وَإِذا أَبــو حَــفـصٍ ذَكَـرت فَـمَـرحَـبـاً

الشاعر: أيدمر المحيوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أيدمر المحيوي، من العصر الأيوبي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَإِذا أَبــو حَــفـصٍ ذَكَـرت فَـمَـرحَـبـاً — بِــالصــالِحــيـن فَـذاكَ جَـمـعٌ مـفـرَدُ

ذاكَ المُـتَـوَّجُ تـاج قَـولِ المُـصـطَفى — فـــيـــهِ وَأَيُّ صِـــفـــاتِهِ تَـــتَـــعــدَّدُ

وَهــوَ المـوفَّقـ فـي مَـواطِـن حُـكـمـه — آيُ الكــتــابِ لمــا يَــقــولُ تـوكّـدُ

أمــنــيَّةــُ الإِســلام دَعــوةُ أَحـمَـدٍ — للديــــن يَــــنــــصـــره بِهِ وَيُـــؤيِّدُ

بَــزَغَــت بِهِ شَــمـسُ الهُـدى وَتَـدَفَّقـت — نــوراً وَوَجــهُ الشِّرك أَســفَـعُ أَربَـدُ

وَعَـلا مَـنـارُ الدَيـن يُـنـظَـرُ جَهـرَةً — مــلءَ العُــيـونِ وَكـانَ سِـرّاً يُـعـبَـدُ

فــي الجـاهِـلِيَّةـِ فَـضـلُه مـا فَـضـله — عــريــان لَيــسَ يــغـمُّهـُ مَـن يُـحـسَـدُ

وَأَحـــلَّه الإِســـلامُ حـــيـــثُ أَحــلَّه — فَــلَهُ الفَــخــارُ طَـريـفُهُ وَالمـتـلَدُ

ذو السيرَةِ المُثلى الَّتي سارَت لَهُ — مَــثَـلاً يَـبـيـدُ الدَهـرُ وَهـوَ مـخـلَّدُ

وسِــعَ الرعــيَّةــَ إِذ تَـقَـلَّد أَمـرَهـا — أَمــنــاً يُــقِــرّهُــمُ وَرفــدا يَــرفــدُ

وَتَــطــلّعــاً حَــصـرَ السِـوارِ إِحـاطـةً — فَــيُــسَــدُّ مــخــتَــلٌ وَيُــصـلَحُ مُـفـسَـدُ

وَإِذا تــهــجَّعــت العُــيـونُ سَـرَت لَهُ — تَــحــتَ الظَــلام سَــرِيَّةــٌ تَــتَــفَــقَّدُ

فَـتـقـيـلُ وَهـوَ مـهـجّـرٌ يَـسـعـى لَهـا — وَيَــحــوطُهــا فَــتَــنـامُ وَهـوَ مُـسـهَّدُ

سَـعـي الأَبِ البَـرِّ الرَءوفِ لِصـبـيَـةٍ — ضـعـفـاءَ إِن هُـوَ لَم يَقتهم يُجهَدوا

الخـاشـعُ الأَوّاهُ يَـشـتَـمـل العَـبـا — وَفَــرائضُ الثــقــلَيــن مِـنـهُ تُـرعَـدُ

خَـمـصانَ مُنطَوي الضُلوع عَلى الطَوى — وَالعَــيـشُ مِـن جَـدواه أَخـضـرُ أَرغـدُ

يَـدنـو وَيَـرفـق للفَـقـيـر تَـواضُـعـا — وَتُــذيـبُ هَـيـبـتُهُ المُـلوكَ وُتُـجـمِـدُ

بَــردٌ وَمَــرحَـمَـةٌ عَـلى كَـبـدِ الهُـدى — وَعَــلى الضــلالةِ غُــلَّةٌ لا تَــبــرُدُ

رَيّـان مـا اِنـبَـجَـسَـت يَـنـابِعُ علمه — إِلا تَــدفَّقــ مِــنــهُ بَــحــرٌ مــزبِــدُ

طــلقُ اليَــديــن بِــمــالِهِ سَـمـحٌ بِهِ — وَهـوَ الشَـحـيـحُ بِـديـنـه المُـتَـشَـدِّدُ

