اذكروا اليوم سيدًا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اذكروا اليوم سيدًاواحفظوا الذكر سرمدا
وتغنَّوا بحمد مَنْقد تغنَّى فأسعدا
مَنْ يكن ذاك أمسهيبتدئ مجده غدا
كان للصوت مالكًاكيف لا يملك الصدى
قد حوى السمع شاديًاوسيحويه مُخلدًا
أخلدُ الناس مَنْ إذاقيل تاريخه شدا
عاش للفن والفنون مصابيح للهُدى
مطلع النور نبعهاجاوز الشمس مصعدا
من يعش في السماء هيــهات لا يعرف الرَّدَى
جدِّدوا اليوم ذكر مَنْقد تغنى فجددا
الذي صور الحياة هتافًّا مرددا
علَّم الناس كيف يعــنون باللحن مَقصِدا
ما ابتغوا قبله المعانيَ في القول مسندا
فابتغوا بعده المعانيَ في الصوت مفردا
وانثنوا يعجبون للطير لما تغردا
ولهمس النسيم في الــغصن لما تأوَّدا
والدراريّ والسناوالأزاهير والندى
سمعوا كل ما انطوىمن سرار وما بدا
سمعوا الكون بيِّنًاوالمقادير شُهَّدا
فُتح الباب كلهبعد أن كان مُوصَدا
ربما جاز فاتحفي المدى ما تعمدا
إنما الفن في الشعوب شباب له الفِدَى
فيض ما زاد من شعور وما هام مبعدا
سورة في عروقهايتقي بأسها العِدَى
لا أنينٌ ولا طنينٌولا ضجة سُدَى
أو نديم لشارببالطِّلا قد تزودا
أو بكاء كما بكىسائل يطلب الجَدَى
رحم الله سيِّدًاكان للفن سؤددا
ليت أحياءنا الأُلَىسبقوا الموت موعدا
لحقوا وهو في الثرىمنه روحًا تمردا
وارْتَأَوْا مثل رأيهواقتدوا مثلما اقتدى
أكبر الظن أنهجاور البحر فاهتدى
مُفلحٌ مَنْ يكون أســتاذه البحر مزبدا
إنما اللحن ترجمان عن النفس ما عدا
مبدع وهو ناقلكلما قال أوجدا
واصف لن ترى لهعاذلًا أو مُفنِّدا
هكذا كان سيدٌصادقَ الوصفِ مُرشدا
ما سمعنا لشعب مصــر على ما تعددا
واصفًا كان مثلهمستجابًا مؤكدا
كل رهط أعارهلحنه أسلم اليدا
وحباه بسِرِّهناطق الوسم منشدا
ليس من عامل ولاعاطل راح أو غدا
أو سريٍّ مجلَّلأو فقير تجردا
أو قويٍّ مزمجرأو ضعيف تنهدا
أو دعاء دعاه إللا عرفناه جيِّدا
هكذا يسمع الخليــقة مَنْ يسمع الصدى
إنما اللحن منطقوحَّد الكون إذ حدا
فيه لا في اللغات يبــدو نظيمًا منضِّدا
اسمعوا منه في الضمائر وحيًا مؤيدا
حيثما يقصر الكلام ويمشي مقيدا
وارفعوا الفن واحذروامهبطًا منه أوهدا
واجعلوا من تراث درويش للفن معبدا
إنه مَهَّد الخُطىفابلغوا أنتم المدى
رحم الله سيِّدًاكان في الفن سيِّدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عباس محمود العقاد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.