ذَوُو الجهالَةِ فِي هَذَا الوَرَى عَدمٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذَوُو الجهالَةِ فِي هَذَا الوَرَى عَدمٌمَحضٌ وإِن كلَّ فِي إِحصائِها القَلَمُ
لاَ يفقَهُونَ وَإِن كَانُوا بأَفئِدَةٍصُــــمٌّ وليــــسَ عَلَى آذانِهِم صَمَمُ
عُميٌ وإِن كانَ في أحداقِهِم بَصَرُبُكمٌ وإِن بانَ من أفواهِهِم كَلِمُ
لَو فكَّرُوا لاستبانُوا أنَّهُم نَعَمٌبل هُم أَضلُّ ولكِنَّ النُّهَى قَسَمُ
فزِينَةُ الغُمرِ شينٌ وانتباهَتُهُنــــومٌ وصِــــحَّتــــُهُ فِــــي ذاتِهِ سَقَمُ
والقَلبُ مازَ بِهِ الإِنسانَ خالِقُهُلكــــنَّهُ دُونَ عقلٍ مُضغَةٌ ودَمُ
مَن فاتهُم نُورُ عِلمٍ تستَنِيرُ بِهِأبصارُهُم في دُجَى الجهلش البهِيمِ عَمُو
فهوَ الجَلاَءُ لمِرآةِ العُقولِ إِذَاتراكمَت فوقَها الأصداءُ والظُّلَمُ
مصالِحُ الدينِ والدُّنيَا بِهِ انتَظَمتفالخيرُ منتشِرٌ منهُ ومنتظِمُ
إنَّ السِّنينَ إِذَا ضنَّتــ بمَولِدِ ذِيفهمٍ وإِن كَثُرت أبناؤُها عُقُمُ
مَن لم يُبيِّضـ بسِيما العِلمِ جَبهَتَهُيندَم إِذَا ابيضَّتـ الأذقَانُ واللِّمَمُ
وحُقَّ للمزدَرَي علماً يَسُودُ بِهِوالرَّأسُ أسودُ أن يعتادَهُ النَّدَمُ
والجيلُ إن يخلُ من علمٍ حقِيقَتُهُلا شيءَ فَهوَ سرابٌ مرَّ أَو حُلُم
إن عَدَّ لَم يُحصِ ما لِلِّهِ مِن نِعَمِونعمَةُ العِلمِ لم تُعدل بِها النِّعَمُ
ما أحسَنَ الجَوهَرَ العِلميَّ ينشُرُهُوقد تلقَّتهُ أَيدى الطَّالِبِينَ فَمُ
وأبهَجَ المجلسَ الدَّرسيَّ تشهَدُهُأشتاتُ قومٍ لَنَفيِ الجَهلِ تلتَئِمُ
بَنِي عشائِر آخَى الدرسُ بينَهُمفَيَا لَها رَحِماً ما مثلَها رَحِمُ
لا يكسبُ العلمَ إِلاَّ من تعلَّمَهُومــــا تــــعلَّمَ إِلاَّ من لَهُ هِمَمُ
بَنِي المغاربَةِ الغُرِّ الكِرامِ تعلَّمُوا فبَينكُمُ المِدرَاسُ والنَّظِمُ
وَقَد تدلَّت قُطوفُ العلمِ دانِيَةًوطابَ للوِردِ منهُ المشرَبُ الشَّبِمُ
بالأمسِ في الغَربِ مرفُوعٌ لَهُ خَطرٌواليومَ فِي الحوزِ منصُوبٌ لَهُ عَلَمُ
فِي ظلِّ مَن طَيَّبَ المولَى أُرُومَتَهُفما يُزاحِمُهُ في فضلِهِ أرَمُ
وزَيَّنَ اللهُ جِيدَ الصَّالِحاتِ بِهٍفَصَانَ دولَتَهُ عن كلِّ ما يَصِمُ
وحارَبَ الجَهلَ بالعِلمِ الصَّحِيحِ فَهذَا العِلمُ مُنتَصِرٌ والجَهلُ مُنهزِمُ
فأنجُمُ الثَّانويَّاتِ الثَّلاثِ تُضيءُ فِي الدَّياجِي الغواشي حبَّذا النجمُ
مَن باسمِ إِدريسَ في فاسٍ مُباهيةٌأســــاسُهــــا أدبٌ جُدرانُها حِكَمُ
واليوسُفيَّةُ في ثَغرِ الرِّبَاطِ وَذِي المُحمديَّةُ في الحمراءِ تبتَسِمُ
وما لمنهُومِ علمٍ نافعٍ شِبَعٌمن مُجتناهُ كما لا يشبَعُ النَّهِمُ
تَثَبَّتُوا وضعُوا الأقدَامَ راسَخَةًفما تثبَّتَ مَن زلَّت بِهِ قدَمُ
لا يخدعَنَّكُمُ صخَّابَةٌ عَجِلٌيصيحُ خصماً ولا يلفَى بِهِ حَكَمُ
يُلقِي على البُلهِ من سَفسافِه جَدَلاًفتحسَبُ الشَّحمَ فِيمن شحمُهُ وَرَمُ
تَخيَّرُوا سُفُناً تُنجِي مَدَارِكَكُمفعِلمُ ذَا القرنِ كالدَّأماءِ مُلتَطِمُ
خُذُوا مِنَ العصرِ ما أَنمَى خلائِقَكُمفالجِلُّ مَن عِلمُهُ تنمو بِهِ الشِّيَمُ
وارعَوا فضائِلَ في آبائِكُم قَدُمَتفالفضلُ فِي الخَلقِ لا يُزرِي بِهِ القدَمُ
دُومُوا على الدَّرسِ لا يقطَعكُمُ سَأمُفَآفَةُ الطَّالِبِ التَّقطِيعُ والسَّأمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.