إذا نفحت من جانب الكرخ رياه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا نفحت من جانب الكرخ رياههدتنا إليه في الدجى فنحوناه
فلا خير في شد المطي وقطعهاوعور الفلا والسهل الا لمغناه
فإن بجنب الكرخ قبراً لسيدينال به الراجي من السؤل اقصاه
إمام هدى فيه اهتدى كل مهتدٍوكان به بدء الوجود وابقاه
له المنصب العالي من الله حيث لاسماء ولا أرض ولا شيء أنشاه
وإذ انشأ الأشياء أوجب حقهعلى كل شيءٍ من قديم وولاه
واعطاه سلطان النبي محمدعلى الخلق في خم بما كان أوحاه
ولكــــنــــهم إذ أخرجوه ضلالةًعن المرتضى كل هناك تمناه
فما زال من قوم لقوم ومن لهمقام رسول الله خانت رعاياه
فشرد هذا كالحسين وآخركموسى أسيراً سار ما بين أعداه
وغيب في تلك الطوامير شخصهونور هداه عمت الكون أضواه
فلم يبلغوا ما أملوه فحاولوابازهاقهم نفس الهداية إطفاه
إلى أن قضى باب الحوائج نازحاًومــــا حــــضــــرتــــه ولده وأحباه
فراح وحمالون تحمل نعشهوقد ادرك الاعداء ما تتمناه
فلم نرى نعشاً كان سجناً فقد سرىواقياده ما بارحتهن رجلاه
ألم يكتفوا منه بطول سجونهوازهاق تلك النفس منه وايذاه
فقد عاش دهراً في السجون وبعدهاأذافوا له سماً فقطع أحشاه
كأنهم آلوا ولو كان ميتاًمن القيد لا ينفك حتى بمثواه
وسارت وراء النعش بشراً ولم تسرلتشييعه والكون زلزل ارجاه
فلهفي له والشمس تصهر جسمهعلى الجسر مطروحاً به حف أعداه
فإن أخذت منهم جنازته فهلتولت عليها بعد ذاك أحباه
وان يك نودي بالذي هو أهلهعليه فصنع القوم هيهات ننساه
وان كفنوه في الثمين فلم يكنليشفي ومنه أرخص العمر أعداه
بنفسي غمام الكائنات لفقدهفقد عم كلا بالنوال وحسناه
وان طبق الدنيا مصاباً فانهامام لما رب البرية انشاه
فلم ينج ناجٍ من قديمٍ وحادثٍولو مرسلا الا الذي قد تولاه
وقد صغرت تلك البلايا التي جرتعلى انبياء الله في جنب بلواه
فان شعيباً راقبوا فيه رهطهوما راقبت فيه النبي وقرباه
فمن حرم المختار بالعنف والجفالقد اخذوه جهرةً من مصلاه
وان يك ابراهيم في النار قد رموافما سلبوه الأطمار والله نجاه
وموسى بنار السم أحرق قلبهوقد سلبت أطماره منه اعداه
وان قتلوا يحى وأهدي رأسهفقد آسف الطاغي لذاك واشجاه
وقاتل موسى ما تاسف بل بدتافاعيل منه مؤذناتٍ ببشراه
أقام المنادي جهرةً في الملا بماذووا الشرك في شأن ابن جعفر تأباه
ألم يك طه خيرةُ الخلق جدهوموسى له ابنٌ فهو من نسل أبناه
فيا ثاوياً في أرض بغداد شاسعاًعن الدار ربع الرشد تبكيك عيناه
رحلت عن الدنيا وخلفت أهلهاحيارى ونادي الجود أقفر مغناه
فلا التآم شمل للهدى بعد صدعهولا نال محتاجٌ لما يتمناه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الجشي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.