مَولاي شَرَّفتَ الرُبوعَ وَطالَ ما
الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَولاي شَرَّفتَ الرُبوعَ وَطالَ ما ... زهَتِ الدِيارُ بِكُم ربىً وَمَعالِما
وَبَعَثتَ مِن أَبكارِ فِكرِكَ غادَةً ... نَحوي فَرُحتُ بِها مُعَنّى هائِما
عَذراءَ ساجٍ طَرفُها مَهما رَنَت ... سَلّت عَلَيكَ مِن اللِحاظ صَوراما
وَإِذا اِنثَنَت تَختالُ مِن مَرَحِ الصِبا ... أَزرَت بِخُوطِيِّ الأَراكة ناعِما
كَالرَوضِ في رَأدِ الأَصيلِ شَدت عَلى ... أَغصانِهِ وُرقُ الحَمامِ رَوائِما
قَد طَرَّزتهُ يَدُ الجَنوبِ بِعارِضٍ ... أَحوى وَعَرفُ شَذاهُ أَضحى فاغِما
أَهدَت تَحيّةَ مَن تَسامى قَدرُهُ ... فَغَدا عَلى نَجم المَجَرَّةِ ناجِما
مَولىً حَوى جِنسَ الفَضائل كُلِّها ... وَغَدا بِفَصلٍ في بَنيها حاكِما
قَد حُمِّلَت في طَيِّها مِن نَشرِهِ ... أَرَجاً يَفوقُ مِنَ العَبيرِ لَطائِما
فَورَت زِنادَ الشَوقِ بَينَ جَوانحي ... إِذ لَم أَكُن وَقَت الزِيارَةِ عالِما
لَكِنَّني لَما فَضَضتُ ختامها ... وَلَثَمتُ مِنها الثَغرَ أَشنَب باسِما
بادَرتُ أَنحُو ما أَتَت مِن أَجلِهِ ... وَأَرى المَصيرَ إِلَيهِ حَتماً لازِما
وَإِذا الخَليلُ أَمَتّ يَوماً خِلَّهُ ... بِالقَولِ كانَ لَدَيَّ فِعلاً جازِما
أَيَجوزُ في دينِ الوَفاءِ بِأَن يُرى ... غَيري بِهَذا الأَمرِ يَوماً قائِما
كَلا إِذاً لا سَرَت قطُّ وَلا سَعَت ... قَدَمي لإِدراك الأُمورِ عَظائِما
مَولاي يا خِدنَ الصَفاءِ وَمَن غَدَت ... أَخلاقُهُ مِثلُ الرِياضِ نَواسِما
دَع ذِكرَ مَن ضَيّعت عُمرَكَ مُطرياً ... في مَدحِهِ بَينَ العَساكِرِ دائِما
حَتّى دَعتكَ إِلَيهِ يَوماً حاجَةٌ ... أَلفَيتُهُ فيها مُريباً خائِما
وَلَقد سَبرتُ بَني الزَمان فَلَم أَجِد ... فيهِم سِوى نِكسٍ يُسمّى حازِما
فَاِتركهُم تَركَ الرئال تَريكةً ... في مَهمَهٍ عافي المَسالك قاتِما
وَاِهجُر سِوى خِدنِ الوَفاء وَلا ترى ... أَبَداً لِأَبناءِ الزَمان مُسالِما
لا زِلتَ رَوضاً بِالفَضائل ناضِراً ... تُهدِي لَنا زُهرَ المَعاني باسِما
ما غَرَّدَت قَمريّةٌ في أَيَكةٍ ... وَغَدا اليَراعُ لِخَدِّ طرسٍ راقِما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الربوع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
- انثنت: نثن: نَثَنَ اللحمُ نَثْناً ونَثَناً: تغَيَّر. (لسان العرب)
- بخوطي: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر … (لسان العرب)
- بعارض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
- سلت: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ … (لسان العرب)