أخذنا موعداً

الشاعر: أحلام مستغانمي · البحر: شعر حر

هذه القصيدة من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخذنا موعداً ... في حيٍّ نتعرّفُ إليه لأوّلِ مرّة

جلسنا على طاولةٍ مستديرة ... لأولِ مرّة

ألقينا نظرةً على قائمةِ الأطباق ... ودون أن نُلقيَ نظرةً أحدُنا على الآخَر

طلبنا بدلَ الشاي شيئاً من النسيان ... وكطبقٍ أساسيٍّ كثيراً من الكذب

وضعْنا قليلاً من الثلجِ في كأسِ حُبّنا ... وكثيراً من التهذيب في كلماتنا

وضعْنا جنونَنا في جيوبِنا ... وشوقَنا في حقيبةِ يدِنا

لبسْنا البدلةَ التي لا ذكرى لها ... وعلّقنا الماضيَ مع معطفِنا

فمرَّ الحبُّ بمحاذاتنا ... دون أن يتعرّفَ إلينا

تحدّثنا في أشياءَ وأخرى ... تناقشنا في السياسة والأدب

في الحريّةِ والدين وفي الأنظمة العربيّة ... اختلفنا في أمورٍ تعنينا

ثمّ اتفقنا على أمورٍ لا تعنينا ... فهل كان مهمّاً أن نتّفقَ على كلِّ شيء

نَحْنُ اللذَيْن لم نختلف قبل اليوم في شيء ... يوم كان الحبُّ قضيّتَنا الوحيدة؟

اختلفْنا بتطرُّف ... لنُثبتَ أنّنا لم نعدْ نُسخةً طبقَ الأصل

تناقشنا بصوتٍ عالٍ ... حتّى نُغطِّي على صمتِ قلبينا

اللذين عوّدناهما على الهمْس ... نظرنا إلى ساعتنا كثيراً

نسينا أنْ نلتفتَ إلى ماضينا قليلاً ... اعتذرْنا

لأننا أخذنا من وقتِ بعضِنا القليل ... ثمَّ عُدنا وجامَلَنا بَعضُنَا بعضاً

بوقت إضافيٍّ للكذب ... لم نعدْ واحداً صِرنا اثْنَيْن

على طرف طاولةٍ مستديرةٍ كنّا متقابلين ... عندما استفاق الجرح

أصبحنا نتجنّب الطاولات المستطيلة ... تسرُدُ عليّ همومَكَ الواحد تلوَ الآخر

أفهم أنني ما عدتُ همَّك الأوّل ... أُحدّثك عن مشاريعي

تُدركُ أنّك غادرت مفكّرتي ... تقولُ إنّك ذهبتَ إلى ذلك المطعم الذي...

لا أسألك مع مَن ... أقول أنني سأسافر قريباً

لا تسألني إلى أين ... فليكن...

كان الحبُّ غائباً عن عشائنا الأخير ... نابَ عنه الكذب

تحوّلَ إلى نادلٍ يُلبّي طلباتنا على عجل ... كي نغادر المكان بأقلّ ضرر

في ذلك المساء ... كانت وجبةُ الحبُّ باردةً مِثْلَ حسائِنا

مالحةً كمَذاقِ دموعِنا ... والذكرى كانت مشروباً مُحرّماً

نرتشفهُ بين الحينِ والآخرِ سهواً ... عندما تُرفعُ طاولةُ الحبّ

كم يبدو الجلوسُ أمامها سخيفاً ... و كم يبدوالعشّاق أغبياء

فلِمَ البقاء ... كثيرٌ علينا كلُّ هذا الكذب

ارفعْ طاولتَك أيُّها الحبّ ... حانَ لهذا القلب أن ينسحب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التهذيب: التهذيب: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الصاد مع الضاد مَعْقُوم لم يدخلا معاً فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَلَا فِي كلمة وضعت مثالًا لبعض حُسّاب الجُمّل وهي صعفض، هكذا تأسيسها، قال: وبيان ذلك أنها تفسر … (لسان العرب)
  • الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع … (لسان العرب)
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل … (لسان العرب)
  • بمحاذاتنا: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ … (لسان العرب)
  • جلسنا: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
  • جنوننا: جنن: جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شَيْءٍ سُتر عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عَلَيْهِ يَجُنُّ، بِالضَّمِّ، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ … (لسان العرب)
  • جيوبنا: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • طلبنا: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كلمات غير موزونة لأرض أفقدتنا الإتزان
  • رسائل
  • كلمات.. قطف سيفك بهجتها
  • دعوة إلى التصفيق
  • لفرط ما كتبتني
  • على مشجب انتظارك
  • بطاقات معايدة .. إليك
  • مذكّرات