طَحا بِهِ في الحسان الغِيد حَيثُ طَحا

الشاعر: أبو المعالي الطالوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو المعالي الطالوي، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَحا بِهِ في الحسان الغِيد حَيثُ طَحا ... قَلبٌ عَلى العَهدِ مِن لَمياءَ ما بَرِحا

هَيفاء تُخجل غصنَ البانِ مُنعَطِفاً ... وَالريمَ مُلتفتاً وَالظَبيَ إِن سَنَحا

صِغر الوَشاحين رَيّاً الحجل ما سَفَرت ... إِلّا أَغارَ سَناها الشَمسَ وَقتَ ضُحى

رُودٌ تُخَطِّرُ في بُردَي صِباً وَهَوىً ... وَتَنثَني التِيهَ مِن سُكر الصِبا مَرَحا

سَقى الصِبا وَالشَبابُ الرُوقُ وَجنَتها ... ماءً مِنَ الحُسنِ مَغبُوقاً وَمُصطَبَحا

حاوَلتُ رَشفَ اللَمى مِن بَرد رِيقَتِها ... أُطفي بِهِ مِن لَهيب الوَجدِ ما لقَحا

فَأَعرَضت لِبياضٍ لاحَ قائِلَةً ... يا بُعدَهُ مُنتَبِذاً عَنّا وَمُطَّرِحا

هَيهاتَ وَصلُ الحِسان الغانيات وَفي ... لَيل الشَبيبة صُبحُ الشَيبِ قَد وَضَحا

فَقُلتُ وَالعَينُ شَكرى وَالفُؤادُ بِهِ ... رَسٌّ أُكابِدُ مِنهُ الوَجدَ وَالبَرَحا

ما ذاكَ عُوفيتِ يا لَمياءُ مِن كِبَرٍ ... إِنّي وَطَرفِ الصِبا المَقرور ما قَرَحا

وَإِنَّمــــا نُــــوَبُ الأَيّــــام جــــئنَ بِهِ ... كَما تَرَينَ وَدَهرٌ طالَ ما اِجتَرَحا

غَدَت تُكَلِّفُني فيهِ العُلا شِيَمٌ ... وَعَزمَةٌ لا تَني تَنحوهُ حَيثُ نَحا

وَهِمّةٌ لَيسَ تَرضى النَجمَ مَنزِلَةً ... تُعزى لِقَلبٍ إِلى العَلياءِ قَد كَدَحا

وَمَنطِقٌ تَنظِمُ الجَوزاءُ رُؤيَتَهُ ... لَكِن بِوَصفِ عِمادِ الدينِ قَد كَدَحا

مَولىً مَآثرُهُ تَستَغرقُ المِدحا ... لِذاكَ يَقصُرُ عَنها كُلُّ مَن مَدَحا

مِن سادَةٍ وَرِثوا العَلياءَ وَاِقتَسَموا ... مَآثر المَجدِ فيما بَينَهُم مِنَحا

مِن كُلِّ أَزهرَ بادي البشر غُرّتُه ... تَلُوح في مُدلهمّاتٍ دَجت وَضُحا

يُبدي مُحيّاً يُريكَ البَدر طَلعَتُهُ ... يَغُضُّ مِنهُ حَياءً كُلُّ مَن لَمَحا

إِلى شَمائِل تَندى كَالرِياض إِذا ... ما وابلُ المُزنِ فيها دَمعَهُ سَفَحا

إِمام أَهلِ التُقى وَالعلم شيمَتُهُ ... بَذلُ النَدى مِن أَيادٍ سَيبُها رَشَحا

تَغدُو الأَمانيُّ حَسرى دونَ هِمّتِهُ ... إِذا يَروحُ عَلى العَلياء مُقتَرِحا

فَــــلُذ بِهِ طَــــودَ عَلمٍ لَو تُوازِنُهُ ... هِضابُ رَضوى عَلى مِقدارها رَجحا

يُريكَ مِن لَفظِهِ الكَشاف إِن نَطَقَت ... عُليا بِلاغَتِهِ ما يُخرسُ الفُصَحا

فَكَم بِهِ مِن مُشكلٍ لِلفَهمِ قَد وَضَحا ... وَمُقفَل بِدَقيق الفِكرِ قَد فُتِحا

لَهُ يَــــراعٌ إِذا يَعلُو أَنامِلُهُ ... شاهدتَ أَروع بِالخَطيَّةِ اِتَّشَحا

وَإِن مَشى في أَعالي الطِرسِ مَرقَمُه ... تَخالُ أَرقمَ وَسط الرَوضِ فاهُ شَحا

ما الليثُ إِن جَرحا وَالغَيثُ إِن رَشَحا ... وَالدَهرُ إِن سَمَحا وَالبَحرُ إِن طَفَحا

أَمضى شَباً مِنهُ أَدنى مَنهُ وَقع فِدىً ... أَندى يَداً مِنهُ أَوفى مِنهُ إِن سَمَحا

فَقُل لِمَن رامَ في فَضلٍ يُماثِلُهُ ... أَقصِر عَدِمتُكَ وَاقبَل نُصحَ مَن نَصَحا

إِنّ المَعالِيَ ما بَينَ الوَرى مِنَحٌ ... مَقسومَةٌ وَإِلهُ العَرشِ قَد مَنَحا

وَهاكها مِن بَناتِ الفِكرِ غانِيَةً ... فُؤادُها لِسوى مَغناكَ ما جَنَحا

تَخالها رَوضةً غَنّاءَ قَد لَبِسَت ... مَطارفَ النُورِ في أَعطافِها وَشَحا

حَلَّت عُرى الدَلوِ فيها لِلجَنوب يَدٌ ... بَيضاءُ وَالطَيرُ في أَغصانِها صَدَحا

مِن عَبدِ رقٍّ تَرَجّى أَن تُكاتِبَه ... فَضلاً لِيَرتاض دَهر بَعدَما جَمَحا

لا زِلتَ تَحمي حَريمَ الفَضلِ في بَلَدٍ ... بِهِ أُناسٌ لِبُهم القاع إِذ سَرَحا

تَظاهَروا بِنفاق الغَيِّ بَينَهُم ... حَتّى اِدّعاهُ عَلى مَكروههِ الفُصَحا

ما أَمَّ ساحَكَ طُلّابٌ وَما حَمَلَت ... غَوارِبُ الإِبلِ الغادينَ وَالرُوَحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان … (لسان العرب)
  • الروق: روق: الرَّوْق: القَرْن مِنْ كُلِّ ذِي قَرن، وَالْجَمْعُ أَرْواق؛ وَمِنْهُ شِعْرُ عَامِرِ بْنِ فُهيرة: كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْت … (لسان العرب)
  • الوشاحين: وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ عَلَى الْبَدَلِ كَمَا يُقَالُ وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ: كُلُّهُ حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مَنْظُومَانِ مُخالَفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ، تَتَوَشَّحُ ا … (لسان العرب)
  • برحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد … (لسان العرب)
  • بردي: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ … (لسان العرب)
  • تخجل: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ … (لسان العرب)
  • تخطر: خطر: الخاطِرُ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَو أَمْرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ ويَخْطُرُ، بِالضَّمِّ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • رشف: رشف: رَشَفَ الماءَ والرِّيقَ وَنَحْوَهُمَا يَرْشُفُه ويَرْشِفُه رَشْفاً ورَشَفاً ورَشِيفاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قابَلَه مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: رَشِفَه يَرْشَفُه رَش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة