لمــا انــقـضـت دولة آل عـامـر
الشاعر: عبد الجبار الشقري متنبي المغرب · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الجبار الشقري متنبي المغرب، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــا انــقـضـت دولة آل عـامـر — قام بها المهدي من آل الناصر
وقـــال عـــن هـــشـــام المـــؤيـــد — بــأنــه قــد صـار رهـن المـلحـد
وإنــمــا أخــبــرهــم بــبــاطــله — والمـرء لا يـسـطـيع قتل قاتله
فـجـاءه البربر في حفل الجنود — مـع ابـن عـمـه المسمى بالرشيد
فــظــفــر المــهــدي بــابــن عـمـه — وكـــان ذاك زائداً فـــي غـــمـــه
فــي طـالع يـنـظـر مـنـه كـيـوان — فــجــاءه البـربـر مـع سـليـمـان
فـــوقـــعـــت بـــيـــنـــهـــم حـــروب — لاح له مــن بــيــنــهـا الهـروب
فــأظــلمــت فــي عــصـره الآفـاق — وعــمــهــا الشــقــاق والنــفــاق
فــانــصــرف المــلك إلى يــديــه — فــهــجــمـوا مـن بـعـد ذا عـليـه
وطـــوقـــوه بــشــبــا المــهــنــد — بـــيـــن يــدي هــشــام المــؤيــد
فـــســـلم الأمـــر لســـليــمــانــه — وهــشـمـوا هـشـام فـي أكـفـانـه
فــلم يـزل فـيـهـم سـليـمـان يـلي — حـتـى انـبـرى له ابـن حـمود علي
فـاغـتـاله الصـقـلب فـي الحمام — وجــــرعــــوه أكــــؤس الحـــمـــام
ثــم انــقــضــى عـصـر بـنـي حـمـود — والحــرب والفــتــنــة فــي مـزيـد
وظــهـر المـسـتـظـهـر المـروانـي — وشــعــره مــن أحــسـن المـعـانـي
وقـــتـــلوه بـــعـــد ذاك صــبــرا — مـن بـعـد مـا قد قلدوه الأمرا
فـبـايـعـوا للنـاصـر المستكفي — بـعـد خـطـوب طـال فـيـهـا وصـفـي
فـفـر عـنـهـا ثـم عـاد المـعـتـلي — بـالله يـحـيـى نـجـل حمود علي
ثــم أتــى مــن بــعــده المــعـتـد — والحــرب فــي أقـطـارهـا تـشـتـد
فــنــقــمـوا اسـتـخـلاصـه للحـائك — وزيـــــره فـــــخـــــر أي هـــــالك
وخــلعــوا مــعــتــدهــم هــشـامـا — وســجــنــوه عــنــدهــم أعــوامــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البربر: البَرْبَرُ : شعبٌ أكثره قبائل تسكن الجبال في شمال إفريقية، واحده بَرْبَرِيُّ ج بَرَابِرُ وَبَرابِرَةٌ.
- الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
- الملحد: المُلْحَدُ : مفعـ. -: المدفون في اللَّحْد. -: القَبْرُ؛ أَدْخَلُوا المَيْتَ المُلْحَدَ.
- الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
- الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.
- بالرشيد: الرَّشِيدُ : من أَسماء الله الحُسْنَي. ــ: ذو الرُّشْدِ والحَسَنُ التقديرأَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رشِيدٌ . ــ: المرْشِد.-: من بلغَ سِنَّ الرُّشْد.