قلت لك مرة: أحلم بأن أفتح باب بيتك معك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلت لك مرة: أحلم بأن أفتح باب بيتك معكأجبت وأحلم بأن أفتح بيتي فألقاكِ
من يومهاوأنا أفكر في طريقة أرشو بها بوّابك
كي ينساني مرة عندكأن أنتحل صفة
تجيز لي في غيبتك دخول أدغالك الرجاليةفأنا أحب أن أحتل بيتك
بذريعة الأشغال المنزليةأن أنفض سجاد غرفة نومك من غبار النساء
أن أبحث خلف عنكبوت الذكرياتعن أسرارك القديمة المخبأة في الزوايا
أن أتفقد حالة أريكتك في شبهةجلستها المريحة..
أن أمسح الغبار عن تحفك التذكاريةعسى على رف المصادفة تفضحك
شفاه الأشياءأريد أن أكون ليوم شغّالتك
لأعقّم أدوات جرائمك العشقيةوأذيب برّادك من دموعي المجلدة
مكعبات لثلج سهرتكأن أستجوب أحذيتك الفاخرة
المحفوظة في أكياسها القطنيةعمّا علق بنعالها من خطى خطاياك
أن أخفيها عنك كي أمنعك من السفرفي غيبتك
أحب أن أختلي بعالمكأن أتفرج على بدلات خلافاتنا
المعلقة في خزانتكوقمصان مواعيدنا المطوية بأيدي غريبة
أحب التجسس على جواريركعلى جواربك وأحزمتك الجلدية
وربطات عنقك وثيابك الداخليةعلى مناشفك وأدوات حلاقتك
وأشيائك الفائقة الترتيب كأكاذيب نسائيةتروقني وشاية أشيائك
مطالعاتك الفلسفيةوكتب عن تاريخ المعتقلات العربية
وأخرى في القانونفقبلك كنت أجهل أن نيرون
أن يحترف العدالةكنت أتجسس على مغطس حمامك
على مكر الماركات الكثيرة لعطوركوأتساءل: أعاجز أنت حتى عن الوفاء لعطر
كم يسعدني استغفال أشيائك..ارتداء عباءتك
انتعال خفيكالجلوس على مقعدك الشاغر منك
آه لو استطعت لبسطت أشيائي في بيتكوبعثرت أوراقي على مكتبك
في انتظار أن تفتح البابفيشهق قلبك بي حين يراني!
أن أحتسي قهوتي في فناجينكعلى موسيقاك الصباحية
أن أسهر برفقة برنامجك السياسي..ذلك الذي تتناتف فيه الديكة..
ثم أغفو منهكةعلى شراشف نومك
دع لي بيتك وامض لا حاجتي إليك.إني أتطابق معك بحواس الغياب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.