ذَكَــرَ النــاسُ دارَ نَــصـرٍ لِزَريـا
الشاعر: يحيى الغزال · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر يحيى الغزال، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذَكَــرَ النــاسُ دارَ نَــصـرٍ لِزَريـا — بَ وَأَهَــــلَّ لِنَـــيـــلِهـــا زِريـــابُ
هَـــكَـــذا قَــدَّرَ الإِلَهُ وَقَــد تَــج — ري بِــمــا لا تَــظُـنُّهـُ الأَسـبـابُ
أَخـرَجـوهُ مِـنـهـا إِلى مَـسـكَـنٍ لَي — سَ عَــلَيــهِ إِلّا التُــرابَ حِــجــابُ
لا يُـجـيبُ الداعيهِ فيهِ وَلا يَر — جِـــعُ مِـــن عِــنــدِهِ إِلَيــهِ جَــوابُ
وَتَـــغـــانَـــت المَـــراكِــبُ عــنــهُ — وَأُمـــيـــلَت إِلى سَــواهُ الرِكــابُ
لَيسَ مَعَهُ مَن كانَ ما كانَ قَد جَمْ — مَـــــعَ إِلّا ثَـــــلاثَــــةٌ أَثــــوابُ
وَتَــلاشــى جَــمــيــعُ ذاكَ فَــلَمّــا — يَـــبـــقَ إِلّا ثَــوابُهُ أَو عِــقــابُ
عَــســكَــرٌ جَــنَّدوا فَـلَيـسَ بِـمَـأذو — نٍ لَهُـم عَـنـهُ إِن يَـكـونَ الحِـسابُ
فَــرَأَيــتُ الرِقــابَ مِـن أَهـلِهِ ذَلْ — لَت وَعَـــزَّت مِـــن آخَــريــنَ رقــابُ
وَكَــذاكَ الزَمــانُ يَـحـدُهُ فـي تَـص — ريــفِهِ الذُلُّ وَالبَــلا وَالخَــرابُ
لَتَــعَــجَّبــتُ وَالَّذي مِــنــهُ أُعـجِـب — تُ إِذا مــا نَــظَــرتُ شَـيـءٌ عُـجـابُ
لَكَــــأَنَّ الَّذي تَـــوَلّى الَّذي كـــا — نَ عَــــلَيـــهِ مُـــخَـــلَّدٌ لا يُـــرابُ
فِــعــلُهُ بَـعـدُهُ كَـفِـعـلِ اِمـرئٍ لَي — سَ عَــلَيــهِ بَـعـدَ المَـمـاتِ حِـسـابُ
وَلَعَــقــلُ الفَــتــى صَـحـيـحٌ وَلكِـن — حَــــيَّرَتـــهُ الأَوراقُ وَالأَذهـــابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الداعيه: الدَّاعِيَةُ : الذي يدعو إلى دين أو مذهب أو فكرة (والهاء هي للمبالغة)؛ هو داعية للمبادىء الإنسانية.-: السّبب؛ لم يفهم داعيةً لغضب أبيه.- اللَّبَنِ: داعيهِ أي ما يُترَك في الضرع ليدعو ما بعده.-: المرأةُ التي تدعو إلى نفسه …
- ثوابه: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- زرياب: الزِّرْيابُ : الذَّهب.-: ماء الذهب؛ طلى ملاعق طعامه بالزِّرْياب.-: جنس طير من فصيلة الغرابيّات ورتبة الجواثم، أشهر أنواعه أبو زريق والقيق.
- عسكر: عسكر: العَسْكَرةُ: الشِّدَّةُ وَالْجَدْبُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: ظلَّ فِي عَسْكَرةٍ مِنْ حُبِّها، ... ونأَتْ شَحْطَ مَزارِ المُدَّكِرْ أَي ظَلَّ فِي شِدَّةٍ مِنْ حُبّها، وَالضَّمِيرُ فِي نأَت يَعُودُ عَلَى مَحْبُوبَتِهِ، وَقَو …
- لنيلها: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …