نَسيم الصِبا هَزَّت قَضيباً منعما

الشاعر: الساعاتي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الساعاتي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَسيم الصِبا هَزَّت قَضيباً منعما ... سَقاه الحَيا ماء الحَياة وَأَنعَما

تَمايل مِن مُر الهَبوب هَنيهة ... وَرنحهُ فَاِهتَزَ ثُم تَقَوَما

وَفَتَحت الأَزهار طرا عُيونَها ... إَلَيهِ وَطَير العَندَليب تَرَنَما

وَصَفَقَت الأَنهار في هامة الرُبى ... فَأَرقَصَت الأَغصان وَالغَيث قَد هَما

وَحَرَكَت الأَكمام مِن طَرَب بِها ... وَرود كَخَد بِالعذار تَنَمنَما

تَرى غرر الأَقمار بَينَ غَياضها ... وَتَسمع قَمَرَيها شَجواً كُلَما قَد تَكَلَما

وَتَفَهم مِن تَرجيعِهِ في هَديله ... حَديثاً بِهِ عَقد الهَناء تَنَظَما

سُروراً بِأَن عادَ السريّ لِصحة ... وَأَذهَب عَنهُ السُقم مَن كانَ أَسقَما

وَأَشرَقَت الدُنيا فَنجم رِياضها ... بِنَضرَتِهِ زَهواً إِلى النجم قَد سَما

تَعالى نَسيم الرَوض بَعد اِعتِلالِهِ ... كَذَلِكَ إِن صَحَ القُبول تَنَسَما

وَقَد هَزَت السُمر العَوامل لِلوَغى ... قُدوداً وَثَغر المشرفي تَبَسما

وَقَد رَفَعت لِلحَمد أَلوية الصَفا ... وَعَمَ الهَناء المأزمين وَزَمزَما

وَقَد رحم اللَه العَوالي وَأَهلَها ... وَأَسرَج خَيل الخَير فيهُم وَأَلجَما

فَأَبدَت نَواصي الصافِنات أَهلة ... أَضاءَت وَأَطراف الأَسنة أَنجُما

وَكَم قَدَحت مِنها الحَوافر بِالحَصى ... لَهيباً بِهِ قَلب العَدو تَضَرَما

وَقَد سَحَبت فيها الدُروع ذُيولَها ... مِن التيه وَالإِدلال وَالقَوس هَمهما

شِفاءٌ بِهِ أَمسى العَدو عَلى شَفا ... وَجَرَت لَهُ البُشرى خَميساَ عَرمرما

إِذا ثارَ مِن أَرض الحَطيم عُدتَ بِهِ ... جِياد بِها جَيش العَدو تَحَطَما

فَما زادَ مِن ناواه إِلّا تَأَخَراً ... وَما اِزدادَ مِن والاه إِلّا تَقَدَما

وَمَن كانَت الآمال تَخشاهُ وَالمَلا ... عَلى البُعد تَرجوه البَرية منعما

مَليك إِلَه العالمين أَحَله ... مَع الشَرف المَوروث بَيتاً محرما

فَزانَ بِهِ تلكَ الرِحاب كَرامة ... وَزادَ بِهِ قَطر السَحاب تَكَرما

أَسالَ بِهِ وادي المحصب مَن مَنى ... فَنالَ المُنى مَن حَلَ فيهِ وَأَحرَما

زَها حجَر إِسماعيل وَالحَجَر اِزدَهى ... سُروراً وَلَولا الطَبع كانَ تَكَلَما

وَمَن قبل عَبد اللَه كَم مِن مملك ... تَقادَم لَكن مَن ذَكَرت تَقَدَما

أَقَرَت بِهِ أُم القُرى عَين مَن سَعى ... وَطافَ وَلَبى بِالحَجيج وَسَلَما

فَحَمداً لِمَن أَحيا الجَميع بسيد ... بِهِ بَسط الأَرزاق فيهُم وَقَسما

أَلا لَيتَني مِمَن ثَوى في رِحابِهِ ... وَجازَ إِلى أَرض الحِجاز المقطما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الهبوب: هبب: ابْنُ سِيدَهْ: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِيباً: ثارَتْ وهاجَتْ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَبَّتْ هَبّاً، وَلَيْسَ بِالْعَالِي فِي اللُّغَةِ، يَعْنِي أَن الْمَعْرُوفَ إِنما هُوَ الهُبُوبُ والهَبيبُ؛ وأَهَبَّ … (لسان العرب)
  • بالعذار: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • ترجيعه: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • تقوما: قمأ: قَمَأَ الرَّجُلُ وغيرُه، وقَمُؤَ قَمْأَةً وقَمَاءً وقَمَاءَةً، لا يُعْنَى بقَمْأَةٍ ههنا المرَّة الْوَاحِدَةُ البتَّة: ذَلَّ وصَغُرَ وَصَارَ قَمِيئاً. وَرَجُلٌ قَمِيءٌ: ذَلِيلٌ عَلَى فَعِيلٍ، وَالْجَمْعُ قِمَاءٌ وقُ … (لسان العرب)
  • تمايل: تمأل: المُتْمَئِلُّ: الطَّوِيلُ الْمُنْتَصِبُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنَامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. واتمَأَلَّ الشَّيْءُ أَي طَالَ واشتدَّ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة