عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَهدَ السُرورِ وَرَيعانَ الهَوى النَضِرسَقاكَ عَهدُ الحَيا رَقراقَ مُنحَدرِ
وَجادَ رَبعَك وَسميٌّ تُكَركِرُهُرِيحُ الصَبا بَينَ مُنهلٍّ وَمُنهَمِرِ
وَغَرَّدت في رباكَ الوُرقُ وَاِبتَكَرَتبِلَحنِ مَعبدَ تَتلُو أَطيبَ الخَبَرِ
وَلا بَرحتَ مُعانا لِلحِسانِ وَلارَمتكَ أَيدي النَوى بِالحادث الغَررِ
وَلا أَغبَتكَ أَرواحُ النَسيمِ وَلاعَدت مَغانيك أَخلافٌ مِنَ المَطرِ
كَم لي بِها وَشَبابي الغَضّ مُقتَبِلٌمِن مَنزلٍ آهلٍ بِالشَوقِ وَالذِكرِ
كَمِ اِجتَلَيتُ بُدوراً مِن مَطالِعِهاكَم نيل تَحتَ سَناها مِن سَنا قَمرِ
مِن كُلِّ رُعبُوبةٍ تَهفو بِمُصطَبريقَد زانَها الحُسنُ بَينَ الدَلِّ وَالحوَرِ
رُودٌ كَسَتها يَدُ الأَيّام ثَوبَ صباوَصَيّرتها اللَيالي فِتنةَ البَشَرِ
هَيفاءَ صَبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعطافِها وَكَساها حُلّة الخَفَرِ
قامَت تُعانِقُني يَومَ الوَداع وَقَدقَلَّدتُها مِن دُموعي رائقَ الوُرَرِ
تَقولُ وَالبينُ تَغشاها رَكائِبهوَالدَمع يَقطر فَوقَ الخَدِّ مِن حَذَرِ
لا تَعتَبِ الدَهرَ إِن حالَت خَلائِقُهُفَصَفو رَونَقه لَم يَخلُ مِن كَدَرِ
وَإِن تُرِد تَتَّقي مِن صَرفهِ نُوَباًفَالجأ لِظل عِمادِ الدينِ تَستَترِ
مَولىً حِماهُ غَدا أَمن المَرُوعِ كَذاجَنابُهُ الرَحبُ مَأوى الخائِفِ الحَذرِ
لا زالَ يَسمو إِلى العَلياءِ مُرتَقِياًبِسُؤددٍ مَجدهُ سامٍ عَلى الزُهرِ
حَتّى اِمتَطى صَهواتِ المَجدِ سامِيَةًيَختالُ في حُلل الأَوضاع وَالغُرَرِ
بِهِمّةٍ تُجتلى كَاللَيثِ ذي أَشَرٍوَعَزمةٍ كَمضاءِ الصارم الذَكَرِ
ما فاضلٌ قَطُّ جاراه إِلى أَمَدٍفي البَحثِ إِلّا اِنثَنى بِالعِيِّ وَالحَصَرِ
أَقلامُهُ السُمر في بيضِ الطُروس إِذامَشَت أَرتكَ فِعال البيضِ السُمرِ
لَهُ سَجايا كَنَشرِ الرَوضِ ذي الزَهَرِوَقَد تَوَشَّحَ بِالأَنهارِ وَالغُدُرِ
يَلقاكَ طَلق المُحَيّا وَهوَ مُبتَسِمٌبِمَنطقٍ وِردُهُ أَحلى مِن الصَدَرِ
ما الرَوضُ جادَت لَهُ الأَنواء بِالبُكروَكَلَّلت دَوحَهُ المُخَضَلّ بِالزَهرِ
جادَ الغَمامُ لَهُ سِرّاً بِوابِلهِوَأَكسَبَتهُ الصَبا مِن رِقّةِ السَحَرِ
فَاِزدانَ بِالنورِ غِبَّ القَطر فَهوَ علىنَهرِ الأُبُلَّةِ حُسناً راقَ لِلنَظَرِ
تَخالُ زَهرَ الأَقاحي في خَمائِلِهِزَهرَ المَجَرَّة صِينَت عَن يَدِ الغِيَرِ
تَشدُو الحَمامُ عَلى أَغصانِهِ سَحَراًفَتَبعَثُ الشَوقَ في أَحشاءِ مُستَعِرِ
يَوماً بِأَحسَن مَرأىً مِن شَمائِلِهِوَلا بَأذكى شَذاً مِن نَشرِها العَطِرِ
يا فاضِلاً كَم جَلَت أَبكارُ فِكرَتِهِغُرَّ المَعاني لَنا في أَحسَنِ الصُورِ
وَاِبنَ الكِرام وَمَن شادوا بِعَزمِهمرُكنَ العُلا سامِياً في سالِفِ العُصُرِ
وَيا عِماداً لِبَيتِ الفَضلِ يَرفَعُهُوَكانَ مِن ضَعفِهِ يلفى عَلى خَطرِ
إِلى ذُراك أَتَت فَاِقبل عَلى دَخَلٍنَسيجَها يا رَئيس البَدوِ وَالحَضَرِ
لا زِلتَ في نِعَمٍ تَسمُو بِسُؤددِهاهامَ السِماكَين حَيثُ النَسرُ لَم يَطرِ
ما ناحَ بِالأَيك قُمري وَما سَجعتوُرقُ الحَمائم بالآصالِ وَالبُكرِ
وَما وَشى الطِرسَ تَنميقُ اليَراع بِمايُزري بِوَشي الرُبا بِسّامة الزَهرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا»: شيخ الإسلام عماد الدين الحنفي الشامي، الأبيات ١ و٥ و٦ و٨ وغيرها
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: محمد باشا الراغب، البيتين ٢٠ و٢٢
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.