سقاكِ صالحُ الوبلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سقاكِ صالحُ الوبلِديارَ الأنسِ والوصلِ
وإخوان بهم كنامن الحدثان في حل
وقد نزع الهوى ما فيصــــدورهــــمُ من الغل
وحــــمــــراء مــــحبَّبةكـــــلون الورد والفـــــل
متى الأوغاد تحضرهاختمت الباب بالفصل
فلا تأكل مع أسدٍولا تشرب مع الصلِّ
فإن الراح قد لطفتولطف المثل بالمثل
طرقنا دير خمارٍيقال له أبو جَمْل
قديمٌ صنعه فيهاله في الخمر والخل
وبايعناه أنفسناوينسبنا إلى البخل
وألححنا فقال قفوافأنتم من ذوي العقل
وقامت بنته جَمْلٌعلى استحيائها تجلي
كؤوساً طينُ آدمَ مِنْهُيُولَى جنسِها الكلّي
فلو وزنت بما فيهالما ازدادت من الثقل
ولا زلنــــــا نــــــذلُّ لهببوس اليد والرجل
فقال لبننه هاتيفقامت ربة الحجل
فما غابت وغبتُ وقدأتت بالزقِّ كالطفل
فلم نشرب سوى قدحٍوقالت أبتغي جُعْلي
فقلنا روِّقيه لنابكلِّ القوت في المحل
فظلَّت حالة الياقوت تهدي المسك للمغلي
ومثل النفس في جسمٍومثل الشمس في الظل
فعلَّتْنا وقلت لهابــــأرواحٍ لنــــا أمــــلي
وقد راحت بملبسناتعلِّقه على الحبل
فدب النمل في جسديوطار النحل من عقلي
كعين الشمس في قارٍوحسن العين بالكحل
وقد همَّ الحبابُ بهايردُّ الهمَّ بالنبل
أقامت في مُغيِّرهامقام العز بالذل
فتحسن في ذوي الحسنىوتخبث في ذوي الجهل
أجملٌ أم مدامتهالها التأثير في العقل
تقول اشرب مزاجاً قدينال الصعب بالسهل
فكم خلفَ المزاج بهاحياة النفس بالقتل
فليس القارُ يزريهالأن الشهد في النحل
ولا بالي جفير النصل يزري جوهر النصل
وقام العقل يكرمهافنعم الضيف والحلّي
وأمسى لابساً منهاثياب التيه والدل
يحن لعجزه عَدْواًكأن العقل في النقل
وكلل رأسها حببٌحكى الياسمين في الشكل
تولى العقل واستولتففاق العارض الأصلي
كُمَيتٌ فوقها عيسىرأت موسى من الرسل
بها نوحٌ رأى الطوفان مكتوباً على القفل
وعندي زادها شرفاًتواضعها على الفضل
سُلَيكٌ إن يجاريهاتمشّيه على مهل
وبعضهمُ كمن يمشييجر القيد في الوحل
وكرْم زادها عظماًتواضعها عن النخل
فبعدَ الخلق ذات بقاًولا معدومة القبل
تريك العالم العلوي نزِّهها عن السفلي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.