لسفح الدمع في خدي وادي
الشاعر: محمد علي بشارة الخاقاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد علي بشارة الخاقاني، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لسفح الدمع في خدي وادي ... وبين جوانحي قدح الزناد
وجيش الهم في صدري مقيم ... يبارزني على الخيل الجياد
وجسمي من سقامي في نحول ... وكأس الصبر مشروبي وزادي
أبيت مفكراً في الأفق ليلاً ... تحارب مقلتي جيش الرقاد
وما حزني علىما لم أنله ... ولا حــــبي لليل أو سعاد
ولكــــن الغــــري وساكنيه ... أشبوا نار وجدي في فؤادي
ولاسيما كتاب قد أتاني ... من المولى الكريم أبى الأيادي
كتاب قد حوى درر المعاني ... بألفاظ المحبة والوداد
وينشدني به شعراً أنيقاً ... يناشد فيه أموات العباد
لقد أسمعت لو ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي
صدقت بأنني ميت ولكن ... كشفت الحال ما بين الأعادي
ألم تعلم بأن الجسم عندي ... وأن الروح فــــي تلك البلاد
وجسم لا تكون الروح فيه ... جماد عند أرباب السداد
فلا تعجب إذا ناديت جسماً ... ولم تسمع جواباً من جماد
وما تركي جوابك عن ملال ... فكن في العبد زين الاعتقاد
ولكن ما ظننت قضاه سهلاً ... لعمرك دونه خرط القناد
فكم بعنا كلاماً واشترينا ... فكان البيع في سوق الكساد
فلو أني أيست ركبت عيساً ... معلمة على قطع البوادي
وفارقت أصفهان وساكنيها ... لعلمي أن في مكثي فسادي
فهذا متن أحوالي أتاكم ... ودون الشرح يقصر اجتهادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الزناد: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق … (لسان العرب)
- تحارب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
- سقامي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ … (لسان العرب)
- قدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق … (لسان العرب)
- لسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
- لليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
- مشروبي: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)