أَبهى زَمان طيب الهَواء

الشاعر: عبد المحسن الكاظمي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر عبد المحسن الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبهى زَمان طيب الهَواء ... ما لَيسَ بِالصَيف وَلا الشِتاءِ

أَجواؤُهُ ناعِمَةُ الأَرجاء ... وَأَرضُه تَهــــزأُ بِــــالسَماءِ

يَطلع فيها كلّ ذي بَهاء ... من أَغيد رقَّ ومن غَيداءِ

إِذا بَدا منه أَخو ضِياء ... جزّت به ناصيَة الظَلماءِ

يَطوفُ في الإصباح وَالإِمساء ... في حُلّة سَوداء أَو بيضَاءِ

وَيمزج الصَهباء بالصَهباء ... وَيوصِلُ الإِناءَ بالإِناءِ

يَسعى بها لِمعشَرٍ أَكفاء ... من كُلِّ ذي مَجدٍ وَذي عَلاءِ

مُنتَظِمينَ في سَما بناء ... كَأَنَّهُم كَواكِبُ الجَوزاءِ

فيصبح الهَمُّ كَما الثُكلاء ... لَيسَ له نَهجٌ إِلى الأَحشاءِ

وَيَنثَني يلهَج بِالثَناء ... كلّ عليل فازَ بالشِفاءِ

تلكَ طلاء أَيّما طلاء ... أَلوَت بِهَمّي ولوت عَنائي

طافَت بِها في روضَةٍ غَنّاءِ ... أُخــــتُ هِــــلالٍ وَأَخو ذُكاءِ

كُلٌّ تَمَنّى من جوى البرحاءِ ... من أَكبد لوصلها ظماءِ

أَن لو غَفَت من غير ما إِغفاء ... واِندمج الظَلامُ في الضِياءِ

لعــــلّه يــــبــــلغ مــــن رَواء ... وَيغتدي في مهج رواءِ

كَم أَملٍ خابَ وَكَم رَجاءِ ... وَما أَرى من شيمَ الإِباءِ

وَمِــــن شــــروط الودّ وَالوَلاء ... ما بَينَ أَهل المَجدِ والعَلياءِ

إِن كُنتَ مَع صَحبِكَ في فَناء ... وَالشربُ قَد جَرَّ إِلى اِنتِشاءِ

أَن تَستَشير القَوم للإسراء ... وَتملك النفس من الأَهواءِ

فَإِنّ ذا من شرف الحَوباء ... وَرُبَّما مالَ إِلى شحناءِ

تتبعُ كلّ فعلةٍ شنعاءَ ... وَإِن تَشأ تألفه لِلهَناءِ

إِلفاً يُصافيكَ كَما الصَفاء ... فَأَحسَنُ الإِخوان ذو إِخاءِ

يمحضُكَ الوُدَّ بِلا رياء ... لا يَبرَحَ الأَيام في وَفاءِ

يُرضيكَ في السَرّاء وَالضرّاء ... إِن كانَ هَذا فَهوَ كالعنقاءِ

يا أَيُّها الماتح من صَمّاءِ ... ما كُلُّ دَلوٍ عُدَّ في الدِلاءِ

دَعني وَنار الحُبِّ في أَحشائي ... ما كُلِّ نارٍ تنطفي بِماءِ

وَشادن مَرَّ مَع الظِباء ... يَمرَح في خَميلَةٍ فَيحاءِ

يَعطو كمثل الظبية الأدماء ... يَرنو لمثل أَخته حوّاءِ

أَخجَلتُه فَعادَ من خباء ... يَقتَطِف الورد وَعين الرائي

أَدنيته فلجّ بالتَنائي ... وَراحَ لا يَعبأ بالنِداءِ

حَتّى إِذا اِستُعطِف لادائي ... حوّل أذنيه إِلى الإِصغاءِ

فَقُلت هَل لِلعِشقِ مِن دَواء ... قال دَواء العشق عين الداءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • بالصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
  • علاء: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع … (لسان العرب)
  • غيداء: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف … (لسان العرب)
  • لمعشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنت لا جرم
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ما نام عنك وهوما
  • قصيدة
  • قصيدة