أَرَى في يد التِسماح عَظماً مجرَّداً
الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرَى في يد التِسماح عَظماً مجرَّداً ... ومَدمَعُهُ يجري على ذلك العَظمِ
فاذهلني هذا الصنيعُ لانهُ ... صنيعةُ وحشٍ فاتكٍ عادمِ الحِلمِ
فقلتُ اتبكي الذنبَ كونك قاتلاً ... فمالك تَذرِي الدمعَ سَجماً على سَجمِ
اجابَ لقد فوَّقتَ سهماً ولم تُصِب ... وشتَّانَ يا ذا الوهمِ جهلُكَ من عِلمِ
لَعَمركَ ما نَوحي على الميتِ انما ... على العَظم اذ لم يبقَ لي فيهِ من لحمِ
وما كانَ فيهِ من لُحومٍ نَهِمتُها ... وما عاد لي من بعدُ ما يبتغي نَهمي
ففكَّرتُ في الخاطي المُصِرِّ وحتفهِ ... فيبكي ولكن لا على الذَنبِ والجُرمِ
ولكن على عُمرٍ تَقضَّى ولم يَعُد ... لهُ زَمَنٌ يُحظيهِ في لَذَّة الجِسمِ
فيا مدمعاً عندَ المنيةِ باطلاً ... تسحُّ لقد مرَّ الزمانُ فلا تَهمِي
فمن نُقطةٍ كانت تبوخُ جهنَّمٌ ... وتُوفي قِصاصَ الذنبِ بالكيفِ والكمِّ
وانكَ قبلَ الآنَ تبكي على الخَطا ... وتُؤثِرُ رَحضَ النفسِ من دَرَنِ الإِثم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اتبكي: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي … (لسان العرب)
- اجاب: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب … (لسان العرب)
- الخاطي: لخط: قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ فِي نَوَادِرِهِ: قَالَ خَيْشَنةُ: قَدِ التَخَط الرَّجلُ مِنْ ذَلِكَ الأَمر، يُريد اخْتَلَط، قَالَ: وَمَا اخْتَلَط إِنما التَخَط. (لسان العرب)
- الصنيع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
- المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ … (لسان العرب)
- جهلك: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)