أَشَـــمـــس بَهــاءٍ بِــالهِــلالِ تَــنَــقَّبُ
الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَشَـــمـــس بَهــاءٍ بِــالهِــلالِ تَــنَــقَّبُ — أَمِ البَـدرُ فـي لَألائِهِ لَيـسَ يُـحـجَـبُ
أَمِ الأَنجُمُ الزُهرِ المُنيرَةُ بِالدُجى — جَــلاهــا بِــكُــرسِـيِّ المَـجَـرَّة غَـيـهَـبُ
أَعَـــرفٌ ذَكِـــيٌّ مِـــن عَـــرارٍ وَفــى بِهِ — نَـسـيـمُ الصَـبا أَم مِسكُ دارينَ يَخبُبُ
أَســلســالُ راحٍ أَم سَــلاسِــلُ عَــسـجَـدٍ — أَسِـــمـــطُ لآلٍ أَم جُـــمـــانٌ يُـــثَـــقَّبُ
أَروضٌ أَريـــضٌ بِـــالأَقــاحــي مُــنــوَّرٌ — بِهِ المُـزنُ تَهـمِـي وَالغَـمـائِمُ تُـسكَبُ
أَمِ الزَهـر يَـبـدُو مِـن خِـلالِ خَـمائِلٍ — بِهـا السُـحـب أَذيـال المَطارِفِ تُسحَبُ
أَمِ الطَـيـفُ مِـن أَسـمـاء وَهـوَ مُـحَـبَّبٌ — سَـرى مَـوهِـنـاً وَالدارُ تَـنـأى وَتَقرُبُ
ذَكَــرتُ بِهِ شَــرخَ التَــصـابـي وَجـيـرَةً — نَـأَوا وَالحَـشـا مِـن بَـيـنِهِـم يَـتَلَهَّبُ
أَقـولُ وَقَـد عـايـنـتُ شَـيـبـاً بِمِفرَقي — غَـداةَ اِفـتَـرَقـنـا وَالمَـدامِـعُ تُـسكَبُ
سَـقـى اللَهُ رَيعانَ الشَبيبَةِ وَالهَوى — وَجـادَ الصَـبـا هـامٌ مِـن المُـزنِ صَيّبُ
فَـكَـم غـادَةٍ لي فـيـهِ نـازَعتُها ضُحىً — حَـديـثَ الهَـوى كَـالراحِ بَل هُوَ أَعذَبُ
رَداحٍ تَهــادى مِــن شَــبــابٍ وَنِــعـمَـةٍ — كَـمـا يَـتَهـادى الرَوض وَالرَوض مُعشَبُ
بِــرهــرهـةٍ تَـرنـو بِـطَـرفٍ كَـمـا رَنـا — إِلى سِــربِهِ وَسَــط الخَــمــيـلَةِ رَبـرَبُ
مِـنَ الرُودِ أَمّـا الخَصرُ مِنها فَمُجدِبٌ — نَـحـيـلٌ وَأَمّـا الرِدف مِـنـهـا فَـمُخصِبُ
فَـلَم أَنـسَ إِذ جـاءَت تَهُـزُّ مَـعـاطِـفـاً — عَــلَيــهـا مِـنَ الدِيـبـاجِ وَشـيَ مُـذَهَّبُ
تُــسـائِلُ عَـن مَـعـنـىً خَـفِـيٍّ إِذا بَـدا — أَرانـــي زَفـــراتِ الحِـــســـانِ تُــرَحِّبُ
هُــوَ اســمٌ رُبــاعِـيٌّ إِذا رُمـتَ عَـكـسَهُ — وَسَهَّلــتَ مِــنــهُ هَــمــزَةً حـيـنَ تَـقـلِبُ
بَــدا اســمٌ لِرَوضٍ بِــالشــآمِ كَــجَــنَّةٍ — إِلى مِـثـلِهِ يَـصـبـو الفُـؤاد وَيَـرغَـبُ
فَــأَوَّلُ حَــرفٍ مِــنــهُ مَــع آخــرٍ يُــرى — أَداةً لِتَـعـريـف بـهـا النُـطـقُ يَـعذُبُ
