للموت في كل عين مدمع وكفا

الشاعر: نجيب الحداد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر نجيب الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للموت في كل عين مدمع وكفا ... لكنه مدمع يستوجب الأسفا

لا شيء اضيع من دمع يسيل على ... ميت وكم تلف يستلزم التلفا

والصبر انفع ما داوى الحزين به ... جرح الفؤاد واولى ما به لطفا

من خاص في غمرات الدهر اعوزه ... صبر جميل لجرح القلب فيه شفا

ومن تعلم ان الموت غايته ... رأى بان بكاه ذاهب طلفا

هذي الطريق التي يجري الجميع بها ... ولم نر احداً في وسطها وقفا

الكل رهن المنايا لا فداء لهم ... من الجنين الى الشيخ الذي دلفا

وربما سبق الطفل الشيوخ بها ... كمن يؤخر في الفاظه الالفا

يمضي الجميع ولا يبقى لهم اثر ... غير الفعال التي تولى الفتى شرفا

كذا مضت سسل عنا وكان لها ... احسان اعمالها بين الورى خلفا

واستوطنت وهي في الاخلاق جوهرة ... قبراً يحق بان يدعى لها صدفا

سارت على سنة الرحمن جاهدة ... حتى دعاها قلبت حين ما هتفا

تقية ما رأت عين بها خللاً ... ولا رأى احد في خلقها صلفا

تبكي اليتامى عليها والارامل من ... دمع على قدر احسان لها سلفا

ولو ارادت وفاء الفضل ادمعهم ... لاستنزفت اسفاً والفضل ما نزفا

يا قبر اكرم لها قدراً ومنزلة ... فطالما كرمتها السن الشرفا

واحرص على جسمها من كل غائلة ... وان يكن قط حرص المال ما عرفا

صبراً عليها بني سربوس انكم ... ذوو اصطبار اذا دهر نبا وهقا

لئن تكن اوحشت من حبكم غرفاً ... فانها في الاعالي انست غرفا

هناك من ربها تسقى مراحمه ... كما سقى قبرها الغيث الذي وكفا

فهذه الغاية القصوى لنا ابداً ... واللَه في كل حال حسبنا وكفى

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اضيع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)
  • اعوزه: عزه: رَجُلٌ عِزْهاةٌ وعِنْزَهْوَةٌ وعِزْهاءةٌ وعِزْهىً، مُنَوَّن: لَئِيمٌ، وَهَذِهِ الأَخيرة شَاذَّةٌ لأَن أَلف فِعْلى لَا تَكُونُ للإِلحاق إِلا فِي الأَسماء نَحْوَ مِعْزىً، وإِنما يَجِيءُ هَذَا الْبِنَاءُ صِفَةً وَفِيهِ … (لسان العرب)
  • التلفا: لفأ: لَفَأَت الريحُ السَّحابَ عَنِ الماءِ، والترابَ عَنْ وجه الأَرض، تَلْفَؤُه لَفْأً: فَرَّقَتْه وسَفَرَتْه. ولَفَأَ اللحمَ عن العظم يَلْفَؤُه لَفْأً ولَفاً، والْتَفَأَه كِلَاهُمَا: قَشَرَه وجَلَفَه عَنْهُ، والقِطْعةُ م … (لسان العرب)
  • الجنين: لجن: لَجَنَ الورَقَ يَلْجُنُه لَجْناً، فَهُوَ مَلْجُونٌ ولَجِينٌ: خبَطه وخلَطه بِدَقِيقٍ أَو شَعِيرٍ. وكلُّ مَا حِيسَ فِي الْمَاءِ فَقَدْ لُجِنَ. وتَلجَّنَ الشيءُ: تَلزَّجَ. وتلجَّنَ رأْسُه: اتَّسَخَ، وَهُوَ مِنْهُ. وتلج … (لسان العرب)
  • انفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق … (لسان العرب)
  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى … (لسان العرب)
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة