فقال للعباس سر للقومِ

الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فقال للعباس سر للقومِ ... واصرِفهُم بياضَ هذا اليوم

لعَــــلّنــــا لربِنا نُصلي ... في هذه الليلةَ ذاتِ الفَضلِ

وقَد تَوَقَّفَ ابنُ سَعدٍ عُمَرُ ... والخيرُ من أمثالهِ لا يَظهَرُ

لكنّ بعضَ القوم من أتباعهِ ... أبدى له الملام في امتناعه

قالَ لو أنّ غيرَهُم إلينا ... جاؤوا وراموا ذاكَ ما أبَينا

كيف وَهُم أجَلُّ سادات العَرَب ... وهُم سلالةُ النبيّ المَنتَجَب

فقالَ ذلكَ الظلومُ المُعتدي ... إنّي قد أجلتُهُم إلى غد

والسبطُ ليلاً قد دَعا أصحابَهُ ... مُوَجّهاً إليهِمُ خطابَهُ

فقالَ بعدَ الحمد والثناءِ ... والشكرِ للمنعم ذي الآلاء

إنّي لا أعلَمُ فيما أعلَمُ ... أوفى ولا أصلَحَ صحباً منكُمُ

ولستُ أدري أهلَ بيت أفضَلا ... مِن أهلِ بيتي نَجدَةً وأوصلا

جزاكُمُ اللَهُ جميعاً خيرا ... ولا رأيتُم ما حييتُم ضيرا

ألا وإنّي قد أذنتُ لكُمُ ... فانطلقوا ولا عهد لي عليكُمُ

والليلُ قد أجنّكُم وأقبَلا ... فاتّخذوهُ للنجاة جَمَلا

والقومُ لا يبغونَ غيري أحدا ... فارتحلوا لتَسلَموا من الردى

فابتدَأ العبّاسُ في مقالِهِ ... وقد جرى الصحبُ على منوالِهِ

قالوا جميعاً ولماذا نَفعلُ ... نَظَلُّ أحياء وأنتَ تَقتَلُ

فلا أرانا اللَهُ ذاك أبدا ... وليتَ أنا لكَ قد صِرنا فِدا

قالَ مخاطباً بني عقيل ... حَسبُكُم مُسلِمُ من قتيل

وعند ذا تكلّموا جميعا ... وقَد أبوا عن عزمهم رجوعا

وأقسموا أن لا يفارقوهُ ... يوماً وبالأنفُسِ أن يقوهُ

فالعيشُ من بعد الحسين يَقبُحُ ... وبعدَه الحياةُ ليستَ تَصلُحُ

ثم تلاهُم مُسلِمُ بنُ عوسَجَه ... قالَ مقالاً صادِقاً ما أبهَجَه

نحنُ نُخَلّيكَ كذا ونسري ... وقد أحاط فيك أهلُ الغدرِ

ما العذرُ عند اللَه في أداءش ... حقِّكَ وهوَ أوجَبُ الأشياءِ

لأحفَظَن غيبةَ الرسولِ ... بالنفسِ والكثيرِ والقليلِ

لو لم يكن معي سلاحٌ أبدا ... قَذَفتُهُم بالصخرِ حتى يَنفَدا

سبعينَ مَرّةً لو أني أقتَلُ ... أُحرَقُ مِثلَهاب نارِ تُشعَلُ

ثم أُذرّى بعدُ في الهواءِ ... ما مِلتُ عن نَصري ولا ولائي

فكيفَ وهي قتلةٌ وبعدها ... كرامةٌ خالِقُها أعدّها

وقامَ بعد مسلم زُهيرُ ... وكُلُّهُم يُؤمَلُ فيه الخيرُ

قالَ وددتُ لو قُتِلتُ ألفاً ... ويدفعُ اللَهُ بذاكَ الحَتفا

عنكَ وعن فتيانِكَ الأبرارِ ... ذوي الإبا والعزّ والفخارِ

تكلّمَ الباقون من أصحابهِ ... والكُلُّ قد أجاد في جوابِه

قالوا له أنفُسُنا لك الفِدا ... نقيكَ بالأرواحِ من بأسِ العدى

فإن قُتِلنا فَلَقَد وَفّينا ... وقد قَضينا لكَ ما عَلَينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الظلوم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • المعتدي: عتد: عَتُدَ الشيءُ عَتاداً، فهو عَتِيدٌ: جَسُمَ. والعَتِيدَةُ: وعاءُ الطِّيب ونحوهُ، منه. قال الأَزهري: والعَتِيدَةُ طَبْلُ العَرائس أُعْتِدَتْ لِما تحتاج إِليه العَرُوسُ من طيب وأَداة وبَخُور ومُِشْط وغيره، أُدخل فيها ا … (لسان العرب)
  • توقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
  • خطابه: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • سادات: سأد: السأْد: الْمَشْيُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مِنْ نضْوِ أَورامٍ تَمَشَّتْ سأْدا والإِسْآد: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ لَا تَعْرِيسَ فِيهِ، والتأْويب: سَيْرُ النَّهَارِ لَا تَعْرِيجَ فِيهِ؛ وَقِيلَ: الإِسْآد أَن تَسِيرَ الإِبل ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ربع محا الحدثان رسمه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة