أشمسٌ جلت من خلال السحائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشمسٌ جلت من خلال السحائبأم البدر رجلي حالكات الغياهب
أم انجابت الظماءِ عن لمع بارقتلألأء من ثغر لأحدى الكواعب
نعم أقبلت سلمى فاشرق وجههابصبح جمال تحت ليل الذوائب
فتاة تفوق الغانيات بحسنهاكما فاق بدر التم زهر الكواكب
فما للمعنى لا يهم بذكرهاوقد كان ذا جسمٍ من الوجد شاحب
تناءت فزارت سحرة بعد هجعةوقد نام عنها كل واشٍ مراقب
فنم برياها الصباحين أقبلتتميس كغصن البان أو مثل شارب
فحيت بتسليم فأحسنت ردهوقلت لها قول المحب المعاتب
صليتٍ بنار الهجر إحشاء مولعفلم يطفها ماء العيون السواكب
فقالت ألم تعذر فكم حال بيننامن المهمه الزيزا وبعد السباسب
أنا في ربى بخد وأنت ببلدةٍأحاطت بها الأعداء من كل جانب
يغيرون في أطرافها وسروحهاجهاراً ولا يخشون سوطاً لضارب
فكم قعدوا وللمسلمون بمرصدٍوكم أفسدوا في سلبها بالنهائب
يقولون سيروا إن ظفرتم بنهبةٍعلى رسلمكم لا تحذر وأدرك طالب
وإن تسفكو فيها الدماء فإنهالكم هدرٌ لا تحذر وأمن معاقب
فيا ليت شعري هل سراة حماتهانيام فهم ما بين لاهٍ ولاعب
أم الحد منهم كل أم زندهم كباأم القوم غروا بالأماني الكواذب
لقد كان تخشى بأسهم أسد الشرىفضارت بهم تعدو أصغار الثعالب
وإنّى يحوط الملك إلّا سميدعيخوض لظى الهيجاء ليس بهائب
له غيرة تحمي الرعا يا كأنهاحمية ضرغام جسور مواثب
فلا دين إلا بالجهاد قوامهولا أمــــن بــــعد سل القواضب
ولا ملك حتى تخضت البيض بالدمامن الهام في أطرافه والجوانب
ولا مجد إلا بالشجاعة والندىوجر العوالي فوق مجرى السلاهب
فقل لإمام السلمين وشركهبنفس أو بلغه مع كل راكب
وانشده إن أحست منه تثاقلاًإذا لم يسالمك الزمان فحارب
ولا تحقر الخصم الضعيف لضعفهفكم خرب الجرذ في سد مارب
فقم واستعن باللَه وانهض إلى العلىفكسب الثنا والأجر خير المكاسب
فكيف تنام العين منك عن العدىوقد أوقد واللحرب نار الحباحب
ولا ترض إلا مقعد العز مقعداًعلى ظهر مهر للعنان مجاذب
ولا تستطب ظلا سوى ظل تسطلوظل القنا الخطي بين الكتائب
وشن على الأعراب غارات محنقوأنهلهم صاب الردى بالمصائب
ومزق جماعات الضلال وحزبهبريح سموم من لظى الحرب حاسب
وجر عليهم جحفلاً بعد جحفلٍوضيق عليهم أرضهم بالمقانب
جيوشاً تريهم ظلمة الليل في الضحىولمع المواضي كالنجوم الثواقب
إلى أن يــــكــــون الدين للَه كلهوينقاد للإسلام كل محارب
ومن كان معوجّاً فقومه بالظباإذا لم يفد بذل الحبا والمواهب
فبالبيض مع سمر القنا تدرك المنىوبالجود والأقدام نيل المطالب
بذلك تعطيك المعالي زمامهاوتسمو على أعلا الذرى والمراتب
وإن كره الناس الجهاد بدايةفأثاره محمدة في العواقب
وأثماره نصرٌ وأجرٌ ومفخرٌوإن عميت عنها عيون الغياهب
فشمر بعزمٍ للجهاد ولا تهنفتدعوا إلى سلم العدو المجانب
فإن أنت سالمت العدو مخافةفأيسر ما تلقاه بول الثعالب
ولازم تقى الرحمن واسأله نضرةيمدك من إسغاله بالعجائب
فإن التقى حصن حصين لأهلهودرع يقي من حادثات النوائب
ودونك نظماً ينهض الشهم للعلىويدعوا إلى حسن الثنا والمناقب
بدى من أديب كالجمان قريضهطبيب زمانٍ عارفٍ بالتجارب
إذا قال قولاً أنشد الدهر نظمهوغنى به أهل الحجى والمناصب
وصلى إله العالمين مسلماًعلى خاتم الرسل الكرام الأطائب
محمد الهادي إلى الخير شرعةٍبه شرفت أبنا لوى بن غالب
كذا الآل والأصحاب ما هزت القناوما انتدب الفرسان بين الكتاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علي بن مشرف، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.