أجرَّني حبلُ وصلٍ كان منعقدا

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجرَّني حبلُ وصلٍ كان منعقدا ... حتى إذا احتال منه انحلَّ معقودُ

قد يأخذ اليقظ الأفعى بغفلته ... وربما أسكر الدهقان راقونُ

وناشد الغفل قد يحظى بحاجته ... وناشد النبه أعيته الأناشيدُ

أجري الثقاف علىعود ويأطره ... شكس جرور حبال الوعد جارودُ

هيهات حسبك لا أنقاد ثانية ... قد تمطلنَّ القياد الجمَّح القود

الحقت واحدة السوأى بثانية ... وتلك ثالثةٌ لا عز مجهودُ

كم قد نظمت الثريا فيك أقمرها ... كأن طائرها في الأذن منقودُ

يا أجود الناس ألا في مسامحتي ... البخل أجود مما ضيَّعـ الجود

أخيّ ما الحسن مودود لذي كرم ... وإنما الحسنُ بالإحسان مودودُ

عد لتخلق إن الخلق مجمرة ... لولا التخلق لم يسطع بها عود

هبني تجنبت ألفاً قد تجنبني ... كأنما القلب من جنبيه صيخودُ

سئمتُ من سأمي حتى تخيلَ لي ... ساعاته البيض هنَّ الأزمن السودُ

يا حبذا الحب لو تبقى حلاوته ... لكنه بالذعاف المرّ مقصود

والحبُّ كالرزق مقسوم ومحتبسٌ ... والناس قسمان محرومٌ ومسعودُ

ولي إلى الحب أقدامٌ وآونة ... لي أن دجى الحبُّ أحجام وتعريدُ

ولا أخال العلى ترضى بذاك وذي ... حتى تبلغني العز المقاحيدُ

بحسرةٍ تذرع البيدا بعجرفة ... وللركــــائب اساد وتوخيدُ

مأمونة العثر لم ترعد فرائصها ... بمأزق فيه قلب الليث رعديدُ

أطارحُ الجنَّ أنسا في مطارحها ... إذا هتفت أجابتني القراديدُ

مستجمع الجاش لا أهفو بنازلةٍ ... ولا أطبتني آراء عباديدُ

أعلو وأهبط أرضا صفصفا وربىً ... وللرواقص تصويبٌ وتصعيدُ

من كل خرق إلى نهدٍ تقاذف بي ... لم تثن عنه عناني النَّهدُ الخود

متيمٌ بحزوم الأرض أقطعها ... لا من يتيّمه طرف ولا جيد

وشادن أخذت منه المها حوراً ... وأغيد أطرقت منه الظبا القيد

أراه بالعين حسّاً ثم المسها ... فلم أجد أثراً والحسُّ موجود

ينهلُّ منه الجبين الصلت عن عرقٍ ... كأنه لؤلؤ في النحر مبدود

يمجُّ بالريق عذباً من مباسمه ... كأنه في حشا الإبريق ناجود

إذا مشى اهتزَّ من فرع إلى قدم ... كأنه غُصُنٌ بالريح مخضود

مرنَّحٌ مرحٌ متسعذبٌ عذبٌ ... مخصَّر ناعم الأطراف أملود

وللغزال قميص منه فوَّفهُ ... وللغزالة جيب منه مقدود

وللمخلخل ما أخرَّست خلاخله ... وللموشح ما تشدو الأغاريد

مستعرق بمياه الحسن عارضه ... قد زان منه بياض الخدِّ توريد

يا فاضح البدر من لألاء طلعته ... وساتر الوجه أن الوجه مشهود

لي منك في حالتي سخطٍ وعين رضا ... وعدٌ تقرُّ به عيني وتوعيد

أحبابنا أن يضرَّ القلب بعدكم ... فليس ينفعنا قرب وتبعيدُ

وأعدتمونا وأخلفتم وعودكم ... فما مللنا وملتنا المواعيدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احتال: حتل: الحَتْل: الرديءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحَتِلَتْ عينُه حَتَلًا: خَرَجَ فِيهَا حَبٌّ أَحمر؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي قَالَ: الحَاتِل المِثْل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ الحاتنُ، فَقُلِبَتِ النُّ … (لسان العرب)
  • الثقاف: ثقف: ثَقِفَ الشيءَ ثَقْفاً وثِقافاً وثُقُوفةً: حَذَقَه. وَرَجُلٌ ثَقْفٌ[[. قوله [رجل ثقف] كضخم كما في الصحاح، وضبط في القاموس بالكسر كحبر.]] وثَقِفٌ وثَقُفٌ: حاذِقٌ فَهِم، وأَتبعوه فَقَالُوا ثَقْفٌ لَقْفٌ. وَقَالَ أَبو ز … (لسان العرب)
  • الجمح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)
  • الحقت: لحق: اللَّحْقُ واللُّحُوق والإِلْحاقُ: الإِدراك. لَحِقَ الشيءَ وأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وأَلْحَقَ لَحاقاً، بِالْفَتْحِ، أَيْ أَدْرَكَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ لأَبي دُوَادَ: فأَلْحَقَهُ، وَهُوَ سَاطٍ … (لسان العرب)
  • الدهقان: دهق: الدَّهْقُ: شِدَّةُ الضَّغْط. والدهْق أَيْضًا: مُتابعة الشَّدِّ. ودَهَق الماءَ وأدْهَقه: أفْرَغه إِفْرَاغًا شَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله عنه: نُطْفةً دِهاقاً وعَلَقةً مُحاقاً أَي نُطْفَةً قَدْ أَفْرغت … (لسان العرب)
  • الغفل: غفل: غَفَلَ عَنْهُ يَغْفُلُ غُفولًا وغَفْلةً وأَغْفَلَه عَنْهُ غيرُه وأَغْفَلَه: تركَه وَسَهَا عَنْهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الغُفول: فَآبَكَ هَلًّا واللَّيالي بِغِرَّةٍ ... تَدُورُ، وَفِي الأَيام عَنْكَ غُفُولُ[[. ق … (لسان العرب)
  • القود: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ … (لسان العرب)
  • القياد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة