أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِ

الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفدي أبيّ الضيمِ ذا الإباءِ ... بالنفسِ والأبناءِ والآباءِ

أفديهِ بالقريبِ والبعيدِ ... أفديهِ بالطارفِ والتليدِ

كان ربيعَ البائسِ المسكينِ ... وكان عزّا للهُدى والدينِ

ناغاهُ جبرئيلُ عند مهدِهِ ... وكان يمتَصُّ لسانَ جدّهِ

ورُبّما أرضَعَهُ الإبهاما ... فيكتفي بمصّهِ أياما

فَـــــدَمـــــهُ مـــــن دمِهِ تـــــولّدا ... ولحمُهُ مِن لحمِهِ تجسّدا

شدّ عليهم مُطمَئِنّ الجاشِ ... ليس بواجلٍ ولا مُخاشي

مُقتَحِماً قساطِلُ الغُبارِ ... يذودُهُم بالمُرهَفِ البتّار

ما ارتاع من جيوشِها المجتمة ... وكيف يخشى الناسَ واللَهُ مَعَه

ومَن جليلِ عزمه في جَمع ... ومِن جميلِ صبرِهِ في درع

ولَم يزل يقتُلُ كُلَّ من برز ... حتى أبانَ النقصَ فيهم والعوَز

فاجتمعوا عليه من كُلّ حدَب ... وكُلُّهُم لقتلِهِ قد انتَدَب

لم يرقبوا اللَهَ ولا الرسولا ... فيهِ ولا الوصي والبتولا

فأحدَقوا به كمثلِ الهالَه ... وأن يكنُ عديدُهُم ما هالَه

رَمياً وضرباً وطعاناً بالقَنا ... جمعاً فرادى من هُنا وها هُنا

وبَينَهُ حالوا وبَينَ رِحلِهِ ... فاقتطعوهُ مُفرداً عن أهلِه

فقالَ اللَهُ يا شيعةَ آلِ حربِ ... يا قومُ في دنياكُمُ أحرارا

كونوا إذا لم ترقَبوا الجبّارا ... يا قومُ في دنياكم أحرارا

وراجعوا عندَ الفعالِ الحَسَبا ... إن كُنتُم كما زَعمتُم عُرُبا

على الرجالِ الخوضُ في الكفاحِ ... وما على النساءِ من جُناحِ

ما دُمتُ حياّ فامنعوا الجُهّالا ... لا تَتَعرّضوا لنا عيالا

فانكَفأوا بالحربِ يقصدونَهُ ... وما لديهِ من يحامي دونَهُ

وقــــد أصــــابَه مِــــن الجُــــراحِ ... ما يُضعِفُ المرءَ عن الكفاحِ

بيناهُ يستريحُ إذ أتاهُ ... إلى الجبينِ حجرٌ أدماهُ

تناوَلَ الثوبَ ليمسحَ الدما ... رَمَوا فُؤادَهُ بسهمٍ سُمّما

والسهمُ فيه شُعَبٌ ثلاثُ ... للدّمِ مُذ أصابَهُ انبعاثُ

أخرَجَ ذاك السهمَ من قفاهُ ... فانبعثت سائِلَة دماهُ

وعن قتالِ القومِ أعيا وَوَقَف ... وكُلّما أتاهُ شخصٌ انصرَف

حتى أتاهُ مالكُ بنُ النسرِ ... قُبّحَ من جافٍ ظلومٍ غُمرِ

تعمّدَ السبطَ بشَتمٍ وبَسَب ... ورأسَهُ الشريفَ بالسيف ضَرَب

والسيفُ شجّ رأسهُ المُكَرّما ... فامتلأ البُرنسُ من ذاكَ دَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البائس: أيس: الْجَوْهَرِيُّ: أَيِسْتُ مِنْهُ آيَسُ يَأْساً لُغَةٌ فِي يَئِسْتُ مِنْهُ أَيْأَسُ يَأْساً، وَمَصْدَرُهُمَا وَاحِدٌ. وآيَسَني مِنْهُ فلانٌ مِثْلُ أَيْأَسَني، وَكَذَلِكَ التأْيِيسُ. ابْنُ سِيدَهْ: أَيِسْتُ مِنَ الشَّي … (لسان العرب)
  • البتار: تأر: أَتأَر إِليه النَّظَرَ: أَحَدَّه. وأَتْأَره بَصَرَهُ: أَتْبَعَه إِياه، بِهَمْزِ الأَلفين غَيْرَ مَمْدُودَةٍ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: وأَتْأَرَتْني نَظْرَة الشَّفير. وأَتْأَرتُه بَصَرِي: أَتْبَعْته إِياه. وَفِي الْحَد … (لسان العرب)
  • الجاش: جأش: الجَأْش، النفْس وَقِيلَ القَلْب، وَقِيلَ رِباطُه وشدّتُه عِنْدَ الشَّيْءِ تَسْمَعُهُ لَا تَدْرِي مَا هُوَ. وَفُلَانٌ قَوِيّ الجأْشِ أَي القَلْب. والجَأْش: جأْش القلبِ وَهُوَ رُوَاعُه. اللَّيْثُ: جَأْش النَّفْسِ رُوا … (لسان العرب)
  • المسكين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • بالطارف: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب … (لسان العرب)
  • بالقريب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • بالمرهف: رهف: الرَّهَفُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّهِيف وَهُوَ اللَّطيف الرَّقِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْفُ والرَّهَفُ الرّقَّةُ وَاللُّطْفُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: حَوْراءُ، فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْها وطَفْ، ... وَفِي الثَّنايا الب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ربع محا الحدثان رسمه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة