للإِنــــشــــقــــاقِ الرَذلِ شَــــرُّ مَــــعــــانِ
الشاعر: نيقولاوس الصائغ · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نيقولاوس الصائغ، من العصر العثماني، وتقع في 243 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للإِنــــشــــقــــاقِ الرَذلِ شَــــرُّ مَــــعــــانِ ... فــــي أمــــرهِ قــــد حارَ كلُّ مُعانِ
كم ذا أُكابِدُ من مَكايدِ حربهِ ... بــــفؤَادي العاني بهِ وأُعاني
اشكو تصاريفَ الزَمانِ وحُكمَهُ ... إذ لم تُقَد يوماً على بُرهانِ
ذَلَّ العـــــزيـــــزُ بـــــهِ وعَـــــزَّ ذليــــلُهُ ... ورُمِي الشريفُ بهِ بسهمِ هَوانِ
كم خاملٍ فيهِ تَشرَّفَ وأُهَيلُهُ ... تـــــجـــــري بــــه ابــــداً مــــع الدَوَرانِ
زَمَنٌ كبحرٍ والهمومُ بهِ ونحنُ ... كــــموجهِ والصخر يصطدمانِ
مــــوجُ الشُــــرورِ بِــــلُجه مُتلاطمٌ ... حَــــرَكــــاتُهُ أَنِــــفَت من الإِسكانِ
لا يَبرَحُ التِنِّينُ فيهِ لاعباً ... مُتلاعباً واللِعبُ في الإِنسانِ
أَلقَى زُؤَانَ الكُفرِ فيهم اولاً ... والأَرتـــــقـــــاتُ لَشَــــرُّ كُــــفــــرٍ ثــــانِ
كم مُؤمنٍ باللَهِ امسى كافراً ... مــــتــــسوّماً للكُفرِ والكُفران
تركَ الكنيسةَ أُمَّهُ وهيَ التي ... تــــســــقــــيــــهِ دَرَّ أَمــــانــــةٍ وأَمــــانِ
كم مستقيمٍ قد غدا متعوّجاً ... متلوّياً بالسَيرِ كالسَرَطانِ
كم خاضعٍ للحقّ أَصبحَ جاحداً ... بعِنادهِ الممقوتِ كالشَطانِ
كــــم من رئيسٍ طائعٍ امسى به ... متوشحاً بملابس العِصيانِ
اغــــراهُــــمُ بــــالكِبرِ حُبُّ رِئَاسةٍ ... حــــتَّى غَدَوا كُفراً بلا إِيمان
وَهَمُوا بما نصَّ الكتابُ وخادَعوا ... فــــيــــهِ الوَرَى بــــالزُورِ والبُهتانِ
كم من جَهُولٍ قد سُبِي بخداعهم ... فسَقَوهُ ماءَ البُغض والعُدوانِ
بَذَرَ الشُكوكَ بأَرض حقلِ عُقُولهم ... فاستثمروا شَكّاً عن الإِيقانِ
يا ايُّها المُغتالُ أَنَّى اقتَدتَهم ... عَــــسفاً بغير أَزِمَّةٍ وعِنانِ
إِبليسُ كيفَ إلى الغَوايةِ سُقتَهم ... سَــــوقَ الجَــــزُور لمَسلخِ النِيرانِ
القيتَ اشباكَ الضَلال عليهمِ ... ولذلكَ اصطيدوا كما الحيتانِ
أَضحَوا قطيعاً شارداً متبدّداً ... مــــتفرّقاً ابداً بكلِّ مَكانِ
عَدِموا أَباً باللَه كانَ يَعُولُهم ... بــــحليبٍ بِرٍّ مُخصِبٍ رُوحاني
كانوا مُذُ اعتمدوا بني العالي وقد ... حَفِظوا أَمانتهُ بلا نُكرانِ
خَــــضَــــعــــوا لراعٍ واحــــدٍ وتأَلَّفوا ... بــــرَجــــائِهــــم والحُــــبِّ والإِيــــمــــانِ
بكنيسةٍ وُصِفَت بوَحدةِ رأسِها ... رأسِ الشُعوبِ بعيدِها والداني
أًسقيتَهم سَمَّ الغَوايةِ فاغتَدَوا ... قَــــتلى بغير مهنَّدٍ وسِنانِ
ودفقتَ من فَمِكَ المِياهَ ليَنهَلُوا ... منها كما قد جاءَ في الجليانِ
كـــــم عـــــالِمٍ اوردتَهُ وِردَ الظـــــمـــــا ... فــــاعــــجَــــب بــــهِ مــــن واردٍ ظَمآنِ
مــــن عــــهد سِيمُونَ اللعينِ و ... عــــاتــــي إلى مــــانــــي ومــــركيَّانِ
وظهورِ نيقولاوُسَ الزاني الدخيلِ ... وآبِــــــيُــــــونَ الجــــــاهـــــلِ الخَـــــوَّانِ
مع بولسَ الجاني السُمَيساطي الذي ... اضحى كعُضوٍ ميِّتٍ مُنهانِ
ثُمَّتــ ابوليناريُس مَن قد طَغَى ... فطَغى عليهِ ماءُ بحر لِعانِ
والفـــــــدمِ أَريُـــــــوسَ الذي لضَــــــلالهِ ... وعِــــنــــادهِ أَضــــحــــى كــــيُودَسَ ثانِ
اذ افصلَ الإِبنَ الوحيدَ بقولهِ ... فَقَدَ الوُجُودَ بغابر الأَزمانِ
في أَنَّهُ غيرُ المساوي جوهراً ... للآب مــــعــــزيــــهِ إلى النُــــقــــصــــانِ
وكذاك مَكدوني المجدِّفُ قالَ انَّ ... الروحَ مــــخــــلوقٌ كــــمــــا الإِنسانِ
نُسطورُ جَدَّفَ غير مُستحيٍ على ... أُمِّ الالهِ فــــــصــــــارَ ظَــــــرفَ هَــــــوانِ
لم يَكفِهِ ذاك الكُفرُ حتى زادَهُ ... اذ قال في ابن اللَهِ أُقنومانِ
افتيشيس ذاكَ الذي ملأَ الوَرَى ... مــــن سُوءِ رأيٍ بالخطا هملانِ
قد قالَ إِن طبعا المسيح تمازَجا ... كَلَّا وهل يتمازَجُ الطبعانِ
برصومُ مع يعقوبَ ذاكَ البردعيِّ ... ودِســــقُــــرُس تَبِعُوهُ بالبُطلانِ
وكذاكَ تيموتاوسُ النمسُ الذي ... بالسحرِ كانَ كأَعظَمِ الكُهَّانِ
ساويريسُ مع بطرسَ القصَّارِ قد ... صـــــارا لإِبـــــليـــــسٍ مـــــن الأَخــــدانِ
حنّا الملقَّبـــ بالحياتيّ الذي ... قد حانَ فيما قد رواهُ كماني
كيرُس وسرجيسُ الغبيّث وبيرُسُ ال ... عــــاتــــي ومــــاكــــاري والفــــارانــــي
ذهبوا بفعلِ واحدٍ ومشيئَةٍ ... في الإِبنِ قد يحويهما طبعانِ
رُؤَسا الرعيَّةــ والأَئِمَّةُ اصبحوا ... في الشرقِ شرَّ الناسِ بالطُغيانِ
ولقد اطاعوهم لفرطِ مَخافةٍ ... عن طاعةٍ هيَ أَكبَرُ العِصيانِ
جعلوا الرعايا من تفاقُم جهلِهم ... صُماً وبُكماً مُشبِهي الأَوثانِ
فَهُــــمُ رُعــــاةٌ بل ذئابٌ تَخطَفُ ال ... أَغــــنــــامَ والأَنــــعــــامَ بالرَوَغانِ
تاللَهِ انكَ قد سُرِرتَ بهم وقد ... وافَـــــوكَ كـــــالأَنــــصــــارِ والأَعــــوانِ
أَهــــدَوكَ شــــعبَهُمُ كخيرِ هديَّةٍ ... من ظلمهم لا طاعةِ الإِذعانِ
اما الاثيمُ الغُمرُ اوريجانيُس ... نكرَ القِيامةَ والكِيانَ الثاني
وحَذاهُ ديديُمس وانَّ كِلَيهما ... حُرما معاً بالإِسم والعُنوانِ
في مَجمَعٍ هُوَ خامسٌ كُشِفَت دَسا ... تِيرٌ لَهم وفُحِصنَ بالإِمعانِ
والوَغـــــــدُ مَـــــــلكُ الرُوم لاوُنَ إِنَّ ذا ... مَلِكاً غدا بتسامُحٍ رَبَّاني
بِدَعٌ لهم كُفريَّةٌ وكذا ابنهُ ال ... زبليُّ أَضحى مَسكِنَ الشَيطانِ
كَفَروا بقِدِّيسي الالهِ وابطلوا ... تــــلكَ الدُمَــــى وعبادةَ الصُلبانِ
عرّوا الكنائسَ من بَهاءِ جَمالها ... حتى غدت كالخان او كالحَانِ
والأَرمنيُّ الغُمرُ جَدَّدَ ما عَفَت ... مــــن رسم كُفرِهمِ يدُ الأَزمانِ
كانت زُهَا سبعينَ عاماً مُدَّةٌ ... حكموا بها بالظُلم والعُدوانِ
كم عذَّبوا ناساً وانفوهم وكم ... سلبوا وكم فضحوا من النُسوانِ
والفَدمُ فوتيسُ الأَجَمُّ المعتدي ... بدء الشِقاق ومنشأُ العِصيانِ
شقَّ الكنيسةَ من تكبُّرِ قلبهِ ... في عهد ميخائيلَ ذي السُلطان
وتــــلاهُ ميخائيل كورُولاريُس ... بالكُفرِ والتزويرِ والبُطلانِ
ثــــمَّ البــــلامــــاسُ الذي فــــي بِــــدعِهِ ... أَضحى كبِلعامَ اللعينِ الجاني
خــــدعَ المــــمالكَ والمُلوكَ بغِشِّهِ ... فيما أَتى بعظائِم البُرهانِ
واكسنتبوليُّ الغَشُوشُ المُقتفِي ... آثــــارَهــــم قــــد فاقَ بالهَذَيانِ
أَسقى بِلادَ الرومِ سَمّاً قاتلاً ... فاستسلموا منهُ لموتٍ ثانِ
كَلوينُسُ الملعونُ ذاك المُلحِدُ ال ... جاني اباحَ الكُفرَ مع لُترانِ
فكِلاهما اضحى طريقَ جهنَّمٍ ... وهما لدارِ جحيمها بابانِ
وجميعهم لَحِقوا بقايينٍ ويو ... رُ بــــعــــامَ وابــــيــــرومَ مع داثانِ
لكن عروسُ الحقّ لاشتهم كما ... إِستيرُ قد لاشت دَها هامانِ
والأَفسُيُّ الوَغدُ مَرقُصُ في فُلُو ... رَنسا ارتدى بالجهلِ كالصبيانِ
في مَجمَعٍ هو ثامنٌ لمجامعٍ ... ما شانهُ غيرُ المَعِيبِ الشاني
رام احتجابَ ضِياءِ شمس حقائقٍ ... والشمسُ لم تُحجَب بنسج دُخانِ
نكرَ القضايا الخمسَ اذ ثَبَتَت بهذا ... المجمع القُدسيّ بالبُرهانِ
بــــشَهــــادة الآبــــاءِ غِــــبَّ تــــجــــادُلٍ ... جَـــــدَلٍ بـــــكـــــل مـــــحــــبَّةــــٍ وامــــانِ
أَغوَى عقولَ الشعب فانقادوا إلى ... آرائِهِ كــــالعُــــصــــبــــةِ العُــــميانِ
قد خالفوا الناموسَ والإِنجيلَ مع ... كُتُب الكنيسةِ باختلاف معاني
إذ أنكروا رسمَ المسيح لأَنَّهم ... جحدوا رئاسةَ صخرةِ الإِيمان
ان الرئاسةَ في الكنيسةِ رحمةٌ ... قامت من الرحمن مُنذُ زَمانِ
اذ قــــامَ مــــوسى رأسَ عهدٍ تالدٍ ... وكذا الصفا راسُ الطريق الثاني
ولقد تلقَّبَ من يسوعَ بصخرةٍ ... لَقَبٌ تخصَّصَ فيهِ عن سِمعانِ
نعتٌ لمنعوتٍ ومقصودٍ وفي ... إِعـــــرابِهِ بَـــــدَلٌ وعـــــطـــــفُ بَــــيــــانِ
أَعطاهُ سُلطانَ المفاتيحِ التي ... مــــرمــــوزُهــــنَّ لمُــــطــــلَقِ السُلطانِ
واصــــارهُ رأسَ الكنيسةِ كلها ... وكــــــذا خـــــلائفُهُ بـــــلا نُـــــكـــــرانِ
فبفُلك نوحٍ رسمُها وهو المدبرُها ... الوحــــــيــــــدُ ومــــــا لهُ مـــــن ثـــــانِ
ولقد نجا مَن كانَ داخلَها ومَن ... لم يُحوَ فيها ماتَ بالطُوفانِ
وكذا الكنيسةُ للشعوبِ سفينةٌ ... فتَقِي نفوسهمُ من الطُغيانِ
قال المسيحُ الربُّ قَولاً صادقاً ... وكمالُهُ ما شِيبَ بالنُقصانِ
عن ايّ بيتٍ مقسمٍ في ذاتهِ ... مع كل مَملَكةٍ سينهدمانِ
وكذا اصابَ الرومَ حينَ تقسَّمت ... آراؤُهــــم فُــــسُبوا بكل مَكانِ
من مَرقُصَ النَذلِ اللعينِ وشرّهِ ... وَصَـــــــلُوا لكـــــــل مَـــــــذَلَّةٍ وهَـــــــوانِ
زَعَموا بان الصالحينَ جميعهم ... لم يَسعَدوا بالمَنظَرِ النُوراني
حقّاً لقد كفروا بإِلحادٍ غدا ... ضِــــدّاً لكــــلِّ حــــقــــيــــقــــةٍ وبَيانِ
لَقَدِ اعتدَوا حتى غَدَوا اعداءَهم ... ان العــــــداوةَ ثــــــمـــــرة العُـــــدوانِ
اذ سايَرَ الأَبرارَ في فَلَكِ العَلا ... متمتّعين بمنظر الرَحمانِ
شَهِدَت لهم كُتُبُ الكنيسةِ كلُّها ... من غيرِ ما نُكرٍ ولا نكرانِ
جحدوا جهنَّمَ ثُمَّ مَطهَرَ أَنفُسٍ ... فــــــيـــــهِ تُـــــؤَدِّي الدَيـــــنَ للدَيَّاـــــنِ
لكنما تقديسُهم عن مائتٍ ... مــــع تِــــلكُمُ الصَلَواتِ والإِحسانِ
منها لسانُ الحال يَشهَدُ انها ... لِتُــــــــطــــــــهِّرَ الأَرواحَ مــــــــن أَدران
فالهالكونَ على الحقيقةِ ليس ينتفعونَ ... بـــــــــالقُـــــــــدَّاس والقُـــــــــربـــــــــانِ
والخالصون فلا احتياجَ لهم إلى ... هذي الوسائط من يد الإِنسان
زَعَموا عن الخُبز الفطيرِ بانهُ ... مــــا ساغَ للقُربان مُنذُ زَمان
والحــــالُ ان يسوعَ قدَّمهُ كما ... قد نَصَّهُ الإِنجيلُ بالتبيانِ
اذ إِنَّهُ صنعَ العَشا السِرِّيَّ في ... فِصحِ اليهودِ بغُرفةِ العِبراني
حينَ امتِناع وجودِ كل مُخمَّرٍ ... فمقالُهُم ضَربٌ من الهَذَيانِ
بكلامِ فيهِ قدَّسَ الخُبزَ الذي ... فيهِ تحجَّبَ أَقدَسُ الجثمانِ
وكذلك الكأسُ التي مُنِحَت لنا ... عهداً جديداً مانحَ الغُفرانِ
وفي انبثاق الروحِ ضلُّوا كونهم ... اعــــزوا الاله الإِبــــنَ للنُــــقصانِ
قالوا بان الآبَ دُونَ الإِبن يَبثُقُ ... رُوحَهُ القُـــــــدســـــــيَّ أَي خُـــــــلَّانـــــــي
هل ان فعلَ الجوهرِ الفَرديّ مختلفٌ ... وذات إِلهــــــــنـــــــا قِـــــــســـــــمـــــــانِ
ان كــــانَ ذاتُ الآبِ ذاتَ الإِبــــنِ هــــل ... يمتازُ فعلُهما أَياذا الجاني
هذي القَضايا انكرَتها الرومُ فاشتركوا ... بــــخُــــدعــــةِ شِــــيــــعــــةِ الأرباني
ولقد اضلَّ العقلَ منهم مَرقُصٌ ... فغَدَوا اضلَّ هُدىً من العُربانِ
سَقِموا وسُقمُهُمُ عُضالاً قد غَدا ... يأبِي الشِفاءَ كعِلَّةِ الإِزمانِ
ضلُّوا كما قد ضلَّ اشياعٌ مَضَوا ... مــــن أَرمَــــنٍ والقِــــبــــطِ والسِريانِ
لا غَرو ان فاظ الفُؤَادُ من الأَسَى ... حُــــزنــــاً وفاضَ الدمعُ كالغُدرانِ
وتَراجَعَت سجع الحَمامِ بأَيكها ... لتــــهــــيُّجــــ الأَحــــزانِ والأَشــــجــــانِ
أَسَفاً على قومٍ رَمَى العالي بهم ... ولذاكَ قــــــد خَــــــرُّوا إلى الأَذقــــــانِ
ضاعَ الجميلُ بهم فضاعَ جميلُهم ... فَقَدوا جميلَ الحُسنِ والإِحسانِ
كانوا مَرامَ العِزِّ فيما قد مَضَى ... فَــــغَــــدَوا مَــــرامي الذُلَّ والخِذلانِ
سادوا الوَرَى غَرباً وشَرقاً عَنوةً ... بالنَصرِ والجَبروتِ والسُلطانِ
خضعت لهم مِلَلُ الشُعوبِ تعظُّماً ... لسَــــنــــائهــــم مــــن شــــاســــعٍ او دانِ
لكنهم اذ أُهمِلوا من ربهم ... أَضحَوا أَسارى من بني عُثمانِ
واستُؤصِلوا واستُملِكوا واستُبيعوا ... بيعَ السَماحِ بأَبخَسِ الأَثمانِ
فنِساؤُهم صارت لغيرهمِ وقد ... أُسِــــرَت بــــناتهمُ مع الشُبَّانِ
يا مِلَّةَ الرومِ التي سَكِرَت بخمرِ ... الحَينِ جهلاً لا بخمر الحانِ
يا خمرةً قد خُمِّرت منها النُهَى ... كِبراً عَلَت فيهِ على الأَقرانِ
فلو اعتبرتَ لذا الشَقاءِ تقطَّرت ... منك المدامعُ كالنجيعِ القاني
اينَ الممالكُ والمدارسُ والحِجَى ... وكــــــنـــــائسٌ وديـــــارة الرُهـــــبـــــانِ
غدت العِدَى والحان والجهل الردي ... وجوامعاً ومساكنَ الحيوانِ
اينَ الرواهبُ والرهابينُ الأُولى ... كالزُهرِ قد لمعوا بكل مَكانِ
بــــبــــوادي الأُردُنّ والأســــقيط أي ... وادي هبيبَ بمصرَ مع فارانِ
اسلا وميزان القلوب وبارتي ... بائيس والقسطاس مع بحرانِ
من سيدنٍ وأَلِيقَ مع وادي شدا ... اهـــــدى شَـــــذاهــــم ســــائرَ البُــــلدانِ
وديــــارةٌ نُــــسِــــيَــــت بإِنطاكيَّةٍ ... للبار ذي طَودِ التُقَى سِمعانِ
تُحيي الجَنانَ جِنانُها ورياضُها ... يا جَنَّةً هي جَنَّتي لجَناني
لِلّه هاتيكَ المناسكُ والصوا ... معُ والمشاهدُ حيثُ كلُّ امانِ
عاثَ الدَمارُ بها فأَمسَت بَلقَعاً ... قَفراً يَباباً فاقدَ القُطَّانِ
والبُومُ يَنعَقُ شاكراً شرَّ الشِقا ... قِ لأَنَّهـــــا أَضـــــحــــت بــــلا سُــــكَّاــــنِ
كــــم في بِلادِ الروم كان ديارةٌ ... مـــــن كـــــل ذي سِــــبــــطٍ وكــــلّ لِســــانِ
ساعينَ في أَثرِ الكَمالِ فأَدرَكوا ... مــــن كــــل ساهٍ في الدُجَى سَهرانِ
شدُّوا مَناطقهم على حَقوِ التُقَى ... متنشطينَ فليسَ فيهم وانِ
عــــقدوا مآزرَهم لحِفظِ طَهارةٍ ... مع طاعةٍ والفَقرِ من قنيانِ
هــــــذي الثــــــلاثُ اطـــــائدٌ ودعـــــائِمٌ ... للرهــــبــــنــــاتِ وطــــيــــدةُ الأَركــــانِ
والآن ضاعت منهمُ حتى غدت ... رُهبانهم كالجُند في المَيدانِ
مــــن كــــل راكــــبِ صَهوةٍ ومُقلنَسٍ ... شاكِ السِلاحِ يصولُ كالفُرسانِ
يجنونَ اموالَ الرعيَّةِ بالدَها ... فكأَنَّما هم من بني ساسانِ
اقضوا بان يقضوا لُباناتِ الهَوَى ... اذ لم يُبالوا من قَضا الدَيَّانِ
كانت رُعاةُ الشرقِ آلافاً تُرَى ... مــــن أُســــقُــــفٍ ســــامٍ ومــــن مَطرانِ
ولانهم ارفوا الشِقاقَ تشقَّقوا ... وتــــمــــزَّقــــوا كــــتــــمــــزُّق الدخــــانِ
ذلُّوا وقــــد قــــلُّوا وقلَّ عديدُهم ... فـــــفَـــــنُـــــوا ودونَ اللَهِ كـــــلٌّ فــــانِ
فاسكندريَّةُ لم يَعُد فيها فَتىً ... يَرَعى رعايا اللَه باطمِئنانِ
رُؤَساؤُها جعلوا الكنيسة متجراً ... آلَت لهـــــم أَســـــرارُهــــا بِــــضَــــمــــانِ
صهيونُ قد تبكي لفَقدِ رُعاتها ... اذ قد بقي من جمعهم إِثنانِ
لجأُوا إلى النِيرانِ لَجأَة حائرٍ ... فهمُ المَجُوسُ العابدوا النِيرانِ
ولقد اناروا النارَ نوراً خادعاً ... مـــــا ذاكَ الَّا خُـــــدعــــةُ الأَعــــيــــانِ
قد يَدَّعُونَ بانها نورٌ وهم ... يَــــغذُونَها بالشَمع والأَدهانِ
فهُمُ هُمُ ليسوا بأَنقصَ ضِلَّةً ... مــــمــــن يَــــرَونَ عِــــبــــادةَ الأَوثــــانِ
ذا مجدُهم في نارِهم لكنهُ ... ذا مجدُ كِسرَى صاحبِ الإِيوانِ
وسيُحشَرونَ معاً وذا شَرَفٌ لمن ... يَــــعــــزَى إلى كِسرَى لآنُو شَروانِ
وكذاك إِنطاكيَّةٌ تَنعى بَها ... ءَ سنائها السامي الرفيع الشانِ
لم يبقَ الَّا عُشرُ عُشر رُعاتِها ... هم عِشرةٌ كمعاشرِ الصِبيانِ
لكــــن أَستثنِي رُعاةً منهمُ ... ســــادوا ولكــــن عن رِضَى المَنَّانِ
وسِواهمُ سادوا الرعيَّةَ بالرُشَى ... قهراً وما قد قُلتُهُ فكفاني
جـــــاءُوا بـــــلا عِــــلمٍ ولا فَهــــمٍ ولا ... عَــــــقـــــلٍ ولا دِيـــــنٍ ولا إِيـــــمـــــانِ
مــــن كــــل ذي غَمَرٍ لَوَ ان عرَّضتَهُ ... للبيعِ يوماً لم يُسَم بلِسانِ
مُعتَلِّ اصلٍ مُستهانِ الشأن مُختلِّ ... النُهَــــــى مــــــتــــــنـــــاقـــــص الأَوزانِ
يتسخَّطونَ على الأَنام ليأخُذوا ... امـــــوالهـــــم بــــالظُــــلم والعُــــدوانِ
ويُبارِكونَ الناسَ لكن عند قبض ... الوَرقِ اذ هُــــــوَ عِــــــلَّةُ الغُـــــفـــــرانِ
فعزومُهم في الخيرِ مثلُ الماءِ لكن ... قــــلبــــهــــم فــــي الشــــرِّ كالصَوَّانِ
أَسفي على الرومِ الذينَ لاجلهم ... أَذرِي الدِما لا الدمعَ من أَجفاني
من حينما أُسِروا من الأَتراكِ عن ... حُــــكــــم الإِلهِ العَدلِ بالمِيزانِ
أَضحَوا وكلٌّ يشتهي حُكماً على ... قــــومٍ لمتعة قلبِهِ الشَهواني
يتسابقون على الرئاسةِ جَهرةً ... فكأنهم بالسَبقِ خيلُ رِهانِ
يجرونَ في مَيدانِ حُبِّ تقدُّمٍ ... كــــالخــــيــــلِ جاريةً بلا أَرسانِ
ثَلَموا الرعيَّةَ ثَلمةً حتى لَقَد ... قــــالت بلاني خالقي ورماني
لا يَجبُرونَ مَهِيضَها كلَّا ولا ... يَهدُونَ من قد ضلَّ في القيعانِ
بل يذبحونَ ويطبُخونَ الجَديَ في ... لَبَن امِّهِ فافهَم لُبابَ معاني
قــــامــــت رؤُوسٌ جَــــمَّةــــٌ لكنيسةٍ ... فــــــذٍّ فــــــكــــــلٌّ بــــــالرئاســــــةِ زانِ
تَخِذوا الصوارمَ محتمىً لضَلالهم ... يــــتــــهَــــدَّدونَ الخَلقَ بالخسرانِ
صونُ النفوسِ غدا يُجامعُ كُفرَهم ... وبعُرفهم صَوناً لجمع صواني
يَشدُونَ بالأَلحانِ كيما يخدَعوا ... بــــلذاذةِ الأَنــــغــــام كــــالخِيلانِ
اعيادُهم واحادُهم جعلوهما ... موضوعَ جمع الشمعِ والقُربانِ
جعلوا على الأَسرارِ أَسعاراً لها ... ثَمَنٌ فما تُعطَى بلا أَثمانِ
ولاجل سلبِ الوَرق تنظُرُهم كما ال ... ورقـــــاءِ يـــــفــــتــــنُّونَ بــــالأَلحــــانِ
وبطولة الصلواتِ كم اكلوا بُيو ... تَ أرامــــــلٍ بــــــالسِــــــرّ والإِعــــــلانِ
يتفاخرونَ برَقشِ ثوبٍ فاخرٍ ... وبــــرونــــقِ البــــدلات والتِــــيجانِ
يستخدمونَ شماساً ان شِمتَهم ... شِمتَ الشُموسَ على غُصونِ البانِ
مــــن كــــل شــــادٍ شــــادنٍ إِمَّاــــ شَــــدا ... بُــــعــــداً لصــــوتِ مَــــثــــالثٍ ومَثانِ
اينَ التورُّعُ والتنسُّكُ عندما ... يـــــجـــــلونَ كـــــأسَ الراح بـــــالأَوزانِ
تغدو نُداماهم نُدامى فارتدِع ... يا من يبيت مُنادمَ النَدمانِ
شانوا سَنَى الكهنوتِ اذ من شأنِهم ... ان يمنحوهُ لِصبيةٍ غِلمانِ
راعوا النظيرَ فاصبحوا كشعوبهم ... عُميَ البصائرِ قادةَ العُميانِ
غدت الدِيانةُ عندهم والدينُ حِفظَ ... الصوم ليس الصونِ كالشَيطانِ
فكأنما هو كلُّ ما يكفي لمن ... يبغي نَقاءَ النفس من أَدرانِ
يُوصُونَ في حِفظِ الطقوسِ بدِقَّةٍ ... شيمٌ تكلُّفُها لقد اعياني
اما وصايا اللَه ما عَبِئُوا بها ... وهــــيَ الحــــقائقُ لا رُسومُ مَبانِ
حَفِظوا القُشور وقد رَمَوا بلُبابها ... رَميَ الجهولِ بجوهرٍ وجُمانِ
قد حرَّفوا مَعنَى الكِتابِ واحرفوا ... عــــن صدقهِ بالكِذبِ والبُطلانِ
ياايها الشعبُ الشريفُ المُشترى ... بــــدمٍ ثــــمــــيــــنٍ فــــائقِ الأَثمانِ
يا ايها الشعبُ الذي من اجلهِ ... صُــــــلِبَ الالهُ ومــــــات مـــــوتَ مُهـــــانِ
يا ايها الشعبُ الجليلُ المُفتدَى ... بــــدمٍ شَفاهُ من أَذَى الثُعبانِ
يا ايها الشعبُ العظيمُ المُجتَبَى ... من فضل رحمةِ بارئِ الأكوانِ
حتى مَ تَخبِطُ في ظَلامٍ دامسٍ ... مــــتــــعثِّراً بالغيِّ كالسَكرانِ
أَنَّى فصلتم إِن يَثبُت بجوهرِ اصلهِ ... يَثبُت وان يُفصَل يُعَدَّ كفاني
أَني ارتضيتم حُكمَ اعظمِ مِلَّةٍ ... سنَّتـــ بان يُقضَى لكم بِلعانِ
حقّاً لقد كَمَلَت بكم اقوالُ دا ... ودَ النــــبــــيِّ بــــاوضح التِبيانِ
من لم يشا البَرَكاتِ عنهُ تباعدت ... وتـــــقـــــمَّصــــ اللَعَــــنــــاتِ كــــلَّ أَوانِ
يـــــا ربِّ يـــــا ربِّ اســـــتـــــرِدَّ رعــــيَّةً ... شَــــرَدَت وضلَّت كالقطيع الضانِ
وأَنِر عُقولهمُ التي قد أَظلَمت ... وتــــبــــرقــــعت بالغَيِّ والذهلانِ
عقُّوا الكنيسةَ أُمَّهم وهيَ التي ... حَضَنَتهمُ في امنع الأحضانِ
تلك التي قد أَسَّها الباري على ال ... صخرِ الوطيدِ الثابتِ الأَركان
تلكَ التي المولى يسوعُ ابتاعَها ... بــــدِمــــائِهِ لا بالدمِ الإِنساني
بِكرٌ من الأُمَمِ اجتباها مِثلَما ... قد قالَ عنها بُولُسُ الطُوباني
هذه حَمامتُهُ الوحيدةُ في الورى ... ولها الطَهارةُ والتُقَى جنحانِ
غَــــرَّاءُ جامعةٌ مقدَّسةٌ كما ... يُنبيكَ عنها مجمعٌ هو ثانِ
رُســــليَّةــــٌ ويُــــبِــــيــــنُ ذلكَ رُسلُها ... الجــــــائلونَ بــــــســــــائر البُــــــلدانِ
سارينَ للبُشرى بغير عَصاً ولا ... ســــيــــفٍ ولا كــــيــــسٍ ولا هِــــميانِ
متكلّماً مجموعهم بجميع انوا ... عِ اللُغــــــاتِ وكـــــلِّ نُـــــطـــــقِ لِســـــانِ
كُــــرســــيُّ رُومــــيــــةِ المدائنِ أُسُّها ... ما شِينَ قطُّ بوَصمةِ الطُغيانِ
فيها أُقيمَ أَساسُها مع رأسِها ... حِبرِ الهُداةِ الأَعظَمِ الروماني
لم تفتإِ الخُلفاءُ في شخص الصَفا ... حتى مجيء الحاكم الديَّانِ
تَرعَى الخِرافَ مع النِعاج تحكُّماً ... اعني الرُعاةَ وجُملةَ القُطعانِ
هذا الذي قد فاه في لاهوتِ إِبنِ ... اللَهِ اذ نـــــاداهُ بـــــاســـــتِـــــعــــلانِ
انتَ المسيحُ الهُنا ابنُ اللَهِ با ... ريــــنــــا بــــلا شــــكٍّ ولا كُــــتمانِ
فــــي ذلك الكرسيّ من دُونِ السِوَى ... حُفِظَت أَمانتُهُ بلا نُقصانِ
في ذلك الكرسيِّ اكملَ وعدَهُ ابنُ ... اللَهِ لمـــــــا قـــــــالَ بــــــالإِعــــــلانِ
انتَ الصَفا وعليكَ أَبني بِيعتي ... كيما تكونَ وطيدة البُنيانِ
تَقوَى وما تُقوِي من التقوَى ولا ... تَقوى عليها بِدعةُ المَيَّانِ
هذا الذي خَضَعَت لطاعة امرهِ ... مِلَلُ الأَنام بعيدُها والداني
دخلوا بدِينِ اللَهِ أَفواجاً بلا ... خـــــوفٍ ورَهـــــبـــــةِ صـــــارمٍ وسِــــنــــانِ
انا أَستميحكَ يا الهي مِنَّةً ... يــــا بحرَ كل تعطُّفٍ وحَنانِ
في ان تنيرَ عُقولَ من قد اصبحوا ... من ذي الغَباوةِ مُظلِمي الأَذهانِ
وأَقِل مساعينا العِثارَ ورَوِّيَنَّ ... أُوامَــــنــــا مــــن بــــحــــرك الهَتَّانِ
وعـــــلى وَلائك أَلِّفَـــــنَّ قـــــلوبـــــنــــا ... واسمَح لنا بالفوزِ والرُضوانِ
وارحَم ايا مولايَ شعباً بائساً ... وانظُر اليهِ بطَرفِكَ اليَقظانِ
واقتَدهُ من وَعثِ الضَلال إلى الهُدَى ... بــــجَلالِ مريمَ بَهجةِ الأَكوانِ
من قد سَمَت فضلاً على أَوج العُلَى ... وعَــــلَت أَخــــامــــصُها على كِيوانِ
فلها التحيَّةُ سرمداً ما غرَّدَت ... وتـــــرنَّمـــــت وَرقــــاءُ فــــي أَفــــنــــانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- التنين: تنن: التِّنُّ، بِالْكَسْرِ: التِّرْبُ والحِتْنُ، وَقِيلَ: الشِّبْه، وَقِيلَ: الصَّاحِبُ، وَالْجَمْعُ أَتْنان. يُقَالُ: صِبْوةٌ أَتنانٌ. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ سِنُّه وتِنُّه وحِتْنُه، وَهُمْ أَسنان وأَتنان وأَتراب إِذَا ك … (لسان العرب)
- الدوران: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ … (لسان العرب)
- الرذل: رذل: الرَّذْل والرَّذِيل والأَرذَل: الدُّون مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الدُّون فِي مَنْظَره وَحَالَاتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الدُّون الخَسيس، وَقِيلَ: هُوَ الرَّديء مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ رَذْل الثِّيَابِ وَالْفِعْلِ، وَالْ … (لسان العرب)
- الشرور: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)
- العاني: (عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُو … (مقاييس اللغة)
- برهان: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ … (لسان العرب)
- بفؤادي: ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وَقَدْ ودَيْتُه وَدْياً. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّيةُ وَاحِدَةُ الدِّيات، والهاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، تَقُولُ: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيه دِيةً إِذا أَعطيت دِيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَت … (لسان العرب)
- بلجه: بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ؛ وَقِيلَ: مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِذا كَانَ نَقِيّاً مِنَ الشَّعْرِ؛ بَلِجَ بَلَجاً، فَهُوَ أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وَقِيلَ: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ … (لسان العرب)