قُــل مَــنــبَــعُ الأَراتِــقَه

الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُــل مَــنــبَــعُ الأَراتِــقَه — والبِــيــعــةُ المُــنـافِـقَه

بِــيــعــةُ قُــســطــنـطـيـنـةٍ — أُمّ الكــراسـي الفـاسـقـه

مـن طـاعـةِ الرحـمـانِ مـا — زالت عَــقُــوقــاً مــارقــه

عـــقَّتـــ وصـــايـــا ربَهــا — فَهــيَ الغَـرُورُ العـاقـقـه

وأَعــرَضَــت عــن حِــفــظِهــا — أعـــراض بـــنــتٍ مــائقــه

قــد مــزَّقَــت بُـردَ الهُـدى — بـالكُـفـر فـهـيَ المـازقه

تـــعـــظَّمـــت واســـتَــرَقَــت — بــالنــجــهِ والمُــصـالَقـه

عُــنــوانَ مــا لغــيــرهــا — وكـــــذَّبَـــــت حــــقــــائقَه

تـــضـــمَّنـــت بـــالالتــزا — مِ الغَــيَّ والمــطــابــقــه

فــــكــــذَّبــــت تــــعــــمُّداً — بِــيــعـةَ رُومـا الصـادِقـه

وقـــد غَـــدَت أَنـــمُـــلُهــا — لكــــلِّ رَتـــقٍ فـــاتـــقـــه

عــامــت بــبــحـرِ جـهـلهـا — وفــيــهِ أَمــسَــت غــارقــه

وانــقَــطَــعــت مـن رأسِهـا — قَـطـعَ اليـمـيـنِ السـارقه

كـــم أنـــزلَ اللَهُ بــهــا — زَلزَلةً وصــــــاعــــــقــــــه

ونَـــكـــبـــةً مُـــصـــمِـــيَــةً — مــثـلَ السِهـام الراشـقـه

مـــا فَـــتِـــئَت مُـــكــديــةً — بــابَ المــعـاصـي طـارقـه

قــــد عُـــرِّيَـــت مـــن كـــل — أنواع المباهي الرائقه

وقـــــد خَـــــلَت أَوجُهُهــــا — مــن الخِــلالِ الفــائقــه

قــضــى عــليـهـا اللَه أن — تــكــونَ شــرعــاً طــالقــه

عــابــت لديــهِ فــجُـوزِيَـت — بــالهــجــر والمــفـارقـه

ذاتُ بُــــــعــــــولٍ جَــــــمَّةٍ — اضــحــت لهــم مُــعــانِـقـه

مــن كــلِّ شــخــصٍ مــنــهــمُ — بـــنـــوعِ كُــفــرٍ عــالقــه

جَــرَوا الى اقــتِــضـاضِهـا — بــالخَــطــف والمـسـابـقـه

رَقُــوا اليــهــا بـالرُقـى — مُــذ راقَهُــم مــنـهـا رَقَه

قــــومٌ نِــــفــــاقـــاتُهُـــمُ — دارجـــــةٌ ونـــــافــــقــــه

قـد أَوهَـمُـوا اهـل التُقَى — فــاصــبــحــوا بــلا ثِـقـه

وقــــــد اغـــــرُّوا بِهِـــــمِ — بــالخَــتــر والمـنـافـقـه

أَفـــواهُهـــم مــا بَــرِحَــت — بـــكـــلّ خِـــزيٍ نـــاطــقــه

والعـيـنُ منهم في الأَذى — نـــــاظـــــرةٌ ورامــــقــــه

وبـــالدَهـــا افــكــارُهــم — ثــــاقــــبــــةٌ وحـــاذقـــه

رُؤُوســـــهـــــا كُـــــلُّهُـــــمُ — بــــطــــاركٌ بــــطـــارقـــه

كــل امــرئٍ مــنــهـم غـدا — شَـــــمَّاـــــسُهُ غُــــرانِــــقَه

أَضـــحَـــوا وكــلٌّ مــنــهــمُ — والســيـفُ يَـحـمِـي عـاتِـقَه

مـــتـــســـلطـــاً بــرئَاســةٍ — يَــبـغـي بـهـا مـا وافَـقَه

ايـــديـــهــمِ عــلى عَــصــا — ظُــلم الرعــايـا طـابـقـه

لا دَرَّ دَرُّ عُــــــصـــــبـــــةٍ — لا رحــــمــــةٌ ولا مِــــقَه

