يا أيّها الملكُ الهمامُ ومن غزا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أيّها الملكُ الهمامُ ومن غزابشجاعة بين الورى وشهامة
وحوى من الاداب كلّ غريبةورقى من العلياء كلّ مكانة
وأتى بأسد الغرب من غاباتهافمحا بها الأعداء محو كتابة
قاتلتهم بصوارم كانُوا بهاقد قاتلوك وأضمرُوا العداوة
وملكت ما ملك العدُوُّ وإنّهُحقٌّ لكم فأعيد خير إعادة
فلئن تناءى الملكُ عنك تدلّلادهرا وواصلكم وصال الغادة
فالوصلُ أحسنُ ما يكونُ من الّذيتهواهُ بعد تمنّع وإباية
كالخلّ فارق خلّهُ وتلاقيابعد اشتياقهما وفرط صبابة
ما حازت الأعداءُ مملكة لكمكلاّ ولم يتخصّصوا بولاية
بل إنّما كانُوا بها حرسا لكممُتقلّدين على طريق نيابة
حتّى إذا رُمتم تسلّم حقّكمفي الملك سلّمهُ بغير إرادة
أصبحت في أمر ونهي مثلماقد كان والدكم بها وزيادة
وأذعت حلمك في الورى حتّى غدوايتقرّبُون لكم بكلّ جناية
وعفوت عن أعدائكم فقتلتهمندما على ما كان أيّ ندامة
وأتتك من كلّ البلاد جماعةٌكيما تُهنّكم بإثر جماعة
شهدت جبينا منك لاح ضياؤُهُوحبوا بحلم في قبول شفاعة
هذا وقد أخّرت عن أبوابكمبظن يكادُ يُميتني في ساعة
إن رُمتُ أنهضُ للعلى أقعدتنيعنها حُظوظٌ قورنت بمساءة
أصبحتُ في سُوق المكارم أبتغيربحا وما غيرُ القريض بضاعة
فاجعل فدتك النفس كسب متاجريعزّا منوطا ذكرُهُ بسعادة
أعليُّ باي بن الحسين لملككمأمرٌ يدُومُ ولا يُحدُّ بغاية
لا زال مُلكك في الأنام مُخلّدايُحمى من المولى بعين عناية
ولنا بذا جزمٌ لما قد أنبأتعنهُ مبادي مُلككم بإبانة
لمّا السّعادةُ ملّكتك وأذعنتكلُّ البلاد لأمركم بالطّاعة
قالت لألسنة العلى أرّخ لهملكٌ يدومُ إلى قيام السّاعة
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.