لاَ تَخَفْ مِنْ ظُبَاءِ تَرِقُّ حُدُودا
الشاعر: العفيف التلمساني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر العفيف التلمساني، من المغرب والأندلس، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاَ تَخَفْ مِنْ ظُبَاءِ تَرِقُّ حُدُودا ... بَلْ ظِبَاءٍ في الحَيِّ رَقَّتْ خُدوُدا
فَسِنانُ القَنَاة أَضْعَفُ فِعْلاً ... مِنْ جُفُونٍ وَسْنَى عَلَوْنَ قُدوُدا
وَبِروُحِي الظِّبْى الذَّي قَدْ حَكَى النَّومَ ... نَفَاراً عنْ نَاظِرِي وَصُدوُدا
لَوْ يَرَى غَيرَ سُقمِ عَيْنَيهِ جَفْني ... مَا هَوِيتُ الضَّنَا وَرُمْتُ المَزيَدا
عَاقَبَ القلْبَ إِذْ رَأَىَ السُّكرَ مِنِّي ... دُونَ حَدٍ لِكَيْ يُقِيمَ الحُدودا
فَهْوَ في ذا الخُفُوقِ يَحْكِي وشَاحيْهِ ... وَفي ذَا اللَّهِيبِ يَحْكِي الخُدُودا
نِسْبَةٌ لَوْ يَنَالها حَاسِدِي مِنْهُ ... لأَصْــــبَحْتُ لِلْحَسُودِ حَسُودا
وَلِعَمْرِي إنْ خَانَ صَبْرِي فَإِنِّي ... أَغْبطُ النّاسِ إِذْ حَكَاهُ عُهُودا
يَا خَيَالَ الحَبِيبِ أَغْمَضْتُ عَمْداً ... فَاسْتَعِدْ بِالإغْمَاضِ عِنْدى هُجُودا
يَتَجَافَى عَنِ المَضَاجِعِ جَنْبِي ... وَتُقَضِّيـــ لَكَ الجُفونُ سُجُودا
أَتُرَى يحْمِلُ النَّسِمُ بَقَايَا ... جَــــسَــــدِي أَوْ أَزُوُر يَوْماً زَرُودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخفوق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ … (لسان العرب)
- اللهيب: هيب: الهَيْبةُ: المَهابةُ، وَهِيَ الإِجلالُ والمَخافة. ابْنُ سِيدَهْ: الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. هابَهُ يَهابُه هَيْباً ومَهابةً، والأَمْرُ مِنْهُ هَبْ، بِفَتْحِ الهاءِ، لأَن أَصله هابْ، سَقَطَتِ الأَلف لِاج … (لسان العرب)
- المزيدا: زدا: الزَّدْوُ: كالسَّدْوِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: لُغَةٌ فِي السَّدْوِ، وَهُوَ مِنْ لَعِب الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ. والمِزْدَاة: مَوْضِعُ ذَلِكَ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الزَّايُ يَسْدُونه فِي الحَفِيرة. وزَدا الصَّبِيُّ الجَ … (لسان العرب)
- ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ … (لسان العرب)
- حاسدي: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)