هنيئاً لوَفْدِ الغَرْبِ من صفوة العُرْب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هنيئاً لوَفْدِ الغَرْبِ من صفوة العُرْبقُدومٌ على الرُّغبِ المُجيرِ من الرُّعبِ
وهَصْرٌ لأفنانِ الأماني أفادَهُمأفانينَ حصْبِ الجُودِ بالرَّفْهِ والخِصْبِ
ألم تَرهُم أفضوا إلى فائض النّدىفلقّاهُمُ بالنائِل الرّحب والرّحْبِ
وَقَلّدهم لَمّا كَساهُم فَلا تَرىسوى العضْبِ حَلاهُ النُّضارُ عَلى العَصْبِ
تَحارُ عُقُولُ المعْقِلِيّينَ في لُهىًكَفى السّحْب من فَضْفاضِها نُجْعة السحبِ
بِعَيْشِهِمُ هل أحْرَزوا قَبْل مِثْلَهاإذِ العَيْشُ بينَ القَسْبِ يَرْتادُ والسَّقَبِ
وأنْفَسُ مِنها ما أُفيدَ من الهُدىوإن جَعَلَتْ تُربي عَلَى عَددِ التُّرْبِ
أَما انْجَلَتِ الجُلّى أما التَأم الثأىفلِلّه شَعْبٌ قابلوا الصّدْع بالشّعبِ
دَنا بِهم الإخْلاصُ والدار غُرْبَةٌفكعْبُهم يَعلو رُؤوسَ بني كَعْبِ
هُمُ الرّكْبُ حاد الكْرب عَنهم محيدَهمعَن الجَرْيِ في الإيضاعِ والخَبّ في الخبِّ
بُدوراً إِذا ما قطّب الجَوُّ أشرَقواتَدور رحاهُم مِن هِلالٍ على قُطْبِ
إنابَتُهُم تَقضي بِصِدْقِ منابهموعَزْمَتُهُم تُنْبي بِأنّ الظّبى تُنْبي
هَدَتْهُم إِلى الهادِي الإمام سعادَةٌتؤُمُهم بالسّرْبِ يوهِب والسّرْبِ
وتُعلمُهم أن ليس كَالْغَيْهَب الضُّحىولا السّابِقاتُ الجُرْد كالرُّزح الجُرْبِ
ومَنْ رامَ يحيى كَعْبَةً لِطَوافِهغدا لا يُهابُ الهَضْم في ذَرْوَة الهَضْبِ
إمامُ هُدى أفنى الضّلال مُسلّطاًعليهِ بِأوْحى القَضْبِ ماضية القُضْبِ
وبَحْر ندىً منْ يَرْجُ فيض عُبابهيَفُزْ بالنُّضار السبك والوَرِق السَّكْبِ
أبَرّ على الأملاك بِراً مباركاًصَــــنــــائعُه وهــــي الجسامُ إلى ربِّ
وأنْفَذَ عدْوَ الخَيْلِ في طلبِ العِدىوَبنْدُ الهُدى منهُ إلى ملكٍ نَدْبِ
يُحبّر كُتْباً أو يَجُرُّ كتائِباوحَسبُك بالحِبْر المغامر في الحَرْبِ
فَكَمْ عَالِمٍ أرْدَتْ عُلاهُ وَمُعْلَمٍبِضَرْبٍ من التبكيتِ كالطّعنِ والضّربِ
عَلى النّشْجِ مقصورُ الزّهادةِ والتُّقىوصارمُه الظمآن في العَلِّ والعَبِّ
أما راعَ منهُ الشّرقَ تأييدُ أرْوَعٍسَطا غَيْرَ نابي الغَرْبِ والحَدّ بالغَرْبِ
يُديل من الإملاقِ والفَقْرِ بِالغِنىويُفرِجُ بالكَر العَظيم من الكربِ
ويُؤمِنُ مَن تَضْطَرُّهُ حالُ مَحْلِهإلى الخبطِ في الآفاقِ مِن خيفةِ الخطبِ
أوَى الدّين من سُلطانِه لِمُناجِزٍمُناوئَه بَسْلٍ على الدّم بالذّبِّ
أقامَ صَغاه يَوْم قام لِنَصْرِهِبصبح الأعادي الحَيْنَ في أشرَفِ الصَّحْبِ
تَرى كُلّ جحجاح إذا اعتزّ واعتَزَىإلى الحَسَبِ الوَضّاحِ نادى بهِ حَسْبي
خَضيب الظُّبى من خضْدِه شوْكةَ العِدىكأنّ به شَوْقاً إلى الخَضْدِ والخَضْبِ
تَقَبّل آثارَ الخَليفَة مُسلِفابِها قُرباً تحْظى من اللّهِ بالقُرْبِ
وَهَلْ هِيَ إلا الصّالِحاتُ بِأَسرِهافَعُجْ بي عَلَيْها أستجدَّ بها عُجبي
وأُملي قَريضاً لا أملُّ تَوسُّلاإلَيها بسحْرٍ منه يُعربُ عن حُبِّي
هُيامي بِأن يَرْضى إمامي وحَبّذافيأمُر من رحْماه بالغِبّ للصّبِّ
خِلافاً لِمن يَهذي بِلُبْنى وخوْلَةٍويَحمِلُ ما يودي من اللسْنِ والنّسبِ
وَلَم أرَ كالهَيْمانِ يقْنَعُ في الهَوىفتوناً بمُرِّ العَذْلِ من حلْوهِ العَذْبِ
ويَصْبو لخطْفِ البَرقِ أو هَبَّةـ الصَّبافَيُضحي ويُمْسي نُصْبَ ذلك في نَصْبِ
ومِنْ نِعْمة المَوْلى عليّ تخلُّصيبِحُبّ العُلى من حالِي العيْث والعيْبِ
أما وحُلاها لا أسرّ صَبابَةًإلى غَيرها قَلْبي ثَباتاً بِلا قلبِ
فإبْداء ما استنبطْتُ في الشكرِ شيمَتيوإهدَاء ما اسْتَبْضَعْتُ من أدبي دأْبي
وفَوّضَ في سُلطانهِ لاضْطِلاعِهولابُدّ للجَيْشِ العَرمْرَم من قَلبِ
خلافَة يَحيى زانَ عَهْدُ مَحَمّدولا شكّ أنّ الزّند يَزْدان بالقلبِ
هُما القَمَران النيّران وإنّمامَدارُهُما لِلْمَعْلُواتِ عَلى قُطْبِ
أمــــــا ووليُّ العَهْــــــد أزكــــــى ألِيَّةلقَد أحرَزَ العَلْياء بالإرْثِ والكَسْبِ
وجَمّع أشتاتَ الكَمالات فالنهىمعَ الطبعِ مَشفوعانِ بالرّأبِ والشعبِ
هَنيئاً لَنا رَيْعَانُ دولَته التيبِها يأمَن المُرتاعُ حتّى مِن العَتْبِ
وهل هي إلا رَحْمة اللّهِ يُسّرَتْلِمَوْهِبة الحُسْنَى وَمَغْفِرَة الذّنبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.