سَـجـدت لطـلعـتِـك البُـدورُ الطُلَّعُ

الشاعر: أيدمر المحيوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أيدمر المحيوي، من العصر الأيوبي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـجـدت لطـلعـتِـك البُـدورُ الطُلَّعُ — وَعَـنـت لِعـزّتـك الرَواسـي الخُـشَّعُ

وَنَـبـا لِهَيبتك الحسامُ المُنتَضى — وَوَهـى لِسـطـوتِـك السِنانُ المُشرَعُ

وَانـقـادَت الدُنيا إليك فَأَصبَحَت — وَزمــامُهــا بِـيَـديـك لا يَـتَـمـنَّعُ

فَـالدَهـرُ طـوعٌ فـي يَـدي أحـكامِهِ — تـقـضـي فَـيَـمـضي أَو تَقولُ فَيسمَعُ

اليَـومَ عـزُّ المُـلكِ يَـستَعلي بِمَن — تَـعـنـو لَهُ صـيـدُ المُـلوك وَتخضَعُ

الصـــالِحُ المـــلكُ الَّذي أَيــامُهُ — غُــرَرٌ وَكُــلُّ الدَهــر وَجــهٌ أَسـفَـعُ

وَكَــأَنَّ دَولَتــه المُـنـيـرةَ رَوضَـةٌ — طـابَ المَـقـيـلُ بِها وَلَذَّ المرتَعُ

لَبِـسـت بِهِ الدُنـيـا رِداءً مُعلَما — بِـالعَـدل لا يَبلَى وَلا هِيَ تَخلَعُ

وَتَـعـمَّدت قَـصـدَ السَـبـيـل قَـويمةً — تَـمـشـي وَكـانَـت تَـسـتَـقيمُ وَتظلعُ

هَــدأت بِهِ وَلَقَــد تَـكـون كَـأَنَّهـا — لُجٌّ تــســاوره الرِيــاحُ الأَربَــعُ

مَــن وَجــهُهُ وَيــمــيـنـه لِعـفـاتِهِ — بَــدرٌ وَبَـحـرٌ يَـسـتَـنـيـر وَيَـنـبُـعُ

تَـتَـجـاذبُ الشـيَم الحَرائِرَ نَفسُهُ — لَكــن لأَشــرفــهــا تَـحـنُّ وَتـنـزِعُ

تَـتَـفـوق الأَهـواءُ فـي تَـمـجـيدِهِ — وَعَــلى مــحــبّــتــهـا لَهُ تَـتَـجـمَّعُ

وَدَعَــت مَـحـبـتُهُ وَهـيـبَـتُهُ الوَرى — طُـــرّاً فَـــكــلُّهــمُ إِلَيــهِ مُهــطِــعُ

يـردُون حـوضَ العَـدلِ غَـيـرَ مـكدَّرٍ — طـالَ الهـيامُ بِهم وَطابَ المشرَعُ

فَـالنـاسُ فـيـكَ اِثنانِ إِما مُرغَمٌ — يَــنــقــادُ كــرهـا أَو مُـحـبٌّ طَـيِّعُ

فَـاِنـفَـع وَضُـرّ فَـلَيـسَ يَصلُح معشَرٌ — طَـوعـاً عَـلى مَـن لا يـضـرُّ وَيَنفَعُ

وَاعـذر عِـداك وَإِن بَغَوا فَلربّما — رَكــضَ الذَبــيــحُ وَلَحـمـه يـتَـوزَّعُ

وَكَـأَنَّهـُم بِـكَ قَـد بـعـثـت عَـلَيهمُ — حَــربـاً تَـمُـجُّ شـواظَ نـارٍ تَـسـفـعُ

فِـاسـلم لدينٍ قَد هَدَيتَ إلَيهِ مَن — لا يَهـتَـدي وَجـمَـعتَ ما لا يُجمَعُ

وَحَـمـيـتَ حَـوزَتَهُ فَـأَصـبَح وَهوَ في — أَيــام دَولتــك الأَعــزُّ الأَمـنَـعُ

وَتهنَّ بِالعيد المُبارَك وَابق ما — أَحـبـبـتَ مُـقـتَـدِراً تـحُـطُّ وَتَـرفَـعُ

أَصـبَـحـتَ ظِـلَّ اللَه بَـيـنَ عِـبـاده — في الأَرضِ تُعطي مَن تَشاء وَتَمنَعُ

فَـالأَرضُ دارُك وَهـيَ دارُ إِقـامَـةٍ — وَالسـعـدُ عَـبـدُك وَهـوَ عَـبـدٌ طـيِّعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشع: خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صَوْتَهُ. وَقَوْمٌ خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انْكَسَرَ، وَلَا يُقَالُ اخْتَشع؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَجَلَّى السّ …
  • الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
  • السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
  • الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
  • الطلع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و …
  • المرتع: المَرْتَع : الموضع الذي تَرْتَع فيه الماشية وغير ذلك، أي ترعى كيف شاءت في سعة؛ أصبحت المدينة مرْتعاً للهْوِ والمتْعة.
  • المشرع: المُشَرِّعُ : فا.-: واضِع القانون؛ توخَّى المُشَرِّعُ العَدَالةَ في القانون الذي وضعه.
  • المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة