سـاروا إلى الكـوفَةِ بالسَبايا
الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـاروا إلى الكـوفَةِ بالسَبايا — تُــســاقُ فــوقَ هُــزّلِ المَــطـايـا
مـغـلولة الأيدي إلى الأعناقِ — تُـسـبـى عـلى عُـجـفٍ مـن النـياقِ
حــاســرةَ الوجـهِ بـغـيـرِ بُـرقِـع — لا ســتــرَ غــيــرُ سـاعـدٍ وأذرع
قـد تـرَكَـت عـزيزَها على الثرى — وخـلّفـتـهُ فـي الهـجـيرِ والعَرا
إن نَـظَـرت لهـا العـيونُ ولولّت — أو نَــظَـرَت إلى الرؤوسِ أعـوَلَت
تَـــوَدُّ أن جـــســمَهــا مــقــبــورُ — ولا يَـراهـا الشـامـتُ الكـفـورُ
وهــي بــأســتــارِ مـن الأنـوارِ — تــحـجُـبُهـا عـن أعـيُـن النـظّـار
فـاجـتـمـعَ الناسُ عليهُم للنَظَر — وفيهمُ من ليسَ يدري ما الخَبر
فــأشــرَقَــت ذاتُ خــمـار مـنـهـمُ — تـقـولُ مـن أيّ الأُسـارى أنـتُـمُ
قُـلنَ لهـا إذ رامَـت التـعـرُّفـا — نـحـنُ أُسـارى آل بـيتِ المصطفى
فـــهـــيّــأت مــقــانِــعــا وأُزرا — نـالت بـهـا عـنِ العـيـونِ سترا
يَــســتُــرهــا جــلالُهـا والنـورُ — فــالطـرفُ عـنـا خـاسـىءٌ حـسـيـرُ
واعــجَــبــاً للأمّــةِ الكــوفـيـة — تـبـكـي عـلى الذريـة المـرضيّة
وهـيَ التـي قَـد قـتَـلَت رِجـالَها — وأيـتَـمـت بـقَـتـلِهـا أطـفـالَهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشامت: الشَّامِتُ : فا. ـ: من يَفرَحُ بمكروهٍ أصابَ عَدُوَّهُ أو غيرَه؛ (اللَّهُمَّ لاَ تُطِيعَنَّ بِي شَامِتاً) أي لا تجعلْه يفعل بي ما يحبّ ج شُمّاتٌ وشامِتون.
- الكفور: الكَفُورُ : [للمؤنَّث والمذكَّر] الكافِر، الجاحِد إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وإِمَّا كَفُوراً.-: الذي لا يؤمن بالوحدانية أو النبوَّة أو الشريعة، أو بها جميعاً وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً …
- النظار: النَّظَّارُ : الشديد النَّظَر؛ يُفترَض أن يكون الحارسُ الليلي نظٌارًا.
- برقع: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر …
- تحجبها: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.