزاد يا مراد
ما فقدوا ان وجدوك قصدا ... والرين مرآة القلوب أصدا
ولم ينالوا حبة من خير ... بفقدهم اياك يا ذا الخير
هذا الدعا فهات بالاجابه ... والقصد من دعائنا الانابه
هذا اجتهاد العاجز الضعيف ... والامر للمقتدر اللطيف
وعند تحقيق الحقوق حسبي ... عند الدعا ان كنت ربي ربي
لكن حجاب الجهل غطى الحقا ... والامر عند اللّه حقا حقا
فاحمد الله واثنى شكرا ... فكفر حق اللّه يلقى نكرا
ثم اصلى دائما مسلما ... على النبى المصطفى معظما
صلى عليه اللّه والاصحاب ... ما قرأوا في محفل كتابي
وظفروا بالنفحات الدائمه ... وفاز مجذوب بحسن الخاتمه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- السبطين: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و … (لسان العرب)
- الفاروق: أرق: الأَرَقُ: السَّهَرُ. وقد أَرِقْت، بالكسر، أَي سَهِرْت، وكذلك ائتَرَقْت على افْتَعَلْت، فأَنا أَرِقٌ. التهذيب: الأَرَقُ ذهاب النوم بالليل، وفي المحكم: ذهاب النوم لعلة. يقال: أَرِقْت آرَقُ. ويقال: أَرِقَ أَرَقاً، فهو … (لسان العرب)
- المحمود: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- المخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ … (مقاييس اللغة)
- المصون: لمص: لَمَصَ الشيءَ يَلْمِصُه لَمْصاً: لَطَعَه بإِصبعه كالعَسَلِ. واللَّمَصُ: الفالوذُ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ يُبَاعُ كَالْفَالُوذِ وَلَا حَلَاوَةَ لَهُ يأْكله الصِّبْيَانُ بالبَصْرة بالدِّبْس، وَيُقَالُ لِلْفَالُوذِ: المُ … (لسان العرب)
- المضطر: ضطر: الضَّوْطَرُ: العظِيمُ، وكذلك الضَّيْطَرُ والضَّيْطارُ، وقيل: هو الضَّخْمُ اللئيمُ، وقيل: الضَّيْطَرُ والضَّيْطَرَى الضخمُ الجَنْبينِ العظيمُ الاسْت، وقيل: الضَّيْطَرُ الضخمُ الجَنْبينِ العظيمُ الاسْت، وقيل: الضَّيْط … (لسان العرب)
- النورين: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
- بالسر: (سَرَّ) السِّينُ وَالرَّاءُ يَجْمَعُ فُرُوعَهُ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ. وَمَا كَانَ مِنْ خَالِصِهِ وَمُسْتَقَرِّهِ. لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ هَذَا. فَالسِّرُّ: خِلَافَ الْإِعْلَانِ. يُقَالُ أَسْرَرْتُ الشَّيْءَ إِسْرَ … (مقاييس اللغة)