أَوْفَــى الزمــانُ بــوعــدِه المــعـهـودِ

الشاعر: أبو الصوفي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوْفَــى الزمــانُ بــوعــدِه المــعـهـودِ — كَــرَمــاً كــمــا قَــدْ ســرَّنــا بــحُـمـودِ

واســتــبــشــرتْ أوقــاتُـنـا فـكـأنـهـا — بــــظـــهـــوره قَـــدْ بُـــشِّرَتْ بـــخُـــلُودِ

وبــه اســتــنــارتْ بــهــجـةً أيـامُـنـا — لكــنــهــا لَمْ تَــخْــلُ مــن تَــنْــكِــيــدِ

سَــرَّت بــإنــجــاز الوعــودِ قــلوبَـنـا — لكـــنـــهـــا قَـــدْ كَـــدَّرت بـــسُـــعـــود

هــجــمــتْ بــنـو عـبـسٍ عَـلَيْهِ مُـذْ غـدا — مــســتــقــبِــلَ المِــحْــراب للتَّهــْجِـيـد

فــغَــدا مُــعَــفَّر بــالتــراب مُــضَـرَّجـاً — بـــدمـــائِه يــكــســوه ثــوبُ صَــعــيــد

لبـسـوا ثـيـابَ العـارِ ثُـمَّ تَـجـلبَبُوا — بــمــطــارِفِ التَّعــنــيــف والتـفـنـيـدِ

لَهْـــفِـــي عَـــلَيْهِ لو رأيـــتُ مُــصــابَهُ — كــنــتُ الفــداءَ بــطــارِفــي وتَـليـدي

عـــيـــنــي تــجــود بــدمــعِهــا لكــنّه — قـــلبـــي لَهُ أقــســى مــن الجُــلمــودِ

إذ خـان بـالسـلطـان سـيـدِنا أبي ال — فــضــلِ المــليــك الأَرْيَــحــيِّ ســعـيـدُ

أَضــحــى سَــليــبـاً مـن مـمـالكـه وَقَـدْ — ركــب الجــوادَ مــشــرَّداً فِــي البِـيـد

حَــتَّى أتــى بــالحـزمِ فـانـفـتـحـتْ لَهُ — أبـــوابُهـــا بــالعِــزِّ والتــمــجــيــد

فـاسـتـصـرخ الملكَ الأَغرَّ أبا النَّدى — قُــطْــبَ المــعــالي مُــظْهِـر التـوحـيـد

فـــأتـــتْه غـــاراتُ الإِله مـــنــوطــةً — مــن فــيــصــلٍ بــالنــصـر والتـأيـيـد

تَــطــوِي السَّبـاسِـبَ والوِهـادَ يَـحـفُّهـا — طــيــرُ المــنــيــةِ فِــي أَكُــفِّ الصِّيــدِ

وبــهــا السَّوابِــقُ كـالبـوارِقِ سُـرَّبـاً — يــحــمــلنَ كــل غَــضَــنْــفَــرٍ صِــنْــديــد

فـانـحـلَّ مَـا بـالحـزمِ من عزم العِدى — واســتــنــكــفــتْ أطــمــاعُ كــل مَـرِيـد

ودَنَــتْ قُــطــوفُ الأمــنِ يـانـعـةً وَقَـدْ — لبـــس الزمـــانُ جــلابــبَ التَّوطــيــد

فــهـنـاك أُلقـيَـتِ العَـصـا وأَنـاخ بـي — حــادِي الهــوى ووضــعــت ثَــمَّ قُـيـودي

وبــســطــتُ مــدحِــي للمُــمــلَّك فــيـصـلٍ — مــولى الأَنــام خَــليــفـة المـعـبـودِ

ومــددتُ كــفــي فِــي جــواهــرِ فــضــلِه — فـــنـــظـــمـــتُهــا بــقــلائدٍ وعُــقــودِ

فــابـتـزَّهـا مـنـي الزمـانُ فـأصـبـحـتْ — فِـــي جـــيـــدهِ مـــقــرونــةً بــسُــعــود

وَطــفِــقــتُ أَكْــرَع فِــي مَــواردِ جُــودِه — فـــتـــلاطــمــتْ أمــواجُهــا بــخــدودي

فـغَـرفـتُ مـن بـحـر المـواهـبِ والسخا — يَــــا حــــبَّذا مـــن مَـــنْهَـــلٍ مـــورود

ولئن سَـــطـــا دهــري عَــلَيَّ بــمِــخْــلَبٍ — حــســبــي حِــمــىً بــلوائه المــعـقـود

وإِذا أنـــاخـــتْ بــي ركــائبُ فــاقــةٍ — نُـــخْـــتُ المــطــيَّ بــظــلِّه المــمــدود

وإِذا الســحــائبُ عَـزَّ يـومـاً قَـطْـرُهـا — هَـــطـــلتْ غَـــوادِي راحـــتــيْه بــجــود

مِــنَــنــا حَـمـلتُ بـعـاتـقـي مـن وفـرةٍ — فَــتــنــظَّمــتْ بِــسُــمــوطِهـا فِـي جِـيـدي

يَا ابن الملوكِ أبا الملوكِ ومن همُ — فِـــي وَجْـــنَـــة الأيـــام كــالتَّوريــد

قـد شـيَّدُوا ركـن المـعـالي وابْـتَنَوا — للمــجــدِ بــيــتـاً مُـحـكَـم التـشـيـيـد

قــامــت دعــائمُه بــسَــعْـيِـك واسـتـوتْ — أركـــانُه بـــمـــقـــامــك المــحــمــود

لا بِــدْعَ أَنْ كــلُّ الورى قَــدْ جُـمِّعـوا — فِــي واحــدٍ بــالحَــصْــر والتــجــديــد

لا زلتَ فِـــي وجـــهِ الليـــالي غُـــرّةً — وبـــك الزمـــانُ ومَــنْ بِهِ فِــي عــيــدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
  • المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • بالتراب: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • بخلود: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة