أهــاجــك وصــل بــالأبــاطــح يـلمـع
الشاعر: الحسين الزهراء · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر الحسين الزهراء، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أهــاجــك وصــل بــالأبــاطــح يـلمـع — لهـا فـيـه مـا شاء السراب الملمع
أم البـرق فـي شـطـر العقيق ولعلع — فــهـاجـك يـا هـذا العـقـيـق ولعـلع
أم الواقــع المـتـبـو بـيـن اجـادع — عــليــه بــهــا طـيـر المـنـيـة وقـع
دعــاك ومـل النـفـس لولاك مـن ولا — بــه هــو فــي البــيـداء واه مـولع
فـسـامـرتـه والليـل يـلهـو بـنـفـسه — وكـــل بـــكـــل ذي عـــمـــوم مـــوجــع
واســنــى صــلاة حــان وقـت ادائهـا — وتـكـبـيـرهـا كـالعـيـد فـيـها مسبع
وطـلعـة شـمـس مـن سـنا الغيب عززت — بـــاشـــراق بــدر والكــواكــب شــرع
بها انبهرت شمس السنا من سنائها — حـــيـــاء فــوارهــا لثــام وبــرقــع
عماد الهدى اس الجدى معدم العدا — بـدا واليـه النـاس فـي الأرض نجع
مــلاك اسـاطـيـن الخـلافـة كـفـؤهـا — مـعـد لهـا الحـصـن الحـصين الممنع
امــام الهــدى الهـادي لكـل مـرشـد — بـهـامـتـه التـاج النـفـيـس المرصع
بــه اخـبـرت مـن قـبـل وقـت ظـهـوره — صـــحـــاح رواهـــا هـــبــرزى مــوضــع
بـه انـفـجـرت مـن قـدح زند خواطرى — سعير الهوى في القلب والجند تبع
فــاهــيــدت در القـول غـيـر مـثـقـب — ولكـــنـــه مـــنـــه اليـــه مـــشــيــع
واوليـت مـا اوليـت عـقـدا مـنـظـما — ولكــنــه بــالمــجــد مــنــه مــرصــع
وارسـلت دمـع العـيـن فـيـه مـفـقرا — ولم يــلق للتــطــريــب الا مــسـجـع
ســجــيــة ذى وجــد عــليــك مــؤيــدا — سـخـاء بـنـوم العـيـن والنـاس هـجع
ســجــيـة مـن لا غـيـر وجـهـك قـصـده — ذهــاب عـن الاغـيـار والنـاس طـمـع
لهـتـهـم لهـى مـا ليـس فـيـهن طائل — وعــلقــمــهــا فــي كـل طـبـع مـنـقـع
قــصــور وحــور والحــبــور ونــعـمـة — ومــــال وآمــــال وخـــيـــر مـــنـــوع
وهــاك وخــذ مـنـى ودونـك واغـتـبـط — بـمـا تـبـتـغـى عـفـوا فـانـت مـشـفع
بـنـا انـت مـا لاحـت بـروق لغيرنا — ومــا اطــربــت آلات لهــو تـقـعـقـع
ومـا امـضت في الشجو ساجعة الحما — عـــلى فـــنـــن غـــض وظــللت تــرجــع
ادرت سـراج الفـكـر فـي افق خاطري — فـلم الف مـن فـيـه الكـمـال مـجـمع
ومـا لذ فـي عـيـنـي وقـلبي وقالبي — ولا هــاج اهــوائي خــبــاء مــضــلع
ولا سـامـرت نـفـسي من الليل سمرا — ولا ضـمـنـى فـي الدهـر بـيـت مـصرع
ولا رد فــي وجـهـي السـلام تـحـيـة — مــن النـاس شـخـص حـاسـر او مـقـنـع
فــســرت بــه روحــي مــســرة بــهـجـة — لحــــســــن واحـــســـان له اتـــضـــرع
سـواك فـانـت الجـمع والفرق دائماً — كـــذاك وانـــت الاروع المـــتـــورع
كـذا فـليـكـن من شما واعلى مكانة — ومــن لا فــلا اصــلا ولا يـتـطـمـع
لمـن تـزجـر الحـاجـات زجـرا مبرحا — ومــن فــي حــمــا احــســانـه تـتـمـر
فـهـل دون مـأواك الخـصـيـب فـنـاؤه — لحـاج ذوى الحـاجـات يـا عيش مربع
انــادى فـلم يـذهـب نـدائي لمـذهـب — شــقـاي ولم يـجـمـع شـتـاتـي مـجـمـع
واثـنـى لعـل الصـوت يـبـلغ أحـمـداً — فـيـلعـم مـا بـي او يـعـيـه فـيـسمع
تـوجـه ومـنـه السير سر فيه تنتهي — اليــه فــلولاه البــســيـطـة بـلقـع
وقـل عـنـه واسـمـع لطـف كـل مـقالة — يــمــر بــهـا فـي افـق اذنـك اصـمـع
وعـايـن ومـا فـي العـيـن الا اشعة — لهــا صــورة مــنــه تـبـدت تـشـعـشـع
جـمـال يـريـق العـيـن من فرط حسنه — فــيــبــهــرهـا اذ بـالجـلال مـقـنـع
تــخــر له زهــر الدراري كــواسـفـا — وتــنـزل مـن اوج العـلا وهـي خـضـع
عـــليـــه صـــلاة دون كـــيــف وعــدة — واســنــى ســلام مــا تــلألأ يـلمـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادائها: أدا: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً: خَثُرَ لِيَرُوبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. ابْنُ بُزُرْج: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً، مُثقَّل، يَأْدُو، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بالحامِض وَلَا …
- البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
- باشراق: الإشْرَاقُ : مصـ.-: في الفلسفة، انبعاث نور من العالَم غير المحسوس إلى الذهن تتمّ به المعرفة، واحدتُه إشْرَاقَةٌ ج إشْرَاقَاتٌ.
- دعاك: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …