بَلَغتُ مِن لَذَّةِ الدُّنيَا ذُرَى أرَبِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَلَغتُ مِن لَذَّةِ الدُّنيَا ذُرَى أرَبِيفِي لَذَّة العَيش وَالسُّلطَانِ وَالنشَبِ
فَأذهَبَت دُوَلُ الأيامِ مَنزلَتِيوَزَادَ فَقديَ اللذَّات فِي كَرَبِي
وَكَانَ مَالِي لِهَذَا كلِّه تَبَعاًبَل صَارَ عَوناً لأعدَائِي عَلَى طَلَب
لَكِن رَجَعتُ وَقَد جَدَّ الزَّمَانُ إلَىكَنز مِنَ العِلم وَالأخلاَق والأدَب
فَأعجَزَ الدَّهرَ أن يؤذَى بِوَاحِدَةمِنهَا وَأقصَرَ عَنِّيـ وَاهِيَ السبَب
لاَ أختَشِي تَضَعُ الأيامُ مَنزلَتِيمَدَى الزَّمَان وَعِندي أغلَبُ الطَلب
لاَ يَستَطِيعونَ عَزلِي عَن ولاَيَتِهَاإذ كل وَال لَهم بِالعَزل فِي العُقَب
هَذَا بِلاَ كلفَة مِنِّيـ وَلاَ حَرَسوَلاَ عَديدٍ وَلاَ إنفاق مُكتَسَبِ
وَكَم أخ لِيَ مصف غَير مضطَربٍلأنَّ مَا فِيه آخَى غَيرُ مضطَرب
وَكل مَن كَانَ فِي دُنيَايَ يَصحَبنِينَادَيتُهُ حِينَ خَانَتنِي فَلَم يُجِب
كَلاَمُ مَن جَرَّبَ الأمرَين وَانفَتَحَتله المَذاهِبُ من جِدّ وَمن لَعِب
أنَا ابنُ مَن دَبَّرَ الدنيَا بِخَاتَمِهعِشرينَ عَاماً وَعَشرٌ بَعدُ لَم يَرب
وَإنَّ مَنزلَتِي فِي العِلم مَنزلَةٌفِي المُلك خَطُّ كَخَطّ الصَّادق النسَب
مَازَلتُ أدخِرُهُ دَهري وَأنفِقُهُكَفِعلِه في اللجَين المَحض وَالذَّهضب
وَإننِي لَبَخِيلٌ بِالسلاَم إذَابَخِلتُ بِالعِلم مِن لَفظِي وَمن كُتُبِي
لَوَاستَطَعتُ مَنَحتُ الناسَ كُلَّهُمُمَا قَد تَجَمعُ فِي حَفظِي وَفي كَسَبِي
أأبذُلُ المَالَ يُفنِي البَذلُ حَاصِلَهُوَلَستُ أبدلُ مَا يَنمِي عَلَى النهَب
وَكَيفَ أستُرُ مُعلِي رُتبَتِي أبَداًوَمَن يُخَلِّدُ ذِكري آخِرَ الحِقب
وَمَن يُكَثِّرُ لِي أهلِي وَيَجعَلُنِيصَديقَ مَن شئِتُ مِن عُجمٍ وَمن عَرَب
أنِيسُ رُوحِي إذَا ما الدَّهرُ أوحَشَنِيوَنُورُ عَقلِي وَجَالِي غُمةَ النكَب
سَائِل بِأيّ عُلُوم العَالَمِينَ تَجِدعِندي يَنَابِيعَ ذاكَ العِلم من كُتُب
لاَ أنثَنِي لِسِوَى البُرهَان أسألُهثوَلاَ إلَى مَقَال البَاحِث اللجِبِ
لَكِن إذَا أشكَلَت دُنيَا مُعَضّلَةٌقَابَلتُهَا بِسَنَا ذِهنِي وَحَسبُكَ بِي
مِن فِكرَتِي لِيَ عَينٌ لاَ تَغِيضُ وَمِنمَاضِي لِسَانِي مَا يَمضِي مَضَى الشُّهُبِ
فَإن أضَفتُ إلَى ذَا الحَظّ مِن عَمَلِيشَيئاً أفُوزُ بِهِ فِي يَومِ مُنقَلَبِ
فَقَد حَصُلتُ عَلَى الآمَالِ أجمَعِهَاوَخَابَ مَن فِي سِوَى ذَا كَانَ ذا تَعَبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن حزم الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.