كـــأَنَّهـــم لم يُــوقِــنــوا — بــالبــعــثِ كــالزنـادقـه

فـــلا يَـــغُــرَّك غــيــمُهــم — ولو رأَيـــــــت بـــــــارقَه

تـعـرَّضـوا فـي سُـبـلِ شـعـبِ — اللَهِ كــــالعــــمـــالقـــه

يــــا لأُصــــولٍ أَفـــرَعَـــت — أَغـــصـــانَ لُؤمٍ بــاســقــه

فـــكَـــم لَهُــم مَــعــصِــيــةً — حــــاليَّةــــً وســــابـــقـــه

نَــضَــوا نِــقــابَ كُــفـرِهـم — وفــــتَّحــــوا مــــغــــالَقَه

وعــــــرَّضــــــوا طــــــائلهُ — ورحَّبــــوا مَــــضــــايِــــقَه

وأَطــفــأُوا نُــورَ الهُــدى — وغــــرَّبــــوا مَــــشــــارِقَه

قــصــائدُ الهــجــوِ بــهــم — لائقــــــةٌ ولابــــــقــــــه

اللَهُ صُــــنّــــا مــــن أَذى — ذي المِــلَّةِ المــشــاقِـقـه

واحــفَــظ بــيُــمــنِــكَ أُمَّةً — ليــســت بــغـيـرِك واثـقـه

بــمــريــمِ الطُهــرِ التــي — هــي خــيـرُ بِـكـرٍ عـاتـقـه

فَهـــيَ لنـــا مــن رِقّ سُــل — طــانِ المـعـاصـي عـاتـقـه

مــن قــد غــدت أضـواؤُهـا — فــي كــل قُــطــرٍ شــارقــه

ذاتُ العــطـايـا والسـجـا — يـا والمـزايـا الفـائقه

نُــجُــبَ المـدائح نـحـوَهـا — مــنــا القــرائحُ سـائقـه

كــم ذا لهــا مــن أَنـعُـمٍ — ســــابــــقــــةٍ ولاحـــقـــه

هــذي التــي لفَــتــفــنــا — عـــنـــد الالهِ راتـــقـــه

لهــــا ســـلامُ اللَهِ مـــن — كـل البـرايـا النـاطـقـه

مـا فـاحَ مـن زهـر الرُبى — نــــشـــرٌ يُـــلِذُّ نـــاشـــقَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحمان: [ر ح م]. 1."هُوَ اللَّهُ الرَّحْمَانُ" : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، أيْ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ. "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ". 2.: سُورَةٌ مِن سُوَرِ القُرْآنِ. 3."عَبْدُ الرَّحْمَانِ" : اِسْمُ عَلَمٍ مُرَ …
  • الكراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
  • المنافقه: [ن ف ق]. (مصدر نَافَقَ). "تَجَنُّبُ الْمُنَافَقَةِ" : أَيِ النِّفَاقِ، إِظْهَارُ خِلاَف ما يُخْفِيهِ الْمَرْءُ في نَفْسِهِ.
  • بالكفر: كفر: الكُفْرُ: نَقِيضُ الإِيمان؛ آمنَّا بِاللَّهِ وكَفَرْنا بِالطَّاغُوتِ؛ كَفَرَ باللَّه يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. وَيُقَالُ لأَهل دَارِ الْحَرْبِ: قَدْ كَفَرُوا أَي عَصَوْا وَامْتَنَعُوا. والكُفْرُ: كُفْرُ …
  • بالنجه: نجه: النَّجْهُ: استقبالُك الرجلَ بِمَا يَكْرَهُ ورَدُّكَ إِيَّاهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَقبح الرَّدِّ؛ أَنشد ثَعْلَبُ: حَيّاكَ ربُّكَ أَيُّها الوَجْهُ، ... ولغَيْرِكَ البَغْضاءُ والنَّجْهُ نجَهَهُ يَنْجَهُهُ نَج …
  • حفظها: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة