أَترى الأَفضَلين وَالأَبدالا

الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَترى الأَفضَلين وَالأَبدالا ... وَجدوا للشكوك فيكَ مَجالا

أَكَذا يَنبذ التَقاليد حرّ ... وَيفكّ القُيود والأغلالا

أَحرَجتكَ الأزرار فَهيَ عقال ... وَطليق الأَفكار يأبى العقالا

وَرأيت التَقريظ وَالنقد لغواً ... حينَ أَطلقت فكرك الجوّالا

وَكَذا مَن رَمى الوَساوِس عنه ... باتَ أهنا عيشاً وأنعمَ بالا

كُنت بالأمسِ لستَ تعرف ما الذي ... لُ فَأَصبحت تسحب الأَذيالا

فَــــأَرح جِــــســــمــــكَ وَاِخــــتــــر ... لكَ في كلّ لحظةٍ سِربالا

لا تبيد الأزياء خلّة نفس ... عرفت كَيفَ تَستَجيد الخلالا

لَو تَفَنّنت كلّ آنٍ فُنونا ... وَتشكّلت في الوَرى أَشكالا

لَم تَزِد عِندَنا جمالاً وَحسناً ... أَنتَ أَرقى حسناً وَأَعلى جَمالا

لكَ خـــــلق زاكٍ شَـــــذاه وَخــــلق ... تَركَ الصبح خلفه وَتلالا

كَنَسيمِ الرياضِ هبّ عَليلاً ... وَكَبَدرِ السَماء تمّ كَمالا

كُن كَما شئت واِسق هذي العطاشى ... من مَعانيك كَي تَعود نهالا

وَعَلَيها أَدر كؤوساً من السل ... وان تُنس المعاقِر الجربالا

جَولةٌ في الطروسِ تبعث جيلاً ... يَتَخطّى بِحسنه الأَجيالا

من يراع لا يتّركن مَجالا ... لِسيوفِ الظُنون إِما جالا

كَم سكرنا وَما شربنا شمولا ... وَعشقنا وَما رأينا غَزالا

بأسانيد تملأ القَلب أنساً ... وَأَحاديث تصرع البلبالا

خَير ما يعقد الرجاء عليه ... ويهزّ العُروش وَالأَقيالا

قَلَم يجبر الكَسير وَفكر ... يكسر المشرفيّ وَالعسّالا

قَد شأوت الكتّاب إِلّا عليّا ... وَملكت الصِعاب إِلّا المآلا

أَحسن الظنّ لا تسؤك اللَيالي ... ربّ حالٍ لِلمَرء يعقب حالا

وَأَقِم فالقصور سَوفَ تحيّي ... ك وَتحيي بِفَضلك الآمالا

ندّك المغربيّ أَمثل ندّ ... لَك إِمّا ضربتما الأَمثالا

قَد تَجاورتُما بأعظم صرحٍ ... مِثلَما جاور الهِلال الهِلالا

وَتجمّعتما لأشرف قصدٍ ... لا تفرّقتما السنين الطِوالا

أنتما أَنتما اللَّذان بجدٍّ ... سَمَيا ذروة الكَمال وَطالا

أَخَوا فطنة وَبَدرا ذَكاء ... وَحصيفا رأي إِذا الرأي قالا

وَرَبيبا فَضلٍ وربّا بَيان ... وَقريعا خطب إِذا الخطب هالا

فَإِذا ما البُروق تقطع ميلاً ... قطع الفكرُ مِنكُما أَميالا

أَرياني السحرَ الحَلال بَياناً ... أَرياني البَيان سحراً حَلالا

وَاِبريا للعلا يَراعاً يَراعاً ... وَاِنضوا في الوَرى مَقالا مَقالا

فَعَسى يَقتل الجهالة علم ... وَعَسى يصرع الرشاد الضَلالا

إيه سركيس ما نظرناكَ إِلّا ... وَرأيناك لِلكَمال مِثالا

حَبّذا أَنتَ هازِلاً وَمجدّاً ... حبّذا أَنتَ قائِلاً فعّالا

حبّذا أَنتَ حافِظ الودّ تسدي ... حافِظ الشعر ما يَسود النوالا

وَفِّهــــ حقّه وَحقّ القَوافي ... اِحتَفاءاً بقدرهِ واِحتِفالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التقريظ: قرظ: القَرَظُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ ورَقُ السِّلَم يُدْبَغُ بِهِ الأَدَمُ، وَمِنْهُ أَدِيمٌ مَقْروظ، وَقَدْ قَرَظْتُه أَقْرِظُه قَرْظاً. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَرَظُ أَجودُ مَا تُدبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِي … (لسان العرب)
  • الوساوس: الوَسْوَسَةُ: حديث النفس. يقال: وَسْوَسَتْ إليه نفسه وَسْوَسَةً ووِسْواساً بكسر الواو. والوَسْواسُ بالفتح الاسم، مثل الزَلزالِ والزِلزالِ. وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لهما الشيطانُ} يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف … (الصحاح)
  • بالا: ألأ: الأَلاءُ بِوَزْنِ العَلاء: شَجَرٌ، ورقهُ وحَمْله دباغٌ، يُمدُّ ويُقْصر، وَهُوَ حسَن الْمَنْظَرِ مرُّ الطَّعْمِ، وَلَا يَزَالُ أَخضرَ شِتَاءً وَصَيْفًا. وَاحِدَتُهُ أَلاءَة بِوَزْنِ أَلاعة، وتأْليفه مِنْ لَامٍ بَيْنَ … (لسان العرب)
  • تبيد: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنت لا جرم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما نام عنك وهوما
  • قصيدة
  • قصيدة