وأقــــبَـــلَت جـــيـــوشُ آلِ حَـــربِ
الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأقــــبَـــلَت جـــيـــوشُ آلِ حَـــربِ — حــتــى بِهِــم قـد ضـاقَ كُـلُّ رَحـبِ
جــاءَت له بــخــليــهـا والرجـلِ — كــــأنّهــــا تـــطـــلُبُهُ بـــذَحـــل
عــشــرونَ ألفَ فـارسٍ بـل زادوا — والراجـــلونَ مـــا لهُــم عِــدادُ
فـضـيّـقـوا على الحسينِ السُبُلا — ومــنــعــوهُ سَــلهَهــا والجَـبَـلا
وشـــمَـــرّوا ثــيــابَهُــم للحــربِ — واســتــســهـلوا لذاكَ كُـلُّ صَـعـبِ
حـربٌ أثـارَتـهـا بـنـو حربِ لأن — تُــطــفــىء نـورَ الحـق والسُـنَـن
وتَــظـهـرَ الفـسـادَ فـي البـلادِ — وتَــنـشُـرَ الجـورَ عـلى العـبـاد
تُـمـيـتُ مـعـروفـاً وتـحـي مُنكرا — ولم تَـــدَع لديـــنِ طـــه أثـــرا
والنـــاسُ طُـــرّاً هَـــمَـــجٌ رُعــاعُ — وهُـــم لكـــل نـــاعـــقٍ أتــبــاعُ
مـا بَـرَحـوا يَـستَسمنونَ ذا ورَم — جـهـلاً ويـنـفُـخـونَ في غيرِ ضَرَم
قـادَهُـمُ شـيـطـانُهُـم فـانـقادوا — واتــبـعـوا أهـواءَهُـم فـحـادوا
وليــس يُــجــدي نَـظَـرُ الأبـصـارِ — إن عَــمــيــت بــصــائرُ النُـظـارِ
ومُذ بَدا من أمرِهم ما قد بدا — وأظـهـروا للسـبـطِ حَـربـاً وعِدا
وهــوَ عــليــه أفــضــلُ الســلامِ — أشــفَــقُ مــن أمّ عــلى أيــتــامِ
صــرّح بــالوَعــظ لهُــم والنُـصـح — ليـسـلكـوا طُـرقَ الهدى والنُجح
وليُـبـصروا لو أبصروا المحجّه — واضــحــةً حــتــى تَــتُــم الحُـجـه
قــامَ أمـامَهُـم ونـادى مُـلعـنـا — أنـشُـدُكـم هـل تعرفوني من أنا
قالوا نعم خيرُ البرايا حَسَبا — وخــيــرُهُــم جــدّا وأمــا وأبــا
آلُ النــبـي المـصـطـفـى ورَهـطُهُ — وأنـــتَ ريـــحــانَــتُه وسِــبــطــهُ
وهــــذه عــــمــــامـــةُ الرســـولِ — وشــأنُهــا لم يــكُ بـالمـجـهـولِ
وقـد تَـقَـلَّدت بـسـيـف المـصـطفى — نَـعـلَمُ هذا الأمرَ ما فيه خَفا
قــال بــمـاذا تـسـتـحِـلّونَ دَمـى — وتـهـتـكـونَ فـي البـرايا حُرمي
ووالدي مــالكُ حــوضِ الكــوثَــرِ — يـذودُ قـومـاً عـنهُ يومَ المحشَرِ
وفــي يــمــيــنــه لواءُ الحَـمـدِ — رَفّ عــلى أهــلِ الهـدى والرشـدِ
قـالوا عـلِمـنـا ذاك كُـلّه ومـا — نـحـنُ بـتـاركـيـكَ فَـلتَـقـضِ ظَـما
ومُــذ وعَـيـنَ مـا جـرى النِـسـاءُ — عـــلا عـــويـــلُهـــن والبُــكــاءُ
فـأمـرَ السـبـطُ بـتـسكيت النسا — وإن أضـرَّ الحُـزنُ فيها والأسى
ولســـتُ أدري واللبـــيــب أدرى — لأمـــرِهـــنّ بـــالســـكــوتِ سِــرّا
إلا الحِـذارَ مـن شماتَةِ العدى — فــإنّهــا أوجَـعُ مـن حَـزّ المـدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبلا: السَّبْلاءُ :- من النِّساء: ما كان لها شعر على شفتها العُليا.- من العيون: الطويلة الهُدْب؛ عين سَبْلاءُ ج سُبْل.
- بخليها: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر …
- بذحل: ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْ …
- تطلبه: تَطلَّبَ يَتَطلَّبُ تَطَلُّباً :- الشيءَ: طلبه في مهلة؛ تَطَلَّب المساعدةَ من والده. - الأمرُ كذا: احتاج إليه؟ يتطلّب هذا العمل جهداً كبيراً.
- عداد: العِدَادُ : وقتُ الموت/ هذا عِدادُ الحُمَى، أي وقتها الذي تعود فيه/ به مرض عِدادٌ، أي يدعه زمناً ثم يعاوده/ هو في عداد الناجحين، أي يُعَدُّ منهم/ هذا يوم عِدادٍ، أي يوم جمعة أو فطر أو أضحى.