وَصَــدوقُ هــاجِــســةِ الظُـنـون مُـحـدِّثٌ — فــي يَــومِهِ عَــمّـا سـيُـحـدِثـهُ الغَـدُ

رُفـــعَـــت لَهُ فـــي كُـــلِّ أَرضٍ رايَــةٌ — بِـيَـديـه فـي أَكـنـاف طـيـبـة تُـعقَدُ

فَـغـدا سَـوام الديـن يَـسـرح آمِـنـا — فـي الأَرض يـتـهِـم كَيفَ شاءَ وَيُنجِدُ

وَأَقـــامَ مِـــنـــهُ عَـــزمَــةً عُــمَــرِيَّةً — طــفِـقَ العَـدوُّ لَهـا يَـقـوم ويَـقـعُـدُ

وَرَمـى فَـلَم يُـخـطِ النُحورَ وَلَم يَكُن — يَـومـاً لِيُـخـطـى السَهـمُ وَهـوَ مـسدَّدُ

نـفـحَ الصَـليـبَ وَعـابـديـه بِـسَـطـوةٍ — سَــلَّت نِــظــامَ عُـقـودهـم فَـتـبـدّدوا

قـسـمَ المَـنـيَّةـَ وَالمَـذلَّةَ بَـيـنـهـم — وَالذُلُّ أَكـبـرُ فـي النُـفـوس وَأَنـكدُ

فَـــمـــضـــرَّجٌ بِـــدِمـــائه أَو هـــاربٌ — بِــذَمــائِهِ أَو فــي الحَـديـد مـصـفَّدُ

وَاسـتـخـلف الإِسـلامَ فـي أَوطـانِهم — فــغــد المــثــلّثُ ثَــمَّ وَهــوَ مــوحِّدُ

وَأَزال قَــيــصَــر عَــن أســرَّةِ مُـلكـه — فَــنَــجــا بِــمـهـجـتـه يُـشـلُّ وَيُـطـرَدُ

يقري عَلى الشام السلامَ وَقَد لَوى — عُــنُــقــا إلَيــهِ لِنَــظــرَةٍ تَــتَــزَوّدُ

وَسَـمـا لِكِـسـرى بِـالعِـراق فَـأخـمدَت — فَــتــكــاتُهُ نــاراً لَهُـم لا تُـخـمَـدُ

بِــفَــوارسٍ أَجــلَت وَقــائعَ مِــنــهُــمُ — عَـن فـارسِ الأَحـرار وَهـيَ الأَعـبـدُ

وَرَمـى مَـقـاتـل مَـصـر غَـيـرَ مُـخـاتِلٍ — رَمـيـاً تُـصـابُ بِهِ الطُـلى وَالأَكـبُدُ

فــأَتــتــهُ طــائِعــةً تَـلوذُ بِـعـفـوِهِ — مِـــن بَـــأسِهِ وَهـــمُ بِـــذَلك أَســعَــدُ

وَتَــتــبَّعــ الدُنــيــا بِهــمّـة راغِـبٍ — فَـيـمـا هُـنـالك وَهـوَ فـيـهـا أَزهَـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتوج: المُتَوَّجُ : مفعـ.-: الذي ألبِسَ التّاجِ؛ هو كالملك المتوَّجِ سطوةً وسلطاناَ.-: المسوَّدُ.
  • توكد: تَوكَّدَ يَتَوَكَّدُ تَوَكُّدًا : تأَكّد، أي توثّق واشتدّ؛ توكّدت الصداقة بينهما.
  • حفص: حفص: حَفَصَ الشيءَ يَحْفِصُه حَفْصاً: جَمَعَه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وحَفَضْتُ الشَّيْءَ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا أَلْقَيْتَه مِنْ يَدِك. والحُفَاصةُ: اسمُ مَا حُفِصَ. وحَفَص الشيءَ: أَلْقاه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: …
  • عريان: العُرْيَانُ : العاري لا ثِيابَ عليه.- النَّجيِّ: الذي لا يَكُتم السرَّ، كيف أبوح له بالسرِّ وهو عُريان النجيِّ / عُريانات الأسنان من الأسماك هي من مرتبة العظميات ورتبة ملحومات الفك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة