أَأَن غَنَّتـ حَمامَةُ بَطنِ وادٍ

الشاعر: يزيد بن مفرغ الحميري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر يزيد بن مفرغ الحميري، من العصر الأموي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأَن غَنَّتـ حَمامَةُ بَطنِ وادٍ ... حَماماً جاءَ مِن طَرَفِ اليَفاعِ

جَرَت أُمُّ الظِباءِ بِبَينِ لَيلى ... وَكُلُّ وصالِ حَبلٍ لانقِطاعِ

وَما لاقَيتُ مِن أَيّامِ بُؤسٍ ... وَلا أَمرٍ يَضيقُ بِهِ ذِراعي

وَلم تَكُ شيمَتي عَجزاً وَلُؤماً ... وَلَم أَكُ بِالمُضَلَّلِ في المَساعي

سِوى يَومِ الهَجينِ وَمَن يُصاحِب ... لِئامَ الناسِ يُغضِ عَلى القَذاعِ

حَلَفت بِرَبِّ مَكَّةَ لَو سِلاحي ... بِكَفّي إِذ تُنازِعُني مَتاعي

لَباشَرَ أُمَّ رَأسِكَ مَشرَفِيٌّ ... كَذاكَ دَواؤُنا وَجَعَ الصُداعِ

أَفي أَحسابِنا تُزري عَلَينا ... هُبِلتَ وَأَنتَ زائِدَةُ الكُراعِ

تَبَغَّيتَ الذُنوبَ عَلَيَّ جَهلاً ... جُنوناً ما جُنِنتَ اِبنَ اللَكاعِ

فَما أَسَفي عَلى تَركي سَعيداً ... وَإِسحَقَ بنَ طَلحَةَ وَاِتِّباعي

ثَنايا الوَبرِ عَبدَ بَني عِلاجٍ ... عُبَيداً فَقَع قَرقَرَةٍ بِقاعِ

إِذا ما رايَةٌ رُفِعَت لِمَجدٍ ... وَوُدِّعَ أَهلُها خَيرَ الوَداعِ

فَأيري في اِستِ أُمِّكَ مِن أَميرٍ ... كَذاكَ يُقالُ لِلحَمِقِ اليَراعِ

وَلا بُلَّت سَماؤُكَ مِن أَميرٍ ... فَبِئسَ مُعَرَّسُ الرَكبِ الجِياعِ

أَلَم تَرَ إِذ تَحالَفَ حِلفَ حَربٍ ... عَلَيكَ غَدَوتَ مِن سَقَطِ المَتاعِ

وَكِدتَ تَموتُ أَن صاحَ اِبنُ آوى ... وَمِثلُكَ ماتَ مِن صَوتِ السباعِ

وَيَومَ فَتَحتَ سَيفَكَ مِن بِعيدٍ ... أَضَعتَ وَكُلُّ أَمرِكَ لِلضَياعِ

إِذا أَودى مُعاوِيَةُ بِنُ حَربٍ ... فَبَشَر شَعبَ قَعبِكَ بِانِصداعِ

فَأَشهَدُ أَنَّ أُمَّكَ لَم تُباشِر ... أَبا سُفيانَ واضِعَةَ القِناعِ

وَلَكِن كانَ أَمرٌ فيهِ لَبسٌ ... عَلى وَجَلٍ شَديدٍ وَارتِياعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الصداع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ … (لسان العرب)
  • القذاع: قذع: القَذَعُ: الخَنى والفُحْشُ. قَذَعَه يَقْذَعُه قَذْعاً وأَقْذَعَه وأَقْذَعَ لَهُ إِقْذاعاً: رَمَاهُ بالفُحْشِ وأَساء القولَ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع قَذَعْتُ بِغَيْرِ أَلف لِغَيْرِ اللَّيْثِ: وأَقْذَعَ القول … (لسان العرب)
  • المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • الهجين: لهج: لَهِجَ بالأَمرِ لَهَجاً، ولَهْوَجَ، وأَلْهَجَ كِلَاهُمَا: أُولِعَ بِهِ واعْتادَه، وأَلْهَجْتُه بِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مُلْهَجٌ بِهَذَا الأَمْر أَي مُولَعٌ بِهِ؛ وأَنشد: رَأْساً بِتَهْضاضِ الرُّؤوسِ مُلْهَجا واللَّ … (لسان العرب)
  • اليفاع: يَفْع: الْيِفَاعُ: المُشْرِفُ مِنَ الأَرض وَالْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرَقَّى ... إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا وَقِيلَ: هُوَ التَّلُّ … (لسان العرب)
  • بالمضلل: ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وَقَ … (لسان العرب)
  • ببين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة