جانب زمانك ان اردت وواله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَانِبْ زَمَانَكَ إِنْ أَرَدْتَ وَوَالِهِشَتَّانَ بَيْنَ فِعَالِهِ وَمَقَالِهِ
تَتَخَالَفُ الْأَلْوَانُ مِنْ آثَارِهِوَتَلُوحُ فِي نُقْصَانِهِ وَكَمَالِهِ
وَلَرُبَّ مَفْتُونٍ بِغَيِّ زَمَانِهِوَعَلَيْهِ حِينًا رَدَّ سُودَ بِنَالِهِ
آهٍ لِوَقْتٍ مَرَّ لِي بِطُوَيْلِعٍوَالْبَدْرُ يَطْلُعُ مِنْ سَمَاءِ خِلَالِهِ
وَاللَّيْلُ يَزْهَرُ وَالرَّبِيعُ مُنَمْنَمٌوَالْحَيُّ يُحْيِي الْمَيِّتَ رَمْشُ غَزَالِهِ
وَجَلِيسُ أُنْسٍ رَاحَ يَعْبَثُ بِالنُّهَىسَلَبَ الْعُقُولَ بِلُطْفِهِ وَدَلَالِهِ
أَلْمَى الثُّغَيْرِ يَفُوحُ عَاطِرُ مِسْكِهِوَبِفَاضِ مَعْنَى السُّكْرِ مِنْ جِرْيَالِهِ
نَقَضَ الْعُهُودَ مُغَاضِبًا وَمَضَى عَلَىبَغْيٍ وَجَارَ عَلَى الْمُحِبِّ الْوَالِهِ
وَحَكَى الزَّمَانَ بِغَدْرِهِ إِذْ لَمْ نَجِدْتِمْثَالَهُ إِلَّا عَلَى تِمْثَالِهِ
مُتَلَوِّنٌ صَعْبُ الْمِزَاجِ مُخَادِعٌلَا فَرْقَ بَيْنَ بِعَادِهِ وَوِصَالِهِ
وَلَقَدْ يَتِيهُ وَلَيْسَ يُنْصِفُ عَاشِقًاتِيهَ الْفَخُورِ بِحُسْنِهِ وَجَمَالِهِ
جَهِلَ انْقِلَابَاتِ الزَّمَانِ وَمَا دَرَىأَنَّ التَّقَلُّبَ كَانَ بَعْضَ خِصَالِهِ
يُطْغِي الْجَمِيلَ زَمَانُهُ لَكِنَّهُلَمْ يَبْقَ فِيهِ عَلَى وَتِيرَةِ حَالِهِ
كَمْ أَجَّجَ الْحَسَرَاتِ جَمْرًا مُوقَدًاقَدْ شَبَّ يَلْهَبُ فِي قُلُوبِ رِجَالِهِ
يَسْطُو بِإِدْبَارٍ عَلَى ذِي غَفْلَةٍثَمِلٍ بِخَمْرِ الْأَمْنِ مِنْ إِقْبَالِهِ
وَيَحِلُّ فَوْقَ الشَّهْمِ خَبًّا قَدْرُهُلَا شَكَّ يَقْصُرُ عَنْ مَحَلِّ نِعَالِهِ
وَيَسْتُ بِالْبَرِّ الْكَرِيمِ فَيَنْطَوِيفِي عَرَبَةٍ ظُلْمًا عَنْ أَطْلَالِهِ
لَا أَمْنَ لِلْعُقَلَاءِ مِنْ أَنْكَادِهِمَهْمَا أَعَانَ بِحَالِهِ وَبِمَالِهِ
مَا أَسْرَعَ الْمَيَلَانَ مِنْهُ وَمِثْلُهُفِي الْحَادِثَاتِ يَكُونُ مَيْلُ ظِلَالِهِ
مَهْمَا دَهَاكَ بِطَوْرِ رِيمٍ أَكْحَلَلَا تَأْمَنِ الْوَثَبَاتِ مِنْ رِيبَالِهِ
وَخُذِ السَّلَامَةَ بِالتَّوَكُّلِ وَانْتَصِرْبِاللَّهِ لَا تَلْجَأْ لِغَيْرِ جَلَالِهِ
وَالْهَجْ بِذِكْرِ اللَّهِ ثُمَّ تَحَقُّقًاأَخْلِصْ وِدَادَكَ لِلنَّبِيِّ وَآلِهِ
وَاحْفَظْ حُقُوقَ الصَّحْبِ صَحْبِ الْمُصْطَفَىوَالْقَوْمِ مَنْ نَسَجُوا عَلَى مِنْوَالِهِ
وَارْعَ الذِّمَامَ لِكُلِّ خِلٍّ صَادِقٍوَدَعِ الْكَذُوبَ بَغْيَهُ وَضَلَالِهِ
وَإِذَا عَلِقْتَ مِنَ الزَّمَانِ بِمَعْشَرٍفَارْفَعْ كِرَامَ الْوَقْتِ عَنْ أَنْذَالِهِ
وَاصْبِرْ عَلَى الْيَوْمِ الْمَرِيعِ فَإِنَّهُبِالصَّبْرِ يُمْحَى الْعَتَمُ مِنْ أَهْوَالِهِ
وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِمُشْكِلٍ فَبِحِكْمَةٍحَلِّلْ عُقُودَ الْخَبْطِ مِنْ أَشْكَالِهِ
وَاصْحَبْ شَرِيفَ الْأَصْلِ مَصْحُوبَ التُّقَىفَالْمَرْءُ مُنْجَذِبٌ إِلَى أَشْكَالِهِ
وَاجْعَلْ نِظَامَ الْعَقْلِ نَهْجَكَ لِلْعُلَىفَالْعَقْلُ لِلْإِنْسَانِ عَيْنُ عِقَالِهِ
وَاحْرُسْ بِبَذْلِ الْمَالِ مَجْدَكَ فَهْوَ فِيلَمَّاعِ وَجْهِ الْمَجْدِ نُقْطَةُ خَالِهِ
وَأَفِضْ جَمِيلَكَ فَالسِّيَادَةُ لِلْفَتَىبِجَمِيلِهِ الْفَيَّاضِ لَا بِجَمَالِهِ
خُذْ إِثْرَ قَوْمِكَ كَاسِيًا بِكَمَالِهِمْفَخَصَائِلُ الرِّيبَالِ فِي أَشْبَالِهِ
وَتَوَقَّ شُؤْمَ الْغَدْرِ لَا تَعْمَلْ بِهِفَالْغَدْرُ يُدْمِي أَهْلَهُ بِنِصَالِهِ
زَكِّ الْأُصُولَ بِكُلِّ فِعْلٍ طَيِّبٍمَنْشُورُ أَصْلِ الْمَرْءِ طَيُّ فِعَالِهِ
وَإِذَا عَلِمْتَ فَكُنْ حَكِيمًا عَالِمًالَا كَالْوَثُوبِ مُفَاجِئًا بِجِدَالِهِ
وَاصْفَحْ وَلَا تَجْبُنْ وَبَاعِدْ مُقْرِفًاأَفْعَالُهُ تَهْحَطُ عَنْ أَفْوَالِهِ
وَاجْعَلْ صَدِيقَكَ مَنْ إِذَا الزَّمَنُ اعْتَدَىيَأْتِيكَ بِرُّ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ
وَارْحَمْ وَلَا تَحْسُدْ وَلَا تَكُ حَاقِدًافَالشَّهْمُ يَطْوِي الطَّيِّبَاتِ بِبَالِهِ
وَالْقَ الْأَذَى مُتَغَابِيًا فَأَخُو الْمُرُوءَةِ لَمْ يَكُنْ يَجْرِي الْأَذَى بِخَيَالِهِ
وَصُنِ الْوَقَارَ فَلَا تُخَفِّفْ مَجْدَكَ الْمَوْرُوثَ وَاحْمِلْهُ عَلَى أَثْقَالِهِ
لَا تَقْطَعِ الْأَرْحَامَ وَافْعَلْ وَاصِلًاشِيَمَ الْأَصِيلِ لِعَمِّهِ وَلِخَالِهِ
وَافْهَمْ شُؤُونَ الْعَصْرِ مِنْ عُلَمَائِهِوَاحْذَرْ بِأَنْ تَلْوِيَ إِلَى جُهَّالِهِ
وَاعْرِضْ عَنِ الْخَبَلِ الدَّنِيِّ وَلَوْ عَلَىبِالْمَالِ فَهْوَ مُعَلَّقٌ بِحِبَالِهِ
شَتَّانَ مَا بَيْنَ الْعَلِيِّ بِمَالِهِوَالسَّيِّدِ الصَّدْرِ الْعَلِيِّ بِحَالِهِ
وَاقْطَعْ حِبَالَ الْخَائِنِينَ فَإِنَّ مَنْحَمَلَ الْخِيَانَةَ لَمْ يَفُزْ بِمَآلِهِ
وَاحْمِلْ لِأَوْقَاتِ السُّؤَالِ ذَخِيرَةًفَالْمَءُ حَاجَتُهُ بِآنِ سُؤَالِهِ
وَاعْدِلْ فَرَبُّ الْحُكْمِ يَأْمَنُ فِي غَدٍإِنْ كَانَ حُكْمُ الْعَدْلِ مِنْ عُمَّالِهِ
وَدَعِ اللَّئِيمَ يَدُسُّ كُلَّ دَسِيسَةٍوَاصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لِزَوَالِهِ
وَتَخَلَّ عَنْ طَمَعٍ وَحِرْصٍ مُزْعِجٍفَالرَّبُّ قَسَّمَ رِزْقَهُ لِعِيَالِهِ
وَالْقَلْبَ عَنْ لَوْثِ الْحُطَامِ فَنَقِّهِوَاذْكُرْ جَلَالَ اللَّهِ فِي أَشْغَالِهِ
وَارْفَعْ أُمُورَكَ لِلْإِلَهِ فَإِنَّهُقَدْ يُنْفِذُ الْمَوْهُونَ مِنْ أَوْحَالِهِ
صِرْ لِلْوَرَى إِنْ سَاعَدَ الْإِمْكَانُ نَفْعًا شَامِلًا وَتَسُودَ فِي أَبْطَالِهِ
وَإِذَا قَصَرْتَ النَّفْعَ تَعْلُو قَاصِرًاعَنْ مَجْدِ ذِي النَّفْعِ الْعَمِيمِ وَحَالِهِ
وَاقْعُدْ وَلَا تَبْغِ الْكَمَالَ تَنَاهِيًافَالْبَدْرُ آفَتُهُ بُلُوغُ كَمَالِهِ
اللَّهُ أَكْبَرُ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌإِلَّاهُ فَاهْجُرْ مُوثَقًا بِخَبَالِهِ
تَرَكَ الْقَدِيمَ وَرَاحَ يَرْصُدُ فَانِيًافَلَقَدْ أَصَابَتْهُ سِهَامُ وَبَالِهِ
وَمُهَفْهَفٌ زَيْنُ الشَّمَائِلِ أَزْهَرُتَتَنَوَّعُ النَّغَمَاتُ مِنْ خَلْخَالِهِ
كَمْ رَاحَ عَنْ قَوْسِ الْحَوَاجِبِ رَامِيًاأَلْبَابَ أَرْبَابِ النُّهَى بِنِبَالِهِ
فَالْبَدْرُ مِنْ أَقْرَانِهِ وَاللَّيْثُ مِنْأَشْبَاهِهِ وَالرِّيمُ مِنْ أَمْثَالِهِ
هُوَ إِنْ بَدَا بَدْرٌ وَإِنْ قَصَدَ الْجَفَالَيْثٌ يُرِيعُ النَّذْلَ هَوْلُ نِزَالِهِ
طَالَبْتُهُ الْعَهْدَ الصَّمِيمَ وَسَالِفَ الْوُدِّ الْقَدِيمِ فَمَرَّ كَالْمُتَبَالِهِ
أَغَزَالَ حَاجِرٍ أَنْتَ فِي رَمَضَانَ هَجْرٌ سَوْفَ تَطْوِي الْحُسْنَ فِي شَوَّالِهِ
شَهْرٌ لَهُ بَدْرٌ يَتِمُّ وَيَنْقَضِيوَغَرَرْتَ عَنْ طَيْشٍ بِوَضْحِ هِلَالِهِ
هَذَا الزَّمَانُ وَهَذِهِ أَحْوَالُهُعِشْ فِيهِ مُنْتَبِهًا إِلَى أَحْوَالِهِ
هُوَ هَكَذَا فِيمَا مَضَى وَبِحَالِهِفِيمَا تَرَى وَبِمُبْهَمِ اسْتِقْبَالِهِ
عن القصيدة
«جانب زمانك ان اردت وواله» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٥ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.