وَأَوَّلُ حَــرفٍ مِــنــهُ إِن صـارَ ثـانـيـاً — فَــذاكَ اِســمُ طَـيـرٍ بِـالريـاضِ يُـشـبِّبُ
وَإِن أَنـتَ لَم تَـعـكـسـه يَـومـاً فَـإِنَّهُ — يَـلوح لَدى الأَفـهـام طَـوراً وَيَـعـزُبُ
فَـثَـانـيـه مَـعَ تـاليهِ ما دامَ صَبّكم — عَـليـهِ مَـدى الأَيّـام يَـلهـو وَيَـلعَـبُ
وَثـالِثُهُ مـع رابِـعٍ إِذا مـا قَـرنـتَهُ — بِـثـانـيـهِ يَـبـدو وَجـه حُـبّي المُحَجَّبُ
فَــمــا بَــعــدَهُ مَـرأى يَـروقُ لِنـاظِـرٍ — أَبَـعـدَ سُـلَيـمـى فـي الصَـبـابةِ مَطلَبُ
تَــرانــي وَقَــد أَبــصَــرتُهُ مُــتَهَــلّلاً — أُغـالِبُ فـيـهِ الشَـوقَ وَالشَـوقُ أَغـلَبُ
فَـيـا فـاضِـلاً شـادَ القَـريـضَ بِـفِكرِهِ — لَهُ فــي مَــجــالِ البَـحـثِ رَأيٌ مُـصَـوَّبُ
وَمَـن فـاقَ أَبـنـاءَ الزَمانِ وَمَن غَدا — لَهُ هِــمَّةــٌ هـامَ السِـمَـاكَـيـنِ تـصـحَـبُ
تَـأَمّـل جَـوابـاً قَد جَلا غَيهَب الدُجى — يُــخَــبِّر عَــن مَــعـنـى حَـبـابٍ وَيُـعـرِبُ
وَخُــذهــا كَـرَوضٍ جـادَهُ سَـبِـل الحَـيـا — وَأَضــحَــت أَغــصـانـهـا الوُرق تَـخـطُـبُ
فَــلا زِلتَ فــي أَمــنٍ وَعِــزٍّ وَرِفــعَــةٍ — تَـجـيـدُ قَـوافـي الشِـعرَ وَالضِد تُعطِبُ
مَـدى الدَهـر مـا غَـنَّتـ بِـأَيكٍ حَمامَةٌ — وَدار عَــلى أَعــلى المَــجَــرَّةِ كَـوكَـبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
- بكرسي: الكُرْسِيُّ : السَّرير. -: العَرش؛ بقي على كرسيّ الملْك ثلاثين عامًا. -: مقعد من خشب أو نحوه لجالس واحد؛ أخذت كرسيًّا مريحًا أجلس عليه / كرسيٌّ دائر / كرسيٌّ هَزّاز. -: مركز علميٌّ في الجامعة يشغله أستاذ / كرسيُّ الجَوْز …
- تسحب: تَسَحَّبَ يَتَسَحَّبُ تَسَحُّباً : ـ في حقّ فلان: اغتصب حقَّه وأضافه إلى حقّه؛ رفع الشريكُ الدعوى على شريكه حين رآه يتسحب في حقِّهِ. ــ الشخصُ: تَدَلَّل؛ يتسحب الولدُ الصغير على أبويه.
- تنقب: تَنَقَّبَ يَتَنَقَّبُ تَنَقُّبًا .- ت المرأةُ: شدَّت النِّقَاب على وجهها، وهو قناع تستر به المرأَة وجهها.- عن الشيء. بالغ في البحث عنه، تنقبت الشركة عن البترول.- تنقَّب القُماش: صارت به ثُقوب.
- جلاها: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
- جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).