رنا الجرعاء لي لحظ طموح

الشاعر: يعقوب الحاج جعفر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر يعقوب الحاج جعفر، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رنا الجرعاء لي لحظ طموح ... فلاح له بها برق لموح

فذكرني عهودا قد تقضت ... فعاد الجفن وهو بها قريح

وطاب لمنشقي مذ شم عرفا ... به طابت من الأحباب ريح

وذاك الطيب أهدته الخزامي ... ورند من مرابعهم وشيح

نأوا عن قاع الوعساء وهنا ... بهم ياليت لاشط النزوح

وقد حلوا بقلبي أي ربع ... وعن عيني معهدهم نزيح

وهي جلدي وصبري خف فيهم ... وكان على الجبال له رجوح

متى أرعى الكواكب شابهتهم ... من الآماق يمنعني سفوح

فكم لي بالحمى فيهم بنجد ... غبوق قد صفا وحلا صبوح

سقى تلك الديار وقاطنيها ... همول العين والوبل الفتوح

وحيا كانت العلياء جسما ... لهم وهم لذاك الجسم روح

وفي حسب متى افتخر البرايا ... لهم من دونها النسب الصريح

أصيبوا في مصاب فيه شجواً ... لمجد نزار قد دك الذريح

صروف الدهر أردتهم فأضحى ... لفقدهم الهدى ابداً ينوح

رمتهم في سهام الحتف عمداً ... بها اصمتهم القوس الضروح

نضت لقراعها الاعداء بيضاً ... عليها الموت من كثب يلوح

فكان بهم سما الأعداء نقما ... وفي الأرضين من دمهم سطوح

ومن اسيافهم بالقرع رعد ... ومن لمعانها ومض لموج

ومذ شاؤا لقاء الله خروا ... وفاضت منهم روح فروح

ولا عجب اذا سفحت عيوني ... فتذري الدمع وهو دم سفوح

لرزء رجت الارضون منه ... وماد العرش والصد الصفيح

فآدم حن مذ بالعرش بانت ... له الأشباح انوارا تلوح

ومذ جمت فوادحه وجلت ... غدا بالنوح يذري الدمع نوح

واضرم قلب ابراهيم نارا ... فهان به ابنه ذاك الذبيح

وموسى راح وهو به كليم ... وفيه أسى بكى عيسى المسيح

وأكرم انبياء الله طه ... واشرفهم غدا فيه ينوح

ألا تهوي السماء وذا حسين ... على الغبراء منعفر طريح

أقام على الثرى شلواً معرى ... ثلاثاً لا يشق له ضريح

له الوجه المضرج من دباه ... له بشبا الضبا الجسد الجريح

عليه الخيل يا الله تجري ... كما تغدو بمجراها تروح

فيا عقرت غداة عليه جالت ... سبوح جال يتلوه سبوح

بامر من أبيه الشمس ردت ... فكيف له بها صهرت جروح

واعظم فادح أشجى لوياً ... وقلب الدين فيه شجى قريح

بنات المصطفى فوق المطايا ... تهادى في السبا عبرى تنوح

بها حرمات هاشم قد أبيحت ... وان لها بن هند مستبيح

وتلك خيام آل الله راحت ... برغم نزار أعمدها تطيح

بني الهادي متى بالنظم مني ... لكم وافى رثاء أو مديح

خذوه واقبلوه وان علتمهم ... بفعلي وهو مذموم قبيح

وعن جهل إذا ساءت فعالي ... فحبكم هو الحسن المليح

عليكم سلم الرحمن ما إن ... شدا في أيكه الطير الصدوح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخزامي: خزم: خَزَمَ الشيءَ يَخْزِمُهُ خَزْماً: شَكَّهُ. والخِزامَةُ: بُرَةٌ، حَلقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحد جانِبَيْ مَنْخِرَي الْبَعِيرِ، وَقِيلَ: هِيَ حَلقةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنفه يُشَدُّ بِهَا الزِّمامُ؛ قَالَ ال … (لسان العرب)
  • النزوح: نزح: نَزَحَ الشيءُ يَنْزَحُ[[. قوله [نزح الشيء ينزح إلخ] بابه منع وضرب كما في القاموس.]] نَزْحاً ونُزوحاً: بَعُدَ. وشيءٌ نُزُحٌ ونَزُوحٌ: نازحٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: إِنَّ المَذَلَّةَ مَنْزِلٌ نُزُحٌ ... عَنْ دَارِ قَوْمِكِ، … (لسان العرب)
  • الوعساء: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ … (لسان العرب)
  • رجوح: رجح: الرَّاجِحُ: الوازِنُ. ورَجَحَ الشيءَ بِيَدِهِ: رَزَنه ونَظر مَا ثِقْلُه. وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حَتَّى مَالَ. وأَرْجَحْتُ لِفُلَانٍ ورَجَّحْت تَرْجيحاً إِذا أَعطيته راجِحاً. ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ و … (لسان العرب)
  • سفوح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • شابهتهم: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة