ردّوا الشَبابَ وَردّوا غرّةَ الزَمَنِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ردّوا الشَبابَ وَردّوا غرّةَ الزَمَنِوَاسترجعوا صَبوَتي وَاجلوا قَذى حَزَني
وَبشّروا القَلبَ بَعدَ اليَأس من أَملٍوَبشّروا العَينَ بَعد السُهد بِالوَسَن
فَهاؤكم معشرَ الأحبابِ قَد غفلتعَنا الصُروفُ فَآب النائي للوطن
وَجمعُكم آهلٌ وَالحيّ مبتهجٌكما عهدناه من نادٍ وَمن دِمَن
أَقسمتُ بِالبَيت وَالرُكنِ الحَطيمِ وَمَنلبَّى إِلَيه وَصَومُ الدَهر يَلزمني
وَمجلسِ الأُنس حَيثُ اللَهوُ مذهبُناوَكلُّنا عن سوى أَهلِ الوداد غني
نَجلو الكؤوسَ عَلى الندمانِ صافيةًشَرابُها سائغٌ للشاربين هني
كَأَنه من خدودِ الغيد معتصرٌأَو مِن مراشفها تسقى وَلم تصن
كَأس إِذا ما احتساها من بهِ وَلَهٌجادَت عَلَيهِ مِن الأَفراح بِالمِنَن
نادٍ بهيجٌ وَلَيلٌ لذَّ سامرُهوَيَومُ أنسٍ كما يُرجَى من الزَمَن
وَصحبةٌ وَشَبابٌ في معاهدكمأَفنيتُها وَجوىً في القَلب مُكتَمن
وَلَوعةٌ في فؤادٍ لَيسَ يَنفعُهاإِن لَم يَعُد لي زَماني قربةَ السكن
وَهمّةٌ ليَ لا تَرضى السَما نُزُلاًوَعزّةٌ لي تَرى دُون السماك دَني
إِني عَلى ما عهدتُم لي بكم شَغِفٌوَفيكمُ وَعَلَيكُم لَم يَزل شجني
فَما تَغيّر هَذا القَلبُ عَن وَلهٍوَلا تكدّر صَفوُ المنهجِ الحسن
وَإِنّ سُهدي وَإِن غبتم فَشاهدُهلَيلُ الفراق سَلُوهُ فهوَ يَعرفني
فَما شربتُ كؤوسَ الراحِ بَعدَكمُإِلا مزاجاً بدمع العَين يَسبقني
وَلا طربتُ لغرّيدٍ وَغانيةٍإِلا وَعاوَدَ قَلبي بارِحُ الشجن
بِنّا وَبِنتم كَأَنّا لَم نَكُن مَعَكُمثُمَّ اجتمعنا كَأَنّ البين لَم يَكُن
سُبحانَ جامعِنا من بَعد فرقتِناجمعَ الرفاتِ وَناهيها إِلى بدن
وَلو رَأَيتُ مناماً جَمعَنا بكمُكذّبتُ عَيني وَقلتُ الدَهرُ غالطني
بِاللَهِ هَل نَحنُ نَحنُ القادمون لَكُموَأَنتمُ أنتمُ وَالعَيشُ ثمّ هَني
قولوا صفا الدَهرُ وَانجابت ظلامتُهوَبشّروني فذاكَ القَولُ يُفرحني
إِذ آنَ لي اليومَ تكذيبٌ لقولِ فتىًفي غابرِ الدَهر وَالأَيامُ تُسعدني
ما كلُّ ما يتمنَّى المرءُ يدركُهُأَدركتُه اليَومَ بَل سارَت بِهِ سُفُني
يا يائساً من لقاءٍ عزَّ مطلبُهُلا تيأسنَّ فَإِنَّ اللَهَ جَمّعني
يَأتيكَ أَمرُك ممّا لا تحاولُهكما أَتى يوسف قطفير بالثمن
فَلا تكُن تشتكي من محنةٍ وَجَوىًإِلا إِلى عالمٍ بالسرّ وَالعَلَن
فَلا يَردّ سُروراً من شكوتَ لَهُوَلا يَــــزيــــدُك إِلا لاعجَ الحَزَن
فَكَم شَكَونا وَما أَجدَت شكايتُناحَتّى يَئِسنا وَبَأْسُ الدَهرِ لَم يَلِن
وَاليَوم وافى بِما نَهوى وَجادَ عَلىبخلٍ وَسالمَ بَعد الحَربِ وَالضَغَن
فَيا أُهيلَ الوَفا بِاللَه ربِّكمُردّوا الشَبابَ وردّوا غرّةَ الزَمَن
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حسن حسني الطويراني